الخلافات الأسرية ترسخ السلوك العنادي عند الأطفال

أكد اختصاصي نفسي أن السلوك العنادي عند الأطفال، يرجع لرغبته في تأكيد ذاته - (أرشيفية)
أكد اختصاصي نفسي أن السلوك العنادي عند الأطفال، يرجع لرغبته في تأكيد ذاته - (أرشيفية)

عمان-الغد- أكد اختصاصي نفسي أن السلوك العنادي عند الأطفال، يرجع إلى أسباب متعلقة بالطفل؛ لرغبته في تأكيد ذاته، ويرجع أيضا إلى الإحباط والتوتر النفسي وشعوره بالنقص، نتيجة تعرضه للإهانة والضرب أو الإيذاء، أو فيما هو متعلق بالمحيط الأسري، من حدوث خلافات زوجية وأسرية، وعدم تمكن الأسرة من إعطاء الطفل الحب والحنان، وعدم تهيئة الجو المناسب في الأسرة لنمو الطفل نموا طبيعيا، وكذلك التناقض في التربية وغيرها من الأمور التي تصب في مجمل التعامل مع الطفل بطريقة غير صحيحة، مبينا أن 99 % من سلوك الأطفال مكتسب.اضافة اعلان
ودعا الاختصاصي النفسي أحمد حسن آل سعيد الأهل، وفق ما أورد موقع مجلة "لها" لتوخي الحذر من أن يظهروا بمظهر الضعف أمام أطفالهم، أو القلق تجاه عصبياتهم، والتفرقة في المعاملة بين الأبناء، كذلك تجنب (القسوة، الإهمال، التدليل) لأنها تعتبر أحد مفاتيح المشكلة السلوكية عند الأطفال.
وتحدث الاختصاصي النفسي عن السلوك العنادي عند الأطفال، الذي يعد ردة فعل ومشاعر سلبية وعكسية تجاه أوامر أو طلبات الآخرين، ولكنه يقابلها بالرفض أو عدم تقبلها، وقد تكون غاية الطفل إجبار الأهل للتنازل بتحقيق مطلبه أو مضايقتهم أو معاقبتهم بسبب عدم تحقيقه، وليس شرطا عليه أن ينفذ ذلك في كل الأحوال، إلا إذا كان فيه ضرر على الطفل أو على غيره.
وأوضح أن الأهل يمثلون القدوة في اكتساب السلوك الحسن، وردة فعل الأهل الانفعالية هي حافز للميل إلى السلوك العنادي الذي يظهر بسلوك المخالفة، المكابرة، اللامبالاة، الإلحاح أو الاضطرار، العصبية، العدوان، التبول اللاإرادي، المشكلات الدراسية، وغيرها من السلوكيات التي تنعكس على الطفل بالسلب وتقبله لها.
وشدد آل سعيد على دور أفراد الأسرة كلها، سواء من الوالدين أولا، والأخوة في كونهم جميعا يمثلون القدوة الحسنة، وإعطاء فرصة للطفل أن يبدي رأيه كلما أمكن، مشاركة الطفل في الحوار واللعب والمحاكاة مع عدم توقع الطاعة الفورية من الطفل دائما.