التاريخ المرضي وقلة الحركة وزيادة الوزن عوامل تسهم في الإصابة بالسكري

التاريخ المرضي وقلة الحركة وزيادة الوزن عوامل تسهم في الإصابة بالسكري
التاريخ المرضي وقلة الحركة وزيادة الوزن عوامل تسهم في الإصابة بالسكري

عمّان- الغد- تقدر منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 180 مليون شخص في العالم مصاب بمرض السكري. ومن المتوقع أن يزداد هذا الرقم عن الضعف بحلول العام 2030.

اضافة اعلان

أما في الأردن، فقد أشارت إحصاءات وزارة الصحة للعام 2007 إلى أن معدل انتشار السكري بين الفئة العمرية 18 سنة فما فوق هو 16%، أما معدل انتشار السكري الكامن فهو 23.8%. وتتقارب نسب الانتشار كثيرا بين الذكور والإناث.

تعريف مرض السكري

مرض السكري هو مرض استقلابي (أيضي) مزمن يتميز بزيادة مستوى السكر في الدم نتيجة لنقص نسبي أو كامل في الأنسولين في الدم أو لخلل في تأثير الأنسولين على الأنسجة، مما ينتج عنه مضاعفات مزمنة في أعضاء مختلفة من الجسم. ان ثلث الأشخاص المصابين بمرض السكري لا يُشخصون.

والأنسولين هو هرمون يُفرز من خلايا بيتا في البنكرياس. وهو ضروري للجسم كي يتمكن من الاستفادة واستخدام السكر والطاقة في الطعام.

أنواع مرض السكري

1. مرض السكري النوع الأول: ويشكل10% من حالات السكري، وغالبا ما يشخص عند الأطفال وصغار السن، ويتميز بوجود تحطيم لخلايا بيتا في البنكرياس التي تفرز الأنسولين ويحتاج الشخص منذ البداية للأنسولين لكي يعيش.

2. مرض السكري النوع الثاني: وهو النوع الأكثر انتشارا، حيث يشكل 90% من الحالات، وغالبا ما يشخص عند الكبار ولكنه يصيب الصغار والشباب. يتميز بوجود مقاومة للأنسولين من قبل الأنسجة حيث لا تستجيب له، مما يسبب عبئا على عمل البنكرياس ويقلل من كفاءته ويؤدي الى نقص افراز الانسولين.

3. مرض السكري أثناء الحمل. 

4. .أنواع أخرى: أسبابها وراثية أو نتيجة بعض الأمراض أو تناول أدوية معينة. 

أعراض مرض السكري

• كثرة التبول والاستيقاظ أثناء النوم للتبول كذلك. 

• العطش الشديد وكثرة شرب الماء.

• نقص في الوزن.

• تشويش في النظر.

• نقص وتخلف النمو عند الأطفال.

• زيادة قابلية الإصابة بالالتهابات الميكروبية.

• الشعور بالتعب والإرهاق والدوخة (دوار) والضعف الجنسي.                  

كيف يحدث مرض السكري؟                                   

يقوم الجسم أثناء عملية الهضم بحرق الكربوهيدرات من الأطعمة المختلفة وتحويلها إلى جزيئات سكر مختلفة. أحد هذه الجزيئات هو الجلوكوز، وهو العامل الأساسي للطاقة التى يحتاجها الجسم.

يتم امتصاص الجلوكوز بشكل مباشر في مجرى الدم ولكن لا يستطيع دخول خلايا الجسم إلا بمساعدة الأنسولين الذي يفرزه البنكرياس. عندما يرتفع مستوى الجلوكوز في الدم يزداد افراز الانسولين وبالتالي يدخل الجلوكوز الى داخل الخلايا، ويقل بالتالي تركيزه في الدم. وعندما ينخفض مستوى السكر ينخفض بدوره الأنسولين الذي يفرزه البنكرياس.

يحدث في بعض الأوقات خلل في هذه العملية، فإما أن البنكرياس لا يفرز كمية الأنسولين الكافية التي تسمح للجلوكوز الدخول لخلايا الجسم، أو أن الخلايا نفسها تقاوم الأنسولين. وفي كلا الحالتين يحدث ارتفاع في مستوى السكر في الدم.

سبب ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم وبالتالي حدوث مرض السكري يرجع إلى نوع مرض السكر الذي تعاني منه.

عوامل الخطورة                              

بالرغم من أن سبب إصابة بعض الأشخاص بالسكر غير معروف تحديداً حتى الآن، إلا أن هناك بعض العوامل التي تؤثر تأثيراً كبيراً على إمكانية الإصابة بالسكر.

1) التاريخ المرضي للعائلة: ترتفع فرصة الإصابة بالنوع الأول أو الثاني من مرض السكر إذا كان أحد أفراد الأسرة من الدرجة الأولى مصابا بالمرض (مثل أحد الوالدين).

2) وزن الجسم: إن حوالي 8 أشخاص من كل 10 أشخاص مصابين بالسكري يعانون من زيادة الوزن وذلك لأنه كلما تراكمت أنسجة دهنية في الجسم كلما كانت مقاومة الخلايا للأنسولين أكبر.

3) قلة النشاط البدني: يساعد النشاط الجسماني على بقاء الجسم في وزن مناسب، كما يساعد على استهلاك الجلوكوز في الجسم، وحث خلايا الجسم على أن تكون أكثر حساسية تجاه الأنسولين، وزيادة عملية تدفق الدم في الجسم ويحسن من نشاط الدورة الدموية حتى في أصغر الأوعية الدموية.

كما تساعد الرياضة أيضاً على تكوين العضلات التي تكون مهمة جداً في الجسم لأنها تمتص كمية كبيرة من الجلوكوز.

4) العمر: تزداد خطورة الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكر، كلما زاد عمر الشخص، خاصة بعد سن 45 عاما. وذلك لأنه بعد هذا السن يبدأ الشخص بممارسة الرياضة بشكل قليل جداً، وتقل كمية العضلات في الجسم ويزيد وزن الجسم.

تقصي مرض السكري 

إن الأشخاص الذين يجب فحصهم دورياً لتقصي تشخيص مرض السكري (وإن كانوا لا يشتكون من أعراض) هم:

1) الأشخاص فوق سن 45 سنة وإذا كان التحليل طبيعياً يُعاد كل 3 سنوات. 

2) الأشخاص الأصغر سناً المصابون بالسمنة.

3) الأشخاص الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى مصابون بمرض السكري.

4) النساء اللواتي ولدن أطفالاً بوزن أكثر من 4 كيلوغرامات.

5) الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم وارتفاع الدهون في الدم.

يستخدم فحص السكر صائماً في التقصي (للتشخيص المبدئي) وكذلك في متابعة المريض.

المعدل الطبيعي للسكر في الدم

• فترة الصيام (8 ساعات صيام على الأقل):

المعدل الطبيعي: أقل من 100 ملغم/دل.

قلة تحمل الجلوكوز (المعرضون للإصابة): من 100 الى أقل من 126 ملغم/دل.

مرض السكري: 126 ملغم/دل أو أكثر. 

• بعد الأكل (بساعتين):

المعدل الطبيعي: أقل من 140 ملغم/دل.

قلة تحمل الجلوكوز (المعرضون للاصابة): من 140 الى أقل من 200 ملغم/دل.

مرض السكري: 200 ملغم/دل أو أكثر.