الطلاق ضرورة اذا كان البديل الاستسلام للحزن واليأس

الطلاق ضرورة اذا كان البديل الاستسلام للحزن واليأس
الطلاق ضرورة اذا كان البديل الاستسلام للحزن واليأس

 عمان-الغد- كثيراًً ما تتعرض الزيجات إلى عدم التوافق ولن نطلق عليه الفشل لأن الفشل مصطلح يصعب التعامل معه حيث يعطي الجانب السلبي للحياة، أما عدم التوافق يعني وبحسب موقع فيدو عدم الالتقاء بين الزوجين في كثير من وجهات النظر بل في أساليب الحياة وأنماطها وهذا لا يعني سوءهما أو أن كل واحد منهما غير ناجح فيما يتبعه من منهج وضعه لنفسه. وغالباًً ما ينتهي الأمر إلى الانفصال أو الطلاق ويأتي الشعور بالوحدة لكل طرف من الأطراف وتشعر بأنك مجروح وأن مشاعرك تعرضت للأذى المعنوي.

اضافة اعلان

 وقد ينظر الاطفال بنظرة غضب وكيف أنك اخترت لنفسك لقب مطلقة/مطلق. ولا عجب لأنه حتى الأطباء النفسانيون يصنفون الطلاق وفقد شخص تحبه بأنه نوع من أنواع الموت. وينصح الموقع الالكتروني فيدو  بعدم الاستسلام للألم والحزن فربما يكون الطلاق مخرجاً لك من مشاكل عديدة قد تعترض حياتك النفسية والعصبية في المقام الأول، تعلم كيف تتعامل مع الطلاق على أنه ظاهرة صحية بالنسبة لك إذا كنت تمر بأزمات شديدة في حياتك الزوجية. أولا وقبل أي شيء كما ذكرنا من قبل لا تقر بأنك فشلت في حياتك ولكن أكثر تحديداًً في زواجك فقط لأننا لا نستطيع أن نحكم سيطرتنا على الأشخاص الآخرين ومن الأفضل الرحيل حتى لا تعيش حياتك في صدامات. وعندما تقرر رحيل الطرف الآخر لابد وأن تبدأ في الاعتناء بنفسك.

وتلقي النصيحة من أشخاص تثق بهم وليكن طبيبا نفسانيا لكسى تتعلم من أخطائك ولا تكررها في المستقبل. كما أنه يساعدك على استعادة ثقتك بنفسك مرة أخرى إذا لم يكن الخطأ خطأك أنت.

وعدم التسرع في الوقوع فريسة مرة أخرى للحب والزواج ولا أقصد بذلك الامتناع عنهما نهائياًً وإنما لفترة حتى تستعد نفسك وتكن واثقاًً من أن اختيارك سليم مائة بالمئة. ولكي تتجنب الوقوع فريسة لشخص ما، حاول أن تمد قاعدة أصدقائك من نفس النوع إناثا أو ذكورا، العب مع أطفالك إذا كان لديك، انضم إلى أحد النوادي الرياضية لممارسة الأنشطة الرياضية أو الاجتماعية حتى تشغل تفكيرك بشيء مفيد ونافع بدلا من أن تفكر فيما تعرضت له من ضغوط. وإذا تخطيت هذه الأزمة وعثرت على شخص يلائمك عليك بعدم الانخراط معه كلية، حاول أن تصادق الأشخاص الذين يحبون الضحك. وعدم نسيان الاطفال وسط هذا الخضم من المشاكل والاضطرابات لأنك من الممكن أن تعاني لفترة من الاضطرابات وأقصد أنت فقط، ولكن في مراحل متقدمة ستعاني من اضطرابات وضغوط من نوع آخر وهي في واقع الأمر اضطرابات وضغوط يعاني منها أطفالك. والانشغال مع الأطفال هو علاج نفسي لك ولهم. تحدث معهم باستمرار، اعط لهم فكرة توضيحية عن الطلاق، اخبر مدرسيهم بمتابعتهم في المدرسة عما إذا كانت توجد هناك أية علامات لعدم الانتباه، أو الغضب أو العدوانية أو الحزن أو عدم التحكم في النفس.

