الإبر الصينية تثبت نجاحها في علاج الكثير من الامراض

الإبر الصينية تثبت نجاحها في علاج الكثير من الامراض
الإبر الصينية تثبت نجاحها في علاج الكثير من الامراض

 

  هامبورج- اذا كنت تعاني من الام الركبتين وكانت كل حركة بسيطة او محدودة تعد عذابا لظهرك المصاب واذا لم تكن تجدي الادوية ووسائل العلاج الاخرى مع حالتك فان الحل يكمن في العلاج بالابر الصينية.

اضافة اعلان

ان استخدام هذه الابر الرفيعة التي تدخل الى الجلد وتصل الى ما تحت الجلد من انسجة قد تكافح ايضا انواعا من الحساسية والام الطمث وحالات الاكتئاب متوسطة الشدة.

  وقال هيلموت رويدينجر نائب رئيس الجمعية الطبية الالمانية للعلاج بالابر الصينية التي تتخذ من هامبورج مقرا لها "العلاج بالابر الصينية يساعد اساسا في حالات الالام الشديدة والمزمنة مثل الصداع النصفي والتهاب المفاصل وايضا في حالات التوتر والربو.

فالمريض تيمو البالغ من العمر 30 عاما كان يعاني من نوبات صداع مزمن شديدة الحدة خلال دراسته خاصة اثناء جلوسه امام الكمبيوتر لكتابة اوراقه البحثية النهائية.

وجلس تيمو يتذكر قائلا "في بداية الامر وصف لي العلاج الطبيعي ثم التدليك ولكن الابر الصينية هي العلاج الوحيد الذي افلح" وبعد ثماني جلسات علاج بالابر الصينية توقفت الام تيمو حتى الان.

  وبالرغم من ذلك الا ان النقاد مازالوا مستمرين في التساؤل والتشكك في جدوى استخدام الابر الصينية.

ففي مدينة سيجبورج الالمانية عام 2006 قامت اللجنة الاتحادية المشتركة وهي لجنة تضم اطباء ومسؤولين بشركة التأمين الصحي الحكومية بوضع العلاج بالابر الصينية على قائمة العلاج الذي يوفره التأمين الصحي الحكومي ولكن لعلاج الام الظهر والركبة المزمنة.

وقالت اللجنة انه لم يتضح ما اذا كان يمكن علاج الامراض الاخرى عن طريق الابر الصينية. ففي الحالات الاخرى يتعين على المريض دفع نفقات العلاج من امواله الخاصة.

  وخلصت سلسلة مكثفة من الابحاث الى عدم وجود اي فارق بين الادوية والعلاج بالابر الصينية فيما يتعلق بعلاج حالات الصداع العادي والصداع النصفي. وقال الخبراء الذين اجروا الابحاث ان التحسن الذي يلاحظ في حالات المرضى قد يكون تقدما وتحسنا نفسيا تبعا للحالة النفسية للمريض.

  والعلاج بالابر يستمد اصله من الطب التقليدي الصيني. حيث يسعى للتأثير على تدفق ما يعتبر قوة الحياة الحيوية داخل جسم الانسان عن طريق ادخال الابر في نقاط معينة.

وهناك اكثر من 360 نقطة للوخز بالابر الصينية مرتبة في خطوط طولية وممرات. وتتشابه الممرات في جانبي الجسد وترتبط النقاط بمواقع معينة في الجسم.

  ويخمن خبراء العلاج بالابر في الغرب ان تأثير العلاج بالابر له اساس نفسي. ويقول رويدينجر "حينما تدخل ابرة تحت الجلد تلمس حزمة عصبية صغيرة ترسل نبضات الى العمود الفقري والمخ".

وحينها يرسل المخ اشارة باطلاق الهرمونات العصبية التي تتسبب في شعور المرضى بالسعادة والاسترخاء. واضاف رويدينجر "الابر تؤثر بطرق مختلفة باختلاف الاشخاص". ويمكن للابر ان تزيل الاعراض لدى احد المرضى تماما بينما لا تؤثر اطلاقا على مريض اخر. ويقول رويدينجر ان ذلك يرجع في جانب منه الى وجود اشياء تتدخل في تأثير الابر مثل الالتهابات او الندبات وقد تبطل عمل الابر تماما". وتوجد اعراض جانبية محدودة للغاية للابر الصينية وقد لا تحدث اثار خدوش او كدمات في موضع استخدام الابر على الاطلاق.

  وغالبا ما يتساءل المرضى عن الطريقة المثالية لمعرفة الاختصاصي المناسب للعلاج بالابر الصينية. ويشير رويدينجر الى ان "اكثر الامور اهمية في هذا الامر هو معرفة مدى خبرة المعالج بالابر الصينية". فاذا كان الطبيب الممارس العام يحمل لقب معالج بالابر الصينية فهذا يعني انه اجتاز على الاقل 200 ساعة تدريب على العلاج بالابر الصينية.