الطلاب الأذكياء يدفعون ثمن فقر آبائهم

يعاني الطلاب النابهون الفقراء من التأخر الدراسي - (أرشيفية)
يعاني الطلاب النابهون الفقراء من التأخر الدراسي - (أرشيفية)

لندن- يعاني الطلاب النابهون الفقراء التأخر الدراسي بفارق يصل إلى عامين مقارنة بنظرائهم الأغنياء.
وعكف الخبير في معهد التعليم في بريطانيا الدكتور جون جيريم، على دراسة البيانات التي توافرت من ثلاث وعشرين دولة في شأن طلاب يبلغ متوسط أعمارهم الخامسة عشرة، قبل أن يخلص إلى تلك النتيجة.اضافة اعلان
المثير، أن النتائج أوضحت أن الهوة بين التلاميذ الأذكياء من البيئات الفقيرة والغنية في إنجلترا وإسكتلندا، تبلغ ضعف حجمها في معظم الدول المتقدمة.
ودعا الباحث إلى اتخاذ التدابير الكفيلة بمساعدة الأطفال الأذكياء المنتمين لبيئات فقيرة على النجاح في مجال التحصيل الدراسي.
ويظهر تحليل البيانات الإحصائية لـ"معيار مهارات القراءة الدولي" للعام 2009، وجود هوة بين الطلاب الأكثر غنى والأشد فقرا تبلغ عامين ونصف العام في إنجلترا وثلاثة أعوام إلا ربعا العام في اسكتلندا.
وتزيد هذه الفجوة بمقدار الضعف في ألمانيا وفنلندا وآيسلندا؛ حيث لا يتقدم الطلاب الأغنياء سوى بمقدار عام واحد عن أقرانهم الفقراء.
وبشكل عام، فإن الفجوة بين الطلاب؛ أغنيائهم وفقرائهم، في إنجلترا، أكبر منها مقارنة بتسع عشرة دولة أخرى، بينما الفجوة في اسكتلندا أكبر منها في اثنتين وعشرين دولة أخرى.
أما الفارق الأعظم على الإطلاق في مستوى التحصيل الدراسي بين الأغنياء والفقراء، فكان من نصيب طلاب نيوزيلاندا والولايات المتحدة، مقارنة ببقية الدول محل الدراسة.
واستند جيريم في دراسته على بيانات العام 2009 لبرنامج تقييم الطلاب الدولي. ويتم الحصول على بيانات هذه الدراسة كل ثلاث سنوات لدراسة تطور تحصيل الطلاب في أعمار الخامسة عشرة في الدول المتقدمة.
وكتب جيريم في عدد خاص من مجلة "الدراسات المالية": "إن تأثير عدم العدالة في المستوى الاقتصادي والاجتماعي على التحصيل الدراسي ربما يكون قد انخفض في إنجلترا واسكتلندا خلال العقد الماضي، ولكن هذا التأثير ما يزال أعلى من مثيله في دول كثيرة".
وقال إنه كان يقارن بالأساس بين مستوى مهارات القراءة لدى أبناء العمال من ناحية وأبناء المحامين والأطباء، وشدد على أنه بات من الضروري تقليص هذه الفجوة.
وقال جيريم "ركزت سياسات التعليم على مدار العقد الماضي على تحسين التحصيل لدى الطلاب الأقل قدرة ذوي الخلفيات الفقيرة، وقد أبلت هذه السياسات بلاء حسنا وحققت بعض النجاح".
ولكنه استدرك قائلا "على صانعي السياسات الآن تحويل دفة الاهتمام للحد من التفاوت بين التحصيل الدراسي لدى الأطفال الأكثر ذكاء لضمان عدم ترك أبناء الأسر محدودة الدخل في المؤخرة". -(البي بي سي)