الأمراض الفيروسية والعصبية وراء الإصابة بالتهاب العصب البصري

الأمراض الفيروسية والعصبية وراء الإصابة بالتهاب العصب البصري
الأمراض الفيروسية والعصبية وراء الإصابة بالتهاب العصب البصري

 

عمّان- يعد العصب البصري عصب الرؤية وهو المسؤول عن نقل الصور التي تراها أعيننا للدماغ على هيئة نبضات كهربائية، ويشبه العصب البصري الكيبل الكهربائي؛ فهو يتكون من حوالي مليون ومائتي ألف من الألياف العصبية، ويحمل كل واحد من هذه الألياف جزءا من المعلومات وإذا لم تقم هذه الألياف العصبية أو بعضها بوظيفتها فلن يتلقى المخ كل معلومات الرؤية ويصبح بصرنا مشوشاً.

اضافة اعلان

عند التهاب العصب البصري تصبح أنسجته متورمة، ولا تعمل الألياف العصبية بصوره سليمة، وإذا أصاب الالتهاب الكثير من ألياف العصب فقد تصبح الرؤية ضعيفة جداً، أما إذا كان التهاب العصب البصري بسيطاً فإن الرؤية تكون طبيعية إلى حد ما.

 وتعود أسباب التهاب العصب البصري إلى عدة أمور منها؛ قد يصاب بعض الناس وخصوصا الأطفال بالتهاب العصب البصري عقب الإصابة بمرض فيروسي مثل؛ الحصبة أو الحمى النكفية أو البرد، أو قد يحدث لدى آخرين كإحدى علامات الإصابه بمرض عصبي يؤثر في الأعصاب في أجزاء مختلفة من الجسم، وفي بعض الحالات النادرة التي تنتشر في بعض العائلات قد يظهر نوع خاص من التهاب العصب البصري في كلتا العينين خلال فترة وجيزة من الزمن.

ويظهر التهاب العصب البصري فجأة ويشعر المريض بعدم وضوح الرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما، كما تكون الرؤية معتمة مع هبوط في درجة الإحساس بالإضاءة وتبدو الألوان باهته، إلى جانب وجود ألم في تجويف العين، خصوصا عندما تتحرك العين وربما تزداد حاله العين سوءا على مدى أسبوع أو أسبوعين ويبدو ذلك أسوأ عقب أداء التدريبات الرياضية أو أخذ حمام ساخن.

وبما أن العصب البصري يدخل إلى مؤخرة العين حيث يبدو في شكل قرص صغير فإن أطباء العيون يقومون بفحص النظر بواسطة جهاز خاص يسمى جهاز فحص قاع العين، وقد يكون تورم العصب البصري ظاهرا أو غير ظاهر، وهذا يتوقف على تأثير الالتهاب في العصب في الجزء القريب من مقلة العين.

وقد يحدث خلط بين التهاب العصب البصري وكثير من الأمراض الأخرى التي تسبب ضعف البصر؛ لذا فإن التشخيص الطبي الدقيق مهم جدا فإذا تمّ رصد سبب ما وعولج أصبح من الممكن تجنب أضرار أخرى؛ حيث ينصح بإجراء كشف بالموجات فوق الصوتية أو أشعة مقطعية أو عمل رسم لموجات المخ البصرية؛ لاختيار نوع العلاج المناسب مثل؛ حقن العين بإبر الكورتيزون أو استعمال الأدوية الخاصة لهذا النوع من الالتهابات التي تصيب العين.

ومن الجدير بالذكر أن أمراض العيون تحدث في أي عمر، وكثير منها لا تظهر لها أعراض إلا بعد أن يكون المرض قد أحدث ضررا؛ لذا فالتشخيص السليم والعلاج المبكر يقي من العمى.

الدكتور إياد الرياحي

استشاري طب وجراحة العيون

www.eiadeyeclinic.com