الاضطرابات واحتساء الخمور يدفعان مرضى الاكتئاب الحاد للانتحار

    نيويورك-افترضت نتائج دراسة جديدة ان الرجال الذين يعانون من اكتئاب حاد يكونون اكثر عرضة للاقدام على الانتحار اذا ما افرطوا في احتساء الخمور واذا كانوا يعانون من "المجموعة الثانية" من الاضطرابات الشخصية التي ترتبط بارتكاب سلكويات تتميز بالاندفاع والعدوانية.

اضافة اعلان

   وكتب الدكتور جوستافو توريكي وزملاؤه في الدورية الاميركية للطب النفسي"يرتبط التساؤل الخاص بالسبب وراء اقدام بعض المرضى المصابين باضطرابات ناجمة عن الاكتئاب الحاد على الانتحار بينما لا يقدم البعض الآخر من المصابين فيما يبدو بنفس الاضطرابات على القيام بنفس الفعل بعدد هائل من العوامل الطبية ذات الصلة."

   وقارن الباحثون بين العوامل النفسية بين الرجال الذي يعانون من اضطرابات ناجمة عن الاكتئاب الحاد من بينهم 104 اقدموا على الانتحار و74 لا يزالوان على قيد الحياة.

   وتم تحديد الاضطرابات النفسية باستخدام المقابلات بالوكالة للاقارب والاصدقاء او اشخاص اخرين يتمتعون باهمية لدى المريض. وتتطابق المجموعتان في تصنيفات السن والحالة الاجتماعية وحالة الابوين ومستوى التعليم والجنس والدين.

   ويصاحب تشخيص حالة المريض على انه يعاني من اضطرابات شخصية ترتبط بوجود سمات اندفاعية أو عدوانية تميز الشخصية مثل كون الشخص متذبذبا او غير اجتماعي بزيادة بمقدار 17 مرة في احتمالات الاقدام على الانتحار. وفي حالة الافراط في احتساء الخمور او الاعتماد عليها في آخر ستة اشهر من عمر المريض تزداد مخاطر الاقدام على الانتحار باربعة امثال.

   وخلص فريق البحث الى ان هذه الملاحظات "تدعم الرؤية بان المستويات المرتفعة من السلوك المندفع الذي يتسم بالعدوانية المصحوب بعدم احداث كبح سلوكي وهو الذي يسهله تناول بعض المواد المخدرة ربما يشكل عاملا وسيطا يؤدي الى الانتحار بالنسبة للمرضى المصابين باضطرابات ناجمة عن الاكتئاب الحاد."

   واضاف توريكي لرويترز "عندما ننظر الى تأثير العمر فان هذه العوامل المشكلة للخطورة تعد أكثر اهمية بالنسبة للحالات المصابة من صغار السن."

   وتابع "لذا فان على الطبيب الذي يشرف على مريض يعاني من الاكتئاب الحاد وظهر عليه عدد من الامراض اضافة الى معانته من مشكلات نتيجة تناول بعض المواد المخدرة ووجود السمات الشخصية المميزة للمصابين بالمجموعة الثانية من الاضطرابات الشخصية الى جانب صغر السن ان يتأكد بانه يولي اهتماما وثيقا بتلك النوعية من المرضى."

   وخلص توريكي الى ان هناك "حاجة الى القيام بالمزيد من الدراسات للتحقق من صحة هذه النتائج على الصعيد الخارجي خاصة بين النساء أو في فئات يتم تشخيصها وتأتي مصاحبة للانتحار مثل انفصام الشخصية."