الحميات القاسية والكريمات والأدوية أساليب غير صحية لانقاص الوزن

الحميات القاسية والكريمات والأدوية أساليب غير صحية لانقاص الوزن
الحميات القاسية والكريمات والأدوية أساليب غير صحية لانقاص الوزن

   عمّان- يشير احد الاختصاصيين في مجال التغذية الى احدث دراسة احصائية في الوطن العربي شارك فيها باحثون واطباء اردنيون اثبتت ان الاردن يعتبر من اكثر الدول في الوطن العربي من حيث انتشار السمنة وزيادة الوزن .

اضافة اعلان

ويعزو متخصصون انتشار السمنة بشكل لافت الى السلوك الغذائي الخاطئ المتبع لدى العديدين وقلة الحركة والنشاط الجسمي وعوامل وراثية او امراض اخرى لها علاقة .

"وترتبط السمنة بالعديد من الامراض المزمنة مثل امراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم وبعض انواع السرطانات والتهابات المفاصل ولا يقتصر انتشارها على البالغين بل تشمل الاطفال والمراهقين" كما يقول اختصاصي التغذية المهندس الزراعي ابراهيم الزق لوكالة الانباء الاردنية .

   ووجدت معالجة السمنة وادوات انقاص الوزن سوقا رائجة في المملكة وعادة ما تمتلئ الصحف الاعلانية بمراكز وادوية تتحدث عن قدرتها السحرية للوصول الى الوزن المثالي والرشاقة خلال اسبوعين يفقد خلالها الشخص اكثر من 10 كيلوغرامات.

ناهيك عن الاسورة السحرية والحلق السحري وحزام الساونا والصابون الذي يعمل على اذابة الدهون في الجسم وخلطة الاعشاب السحرية وغيرها من الوسائل التي تفنن اصحابها لاجتذاب الزبائن لتحقيق اعلى قدر بيع لتلك المنتجات التي ان عملت على انقاص الوزن فان اثارها الجانبية السلبية كثيرة بحسب متخصصين في التغذية الطبية .

   يقول اختصاصي التغذية في المستشفى الاسلامي المهندس الزق ان الاصل دائما يكون بتعديل السلوك الغذائي الخاطئ الى سلوك صحيح حتى يتمتع الشخص بصحة سليمة داعيا الى الالتزام ببرنامج لتخفيف الوزن يعتبر بداية الطريق من اجل صحة افضل.

ويدعو الى عدم الاستماع الى الاشاعات الغذائية اضافة الى الابتعاد عن تناول الادوية المقللة للشهية والحميات القاسية والكريمات والمساحيق والاعشاب المسببة للاسهال او الاقتصار على نوع واحد من الطعام وعدم ارتداء الملابس الجلدية بهدف تخفيف الوزن, فهي كلها اساليب غير صحية في انقاص الوزن.

   ويقول انه حتى يصل الانسان الى الوزن المثالي يجب تنظيم وجباته وتوزيعها على مدار اليوم حسب برنامج محدد وعدم الغاء أي وجبة, وتناول الطعام ببطء ومضغه جيدا .

وبالنسبة لفاعلية بعض المواد المنتشرة في الاسواق التي تعمل على انقاص الوزن اوضح المهندس الزق ان هذه المواد قد تعمل على انقاص الوزن فعلا ولكنه سيكون على حساب اجزاء اخرى في الجسم بمعنى انه قد يخسر الشخص حوالي 10 كيلوغرامات خلال اسبوعين ولكنه لاحقا سيستعيد هذا الوزن .

وعن الادوية المنتشرة للحد من الشعور بالرغبة في الاكل يقول انها تعمل على انقاص الوزن مشيرا الى انه يجب عدم تناولها الا بوصفة طبية نظرا لانها قد تتسبب بخلل في عمل الهرمونات قد تصل الى حالة هبوط في القلب في بعض البرامج .

   وحذر من الاعشاب السحرية وتناولها بالشكل الموجودة عليه لانها تسبب الاسهال وبالتالي تعمل على فقدان الفيتامينات والمعادن والكلس من الجسم وعدم القدرة على تعويضها من خلال الطعام كما ان ما فقده الشخص من وزن سيعود سريعا وفي اماكن مختلفة من الجسم كالحوض والارداف بالنسبة للفتيات لعدم بناء عادات صحية سليمة لدى الفرد.

احدى المواطنات ديالا شاهدت احد الاعلانات التجارية التي تروج لدواء قادر على التنحيف فقامت بشرائه بدون استشارة طبية وعلى مسؤوليتها لتتاكد بعد استخدامها للدواء ان وزنها زاد ولم يؤثر اطلاقا على شهيتها في الاكل بل انه تسبب لها بالامساك الشديد .

