الفياجرا وأخواتها الملاذ الأخير لمن يواجهون مشكلات في علاقتهم الحميمة

 هامبورج - في كل يوم تنهال حمم من الرسائل الالكترونية على عناوين البريد الالكتروني الخاصة بملايين الشباب والرجال على شبكة الانترنت وكلها تعرض فرصا لا حصر لها للدخول على المواقع التي يمكن من خلالها شراء عقار "الفياجرا".

اضافة اعلان

ويعمل المعلنون عن هذه الحبة الزرقاء "السحرية" على تغيير اسمها من حين لآخر بزيادة حرف أو رمز في رسائلهم عبر البريد الالكتروني وذلك لتضليل برامج مواجهة الرسائل المزعجة.

وأيا كان الشكل الذي يكتب به الاسم وعلى الرغم من أي إزعاج يؤدي إليه انهمار هذه الرسائل مما يعوق القدرة على استقبال رسائل أخرى فإن هناك جانبا جادا من الموضوع لابد وأن يخبره الرجال في مرحلة ما من حياتهم.

فإذا كنا بصدد الحديث عن"الفياجرا" فسنجد أن "حبة العجائب" كما يسميها البعض منحت الامل منذ بدء إنتاجها في تسعينيات القرن الماضي لآلاف الرجال الذين يعانون مشكلات العجز الجنسي وضعف الانتصاب.

وعلى الرغم من ذلك يحذر البروفيسور فولفجانج شولتز من المستشفى الجامعي بمدينة هامبورج من ضرورة أن يكون الرجال على بينة من العروض المشكوك في نتيجتها التي تنهال عليهم عبر الشبكة العنكبوتية والتي تتحدث عن هذا الدواء أو ذاك لعلاج العجز الجنسي لاسيما وأن ما تتاح عبر الانترنت تكون على الأغلب عقاقير زائفة تمثل خطورة على الصحة.

ولكن لمن يتوجه المرء حينما يشعر بأنه يعاني من مشكلة ما تتعلق بالصحة الجنسية؟

ينصح الخبراء بأن يكون طبيب الاسرة هو الملاذ الاول للإنسان في حالة ما أدرك أنه يعاني من متاعب فيما يتعلق بالانتصاب أو ممارسة الجنس خاصة أن هذا الطبيب عادة ما يكون ذا خبرة عريضة في مثل هذه الامور دونما أدنى شك وهو ما يجعله قادرا على إسداء النصح حول ماهية الخطوة التالية التي يتعين على المريض القيام بها.

وتتمثل الخطوة الاولى في علاج المشكلات المتعلقة بالارتخاء الجنسي قبل اللجوء إلى "الفياجرا" وغيرها من العقاقير في تحديد السبب الحقيقي لتلك المشكلات.

وتشير شركة "ليلي" للمستحضرات الطبية ومقرها باد هومبورج بألمانيا إلى أن أكثر من 80 في المئة من هذه المشكلات يرجع لاسباب عضوية أو جسدية فيما تعود أسباب ما تتراوح نسبته بين10 إلى 20 في المئة من مشكلات الارتخاء لعوامل نفسية محضة.

ويتمثل السبب الاكثر شيوعا للمشكلات الصحية الخاصة بضعف الانتصاب في أمراض الشرايين والدورة الدموية والسكري إلى جانب جراحات البروستاتا والاصابات التي تلحق بالعمود الفقري.

ويشير الاطباء في الوقت نفسه إلى أن هناك دورا ما تلعبه بعض العادات الضارة التي يتبعها المرء في هذا الصدد مثل التدخين والافراط في تناول الكحوليات فضلا عن ضعف اللياقة البدنية وكلها تؤدي إلى حدوث هذه المشكلة أو تفاقم من حدتها.

ومن هنا يمكن القول إن اللجوء إلى "الفياجرا" الذي تنتجه شركة فايزر الاميركية أو تناول العقاقير الاخرى المماثلة له لا يجب أن يتم قبل أن يشخص الاطباء حالة الشخص الذي يشكو من متاعب في الانتصاب ويقرروا أنه يعاني من خلل في الانتصاب وهو ما يتمثل في عدم القدرة على الانتصاب أو الحفاظ على القضيب منتصبا خلال العملية الجنسية.