* ستجد أن ردود الأفعال للأطفال عند حدوث الطلاق تختلف باختلاف السن:

- الرضع:

دائماًً ما يتأثر الأطفال حديثو الولادة بالحالات المزاجية لآبائهم وقد ينعكس عليهم بعدم النوم، والبطء في اكتساب المهارات التعليمية الجديدة.

- الأطفال في سن ما قبل المدرسة: 

غالباًً ما يلومون أنفسهم أنهم سبب الانفصال وقد تنعكس مخاوفهم من ترك الآباء لهم وشعورهم بالوحدة آنذاك إلى نوعين: نوع عدواني منهم سريع الغضب والانفعال، والنوع الآخر ينمو لديه الإحساس بالعوز العاطفي والأمان لذلك فهو يلجأ للاحتماء ببعض العناصر التي تعوضه عن ذلك مثل: البطانية، أو اللجوء للعبة ما.

- الأطفال من سن 6-8:

ينمو لديهم الشعور بالحيرة والارتباك، وهذا الصراع الداخلي ينشأ نتيجة للانتماء للعائلة، وفي نفس الوقت الأمل في أن يتصالحا مرة أخرى.

- الأطفال من سن 9-12:

يعانون دائماً بما نسميه بالضياع وتنعكس بعد ذلك على الشكوى الجسمانية.

- المراهقون:

يشعرون بالوحدة، كما أن كل تصرفاتهم تتسم بالعنف، أو الانسحاب والبعد عن المواقف التي تتطلب مواجهة. وعندما يحدث الطلاق تزعزع الثقة ويتولد لديهم الشعور بالخيانة وتزعزع الثقة في الزواج والرغبة في الاستقلال بعيداًً عن العائلة وفي بعض الأحيان الانحراف وسلوك الطرق الخاطئة.

- النسيان هو الأفضل لأي شيء ولكل شيء ، فالكره والغضب بمثابة الأحماض التي تعمل على تآكل القلب. الكره يؤذي صاحبه ويؤلمه وليس الطرف الآخر كما يعتقد البعض حاول أن تتعلم كيف تتجنب المواقف التي تعرضك لذلك، فالتسامح هو أقصر الطرق لحياة بلا مرض أو مشاكل. فكر في الانفصال على أنه قرار سليم توصلت إليه بعد تفكير عميق.

* ما الذي يحتاجه الأبناء بعد حدوث الانفصال؟

- حب الوالدين وعدم التأثر بما حدث.

- حب الأقارب أو الأطراف الجديدة التي ستدخل العائلة زوج الأم أو الأب دون الشعور بعدم الانتماء للأب والأم الأصليين.

- قضاء بعض من الوقت مع الأب والأم أي الزيارات الدورية لأن ذلك حق الأبناء وليس الآباء.

- السماح لهم بالتعبير عن مشاعرهم وأحاسيسهم من غضب وحزن وخوف.

- عدم إلقاء أو توجيه اللوم لهم أو تخييرهم بين كلا الطرفين.

- عدم الطلب منهم اتخاذ قرارات أكبر من سنهم (يتم الاستعانة بهم في أخد المشاركة في قرارات الكبار).

- إخبارهم إذا تم الطلاق.

- إقناعهم بأن الطلاق ليس له دخل بهم أو أنه سيؤثر على حياتهم.

- الإجابة على أسئلتهم بخصوص العلاقة بين الأب والأم بمنتهى الصراحة وبدون إظهار أي نوع من أنواع العداءات.

- تقبل الانفصال والتعايش معه دون التفكير في عودة الطرفين لحياتهم الزوجية مرة أخرى.

- أن يظهر الآباء التزاما تجاههما وحب إعطائهم الإحساس بالأمان.

- أن يعدا لهم روتينا يوميا وأسبوعيا يعتادون عليه دون مفاجئتهم بأية تغيرات غير متوقعة، وفي حالة حدوثها يتم إخبارهم مسبقاً.