الحساسية للضوء وعدم وضوح الرؤية من أعراض جفاف العين

الحساسية للضوء وعدم وضوح الرؤية من أعراض جفاف العين
الحساسية للضوء وعدم وضوح الرؤية من أعراض جفاف العين

 

عمان- هل عانيت من حرقة أو حكة أو لسعة في عينيك؟ هل تأثرت عيناك بعد القراءة حتى ولو لفترات قصيرة؟ هل شعرت بعدم الارتياح عند استخدام العدسات اللاصقة إذا كنت ممن يستخدمونها؟ إذا كانت إجابتك على الأسئلة السابقة نعم، فإنك من دون شك تعاني من أعراض جفاف العين.

اضافة اعلان

العيون الصحية تكون دوما مغطاة بسائل أو بما يسمى بطبقة من الدمع. هذه الطبقة تبقى متوازنة وثابتة خلال رمشات العين لتحميها من الجفاف وتساعدها على تحقيق رؤية واضحة ومريحة. فالدموع هي أساس لصحة العين فهي ضرورية للترطيب الطبيعي للعين وغسيلها من الذرات والأجسام الغريبة. وبالتالي عند حدوث خلل أو عدم توازن في جهاز الدمع هذا، قد يعاني الشخص من جفاف العين.

مم يتكون الدمع؟

الدمع عبارة عن خليط من الماء (لرطوبة العين) والزيوت (أيضا لترطيب العين) والمخاط (لتوزيع متوازن لطبقة الدمع) وأخيرا أجسام مضادة وبروتينات خاصة (للحماية من الالتهابات). كل هذه المكونات تفرز بواسطة غدد متخصصة واقعة حول العين وتسمى غدد الدمع.

ما هي أسباب جفاف العيون؟

خلل في جهاز تدفق الدمع في العين أو جفاف فيلم الدمع.

تقدم العمر وبخاصة في (سن اليأس).

بيئة جافة (نتيجة الرياح أو مكيفات الهواء).

التدخين أو التعرض لدخان السجائر.

إصابة بالعين أو جفن العين.

آثار جانبية لبعض الأدوية المستخدمة مثل؛ مضادات الهستامين (أدوية الرشح والحساسية) وأدوية منع الحمل.

أمراض تؤثر على قدرة العين لتصنيع الدمع مثل مرضي الجوكرينز والروماتيزم أو أية حالة مرضية متعلقة بالمفاصل.

عملية جراحية سابقة للعين.

ما هي الأعراض التي يمكن أن تشكو منها؟

التألم وعدم الراحة.

الحساسية للضوء.

الشعور بالحرقة أو لسعة في العين.

الشعور بوجود جسم غريب أو تراب داخل العين.

الحكة.

عدم وضوح الرؤية.

صعوبة وضع العدسات اللاصقة داخل العين.

إفرازات خيطية، وتكون نتيجة عدم تصنيع كمية كافية من الماء في مكونات الدمع بالعين.

إذا لم تعالج أعراض جفاف العين، فإن الجفاف الحاد للعين قد يؤدي إلى التهاب العين أو إصابتها بندب على سطح قرنية العين.

إلا أنه قد يجد من يشكو من جفاف عينيه أحيانا الدمع ينهمر ويتدفق فوق وجنتيه، مع شعور بالتشويش، وهناك تناقض فيما يختص بهذا الموضوع، وتفسير ذلك أن ما يحصل فعليا هو أن الدمع يصنع بواسطة عمليتين. الأولى وهي التدميع الأساسي، التي تحصل في الحالات الطبيعية، حيث إن الدمع يصنع بسرعة ثابتة وبطيئة نسبيا لحماية زلاقية ورطوبة العين. أما الأخرى فهي ما تسمى الإدماع رد الفعلي أو الإدماع المهيج، حيث إنها تصنع كميات كبيرة من الدمع نتيجة لإثارة المشاعر أو العين. هذه الدموع تحتوي على كمية أكبر من الماء وكميات أقل من الزيوت والمخاط مقارنة بعمليات الإدماع الأساسية.

لذلك عندما تتعرض عيناك للجفاف، فإنها تفيض بالكثير من الدمع رد الفعلي. وهذا يتسبب بإثارة مجرى الدمع مما يؤدي إلى سقوط الدموع الكثيرة. ولكن هذه الدموع تفتقر إلى المكونات الأساسية للدمع ولا تساعد في تخفيف الجفاف، بل بالعكس يمكن أن تحفز العين على تصنيع المزيد منها.

