الإسراف في رمضان: موروث اجتماعي ينافي أهداف الشهر الفضيل

إفطار رمضاني
إفطار رمضاني

 

عمان- الغد- يؤشر خبراء واقتصاديون إلى ظاهرة الإفراط في الإسراف في رمضان، إلى أنها باتت من الموروثات الاجتماعية الخاطئة، والتي يرى الشرع أنها تتنافى مع أهداف الشهر الفضيل. 

اضافة اعلان

ريم المصري تلفت إلى أن أبرز مظاهر الإسراف يتجلى في العزائم، مشيرة إلى أنها بالمقابل تشكل عبئا ماديا كبيرا على الأسرة، إلى جانب الإرهاق الجسدي لإعداد أصناف متعددة من الطعام بكميات كبيرة.

وتنوه إلى أنماط طارئة في رمضان مثل الإصرار على تناول الطعام الطازج خلال الوجبتين الوحيدتين، مبينا أن ذلك يتطلب مصاريف إضافية. 

بيد أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، سيما ما هو متعلق منها برمضان، ضاعف من عبء العزائم كما  تذهب ام صخر الزيود التي تبدي الزيود انزعاجها الشديد من العزائم المتكررة، مشيرة إلى أنه تم التخفيف منها كثيرا لتقتصر على سهرات خفيفة تتضمن أنواعا من الحلويات الرمضانية.

اختصاصي علم الاجتماع د. حسين الخزاعي يرى أن الإسراف بات من الموروثات الاجتماعية السلبية في شهر رمضان، لرأيه أن هناك مبالغة في إبداء الكرم، مشددا على أنها تنافي أهداف شهر رمضان، ومؤشرا على أهميتها بالتكافل الاجتماعي بين الفقراء والأغنياء.

ويرى أن المجتمع مطالب بإعادة ترتيب نفسه، مشيرا إلى ذلك بـ "التكاتف بالمحبة والمشاعر الجميلة وليس بالعزائم واقامة الولائم"، معتبرا أن ذلك يبدو ملحا مع موجة ارتفاع الاسعار التي تثقل كاهل النفوس والاسر، رائيا أن ذلك يتطلب تجنب تلك الموروثات الاجتماعية الخاطئة.

الخبير الاقتصادي الاجتماعي حسام عايش يبين ان الانفاق في شهر رمضان يرتفع بنسبة 50% عادة، مشيرا إلى أنه يزداد  بنسبة 70% مع ارتفاع الأسعار، معتبرا أن ذلك يتطلب من المستهلك إعادة ترتيب أولوياته بصورة لا تسمح له بتجاوزها.

 ويؤشر إلى ذلك بآليات تقوم بحساب الكميات المطلوبة التي يحتاجها ويستهلكها، رائيا أن ذلك  يحول دون جعل الشهر الكريم فرصة للاسراف بإحضار كميات كبيرة من الطعام والشراب.

ويذهب إلى أنه كلما كان هناك نوع من المشاركة بين العائلة في إعداد الطعام، يؤدي ذلك إلى التوفير.

وفي وجهة النظر الدينية يشدد أستاذ الشريعة د. منذر زيتون أن أحد أهم أهداف شهر رمضان إحداث توازن بين الجسد والروح، لرأيه أن الإنسان يولي اهتمامه طول السنة لجسده، معتبرا في المقابل أن الصيام يعطي الأولوية للروح.

ويؤكد أن الإسراف والتبذير يعمل ضد ما يهدف اليه رمضان، مؤشرا بذلك إلى نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن الاسراف، الذي يعمل ضد طاقة الانسان.

ويفسر ذلك بتنامي موجة الغلاء وارتفاع الاسعار، مشيرا إلى أنها تضع الإنسان في ضيق مالي الى جانب الضرر الصحي، خصوصا بعد فترة امساك طويلة عن الأكل من ثم الافطار.

ويدعو الصائم إلى عدم تحميل معدته ونفسه فوق طاقتهما، وان لا يخضع لشهواته، معتبرا ذلك مخالف لما يهدف إليه شهر رمضان.