   وعن الاسورة والحلق السحري اللذين يعطيان شعورا بـ"الشبع" يوضح المهندس الزق ان ارتباط الشعور بالشبع او الجوع له علاقة بالدماغ نتيجة وصول السكر في الدم الى حد معين او امتلاء المعدة ولم يثبت علميا حتى الان على انهما يعملان على ارسال نبضة عصبية الى الدماغ ..فمن الصعب ايهام الدماغ بالشبع او الجوع وهي كذلك غير مقنعة اطلاقا لانقاص الوزن.

ويؤكد ان علاج السمنة يكمن في ممارسة الرياضة الى جانب برنامج غذائي سليم, فالاجهزة الرياضية تعمل على حرق الطاقة التي تحتاج الى حركة عضلات وليس تدليكها داعيا الفتيات الى الابتعاد عن الاجهزة التي تحرق الدهون من جهة وتكون عضلات من جهة اخرى.

   وكانت منظمة الصحة العالمية صنفت الوزن الزائد والسمنة من ضمن الامراض المزمنة التي يجب معالجتها على المدى الطويل, وبحسب احصاءات المنظمة فان شخصا واحدا من كل اثنين يعاني من زيادة في الوزن او السمنة .

وفي اتصال مع مروج لحزام "الساونا الحراري" قال ان الحزام الذي يبلغ سعره 20 دينارا يعمل على اذابة الدهون وتكسير السليوليت في أي جزء من الجسم حيث يخسر الجسم من 3 الى 9 كيلوغرامات خلال اربعة اسابيع.

ويشير اعلان نشر في احدى الصحف الاعلانية ان خلطة عشبية طبيعية وبانزيمات بحرية وكريم تنحيف بسعر 25 دينارا قادرة على انقاص الوزن وشد ترهلات الجسم بالكامل وتعمل على حرق واذابة الدهون وامتصاص الماء الزائد .

   احدى المواطنات نادين تناولت كما تقول نوعا من ادوية انقاص الوزن سبب لها تساقطا في شعرها وفقدانا للشهية بشكل عام مما ادى الى تدهور حالتها الصحية, في حين استخدمت لبنى الصابون وكريم التنحيف مع الاعشاب حيث تقول"يبدو ان الامر له تأثير نفسي كبير بحيث يشعر الشخص بان جسمه اصبح افضل ..ولكن بالمقابل فانني ما زلت ارتدي نفس الملابس التي لم يتغير قياسها منذ اكثر من عام ".

   احدى الصيدلانيات تبيع في صيدليتها ادوية انقاص الوزن " زينكال " و "ريدكتيل "بدون وصفات طبية الا انها قبل البيع تسأل المشتري عن سيرته المرضية وما اذا كان يعاني من امراض معينة كامراض القلب او السكري والضغط , وفي حال اصرار الشخص على شراء الدواء على مسؤوليته يباع له مع النصيحة .

وتقول لوكالة الانباء الاردنية ان القانون حدد صرف انواع من الادوية بوصفة طبية ..لكنه ترك الباب لبيع العديد من المستحضرات الطبية التي قد تكون لها اثار سلبية على المريض بدون وصفة طبية.

وتشير الى ان اغلب الذين يطلبون هذه الادوية من النساء الراغبات بانقاص الوزن بدون بذل أي مجهود .

   مصادر مؤسسة الغذاء والدواء اكدت لوكالة الانباء الاردنية ان مندوبي المؤسسة المنتشرين في المملكة يقومون بجولات تفتيشية على الصيدليات لمراقبة الادوية المعروضة فيها مؤكدة ان بعض الادوية التي تعرض على الرفوف تباع بدون وصفات طبية وتكون خالية من أي مواد مخدرة .

واوضحت المصادر ان ادوية انقاص الوزن مثل الزينكال والريدكتيل مسجلة في المؤسسة على ان تباع بوصفات طبية ..ولا يحق للصيدلي صرفها بدون ذلك تحت طائلة القانون مؤكدة ان التركيز يتوقف على ضمير الصيدلاني لانه من غير المعقول ان يقف المفتش امام كل صيدلية.

وعن الاعشاب التي يتم الاعلان عنها لانقاص الوزن قالت ذات المصادر انها غالبا ما تكون مسجلة تحت بند العطارين الذي يتم ترخيصه من وزارة الصناعة والتجارة ..وعلى كل الاحوال من الصعب السيطرة على نوع الاعشاب التي يتم خلطها وبيعها باشكال مختلفة للمواطن .