هل يمكن استخدام طرق عناية ذاتية؟

هنالك بعض الإجراءات البسيطة التي يمكن أن تخفف من أعراض الجفاف ومنها:

تفادي الهواء المباشر لعينيك مثل الهواء الخارج من مصفف الشعر ومكيفات الهواء.

استخدام النظارات في الأيام التي تكون فيها الرياح شديدة أو خلال السباحة.

تفادي الدخان.

تفادي فرك العين، وعليك دائما أن تكثر من رمش العين.

اتخاذ خطوات واقية مثل؛ استخدام قطرات العين قبل، لا بعد، إثارة عينيك كنتيجة لإرهاقهما من الرؤية مثل؛ القراءة أو استخدام الحاسوب أو استخدام العدسات اللاصقة.

كيف يمكن علاج هذه الأعراض باستخدام العلاجات الدوائية؟

ينبغي أن تعلم بأن جفاف العين لا يمكن شفاؤه، ولكن يمكن تخفيفه بواسطة عدة طرق ومنها:

إذا كان لديك عيب خلقي في العين، فيجب أن يصحح بإشراف طبيب العيون أو طبيب جراح متخصص.

إذا كنت تعاني من التهاب جفن العين، فإن طبيب العيون قد ينصحك بتنظيف منتظم للمنطقة بواسطة سائل مخفف من شامبو الأطفال، وقد يصرف لك قطرة أو مرهما (مضاد حيوي) كعلاج ليلي ولفترة قصيرة، أو يمكن أيضا صرف مضادات حيوية تؤخذ عن طريق الفم مثل؛ التيتراسايكلين أو دوكسيسايكلين.

إذا كنت تعاني من جفاف خفيف في العين، فباستطاعتك علاجه عن طريق استخدام بعض العلاجات من دون الحاجة لوصفة طبية مثل؛ مراهم أو قطرات الدموع الاصطناعية، التي بدورها تعتبر العلاج الأساسي لجفاف العين. عليك أن تعلم أيضا بأنه لا توجد قطرة دمع تعمل لجميع مرضى أو أعراض جفاف العين، فعليك استشارة طبيبك أولا لينصحك باستخدام القطرة المناسبة لك. أما إذا كنت تعاني من جفاف مزمن للعين، فعليك استخدام هذه القطرات حتى ولو كنت لا تشكو من شيء في عينيك حتى تبقيهما رطبتين. أما إذا كنت تعاني من جفافهما في فترة النوم، فيفضل استخدام مرطبات لزجة للعين مثل مراهم العين التي تستخدم فقط قبل النوم كونها تغشي الرؤية.

قد يقترح طبيب العيون إجراء عملية بسيطة لتبقي الدمع فترة أطول داخل العين وقد تشمل إغلاقا جزئيا أو كليا لمجرى الدمع الخارجي. هذه العملية غير موجعة ولا تستدعي القلق، حيث إن سدادة صغيرة تذوب بسرعة لتخترق مجرى الدمع وتغلقه. إذا لم تنجح هذه السدادات الجزئية، فهنالك سدادات كلية مثل سدادات السيليكون.

قد يصرف لك طبيبك قطرة سايكلوسبورين (RESTASIS®) لجفاف عينيك المزمن، حيث إنها تعتبر العلاج الوحيد بوصفة طبية لأنها تقلل من التهابات سطح العين وتحفز من تصنيع الدمع الطبيعي داخل العين. ولكن عليك عدم استخدامها إذا كنت تعاني حاليا من التهاب في العين أو إذا كنت تشكو سابقا من التهاب فيروسي (الهيربيس) في العين، بالإضافة إلى ذلك، فهنالك البعض ممن عانوا من شعور بالحرقة داخل العين عند استخدامهم لهذا العلاج.

هنالك أيضا بعض العلاجات الأخرى الفعالة مثل الكورتيزون الموضعي.

وأخيرا، باستطاعتك إجراء عملية جراحية تحتاج إلى التخدير الموضعي لسد كلي لمجرى تصريف الدمع ما بين العين والأنف.

متى يستوجب عليك مراجعة الجهات الطبية؟

عديد من الناس لا يعانون من مشاكل طويلة الأمد أو الدائمة، ولكن ضعف النظر أو أعراض لفترات طويلة (ومنها احمرار أو إثارة أو إرهاق العين) قد تضطرك لمراجعة طبيب العيون لعلاج هذه المشكلة قبل أن تعاني من جرح سطح العين أو خدشها.

مركز فارمسي وان للتدريب والمعلومات الغذائية