بصمة الإصبع وتقنية NFC: طريقتان مستقبليتان للدفع غير النقدي

بصمة الإصبع في أي فون 5S تحدد هوية المستخدم بدلا من إدخال كود عند عملية الشراء - (د ب أ)
بصمة الإصبع في أي فون 5S تحدد هوية المستخدم بدلا من إدخال كود عند عملية الشراء - (د ب أ)

ماينز- يلجأ كثيرٌ من الأشخاص إلى استعمال البطاقات الائتمانية أو بطاقات السحب الآلي (ATM) لشراء الأغراض والاحتياجات المختلفة من المتاجر أو عبر شبكة الإنترنت، وتعتبر هذه البطاقات من أشكال الدفع غير النقدي التقليدية، وتخلو من التعقيد بشكل أساسي، ولكن يتعين على المرء القيام ببعض الخطوات الضرورية عند التواجد أمام خزينة المتجر أو عبر شبكة الإنترنت.اضافة اعلان
وظهرت في السنوات الأخيرة بعض طرق الدفع الجديدة، التي لا يلزم معها وجود بطاقة، ولكن يمكن استعمال الهاتف الذكي أو حتى بصمة الإصبع. وفيما يلي يلقي كريستيان غولنير، من جمعية حماية المستهلك بمدينة ماينز الألمانية، الضوء على هذه الأساليب المبتكرة وماهية المخاطر التي قد تنطوي عليها.
بطاقة الائتمان الإلكترونية المدفوعة مسبقاً
رغم أن هذا الاسم يتضمن كلمة "بطاقة"، إلا أن عميل البنك لا يحصل على بطاقة ذكية تشتمل على رقاقة تحوي بياناته، ولكنه يحصل على "رقم" يتيح له إجراء عمليات الدفع أثناء التسوق عبر الإنترنت.
وحتى يتمكن المستخدم من استعمالها عبر الإنترنت فلابد من شحن الرصيد أولاً، وبعد ذلك يتم خصم المشتريات من الرصيد الذي تم شحنه. وتتمثل ميزة هذه البطاقة في أن المستخدم يمكنه وضع حد للمدفوعات. وبالإضافة إلى ذلك، تعمل هذه التقنية على التقليل من خطر إساءة استعمال بطاقات الائتمان العادية؛ نظراً لأنه يتم الخصم من الرصيد الذي تم شحنه في البطاقة.
بصمة الإصبع
رغم أن هذه الطريقة تبدو أنها من الأحلام المستقبلية، إلا أنها أصبحت حقيقة واقعة، ويتم استعمالها على نطاق ضيق على الأقل، حيث يتمكن صاحب الهاتف الذكي آي فون 5s مثلاً من ترك بصمة إصبعه على الزر الرئيسي Home بدلاً من إدخال كود عند إجراء عمليات الشراء من متجر التطبيقات.
ومع ذلك، يؤكد الخبير الألماني غولنير أن هذه التقنية لا تعد من أنظمة الدفع بالمعنى الحقيقي؛ نظراً لأنها عبارة عن طريق لإتاحة عملية الدفع، وتوضح ما يمكن القيام به.
وقد انضمت شركة ماستركارد في خريف 2013 إلى تحالف فيدو "Fido Alliance"، الذي يضم العديد من الشركات التي تسعى إلى تطوير أساليب جديدة لتحل محل كلمة المرور التقليدية أو رقم التعريف الشخصي (PIN)، ومنها على سبيل المثال بصمة الإصبع. وأضاف غولنير قائلاً "بشكل أساسي يمكن إساءة استعمال هذه التقنية أيضاً، ولكن لم يتم التعرف حتى الآن على أي من المواقف المسيئة أثناء الممارسة العملية".
رقاقة NFC
تتيح تقنية اتصالات المجال القريب (NFC) إمكانية الدفع بدون تلامس عبر الشبكة اللاسلكية، بمعنى أن المستخدم لا يضطر إلى إدخال البطاقة الذكية التي تشتمل على رقاقة في أي أجهزة، ولكن يتعين عليه وضعها على قارئ خاص. ولا يستلزم الأمر إدخال رقم التعريف الشخصي (PIN) مع المبالغ الصغيرة. وللاستفادة من هذه التقنية يُشترط أن تتضمن خزينة المتجر وحدة تعمل بتقنية NFC، وأن تتوافر لدى المستخدم رقاقة NFC في بطاقة الدفع الخاصة به.
تأتي بطاقات السحب الآلي (ATM) الحديثة لحسابات التوفير مزودة برقاقة بالفعل، إذا حصل المستخدم عليها من البنك، وتحمل هذه الطريقة اسم "Girogo"، ويتعين على عميل البنك شحن الرقاقة الموجودة في البطاقة بالرصيد، عن طريق أجهزة خاصة لإعادة شحن الرصيد، وعندئذ لا يتم خصم النقود، التي ينفقها صاحب البطاقة بواسطة رقاقة NFC، تلقائياً من الحساب الذي تندرج تحته البطاقة الذكية.
وتوفر بطاقات الائتمان أيضاً إمكانية الدفع عن طريق رقاقة NFC، وتقدم شركة ماستركارد هذه التقنية باسم "Paypass"، بينما تُعرف باسم "Paywave" لدى شركة فيزا. ولا يضطر المستخدم إلى إعادة شحن الرقاقة بالرصيد، حيث تتم عملية الدفع عن طريق بطاقة الائتمان المرتبطة بالحساب. ويتمكن المستخدم من استعمال طريقتي الدفع "Paypass" و"Paywave" خارج البلاد. وبطبيعة الحال ليس كل البطاقات الصادرة حديثاً تشتمل على رقاقة تعمل بالتقنية اللاسلكية.
ويحذر الخبير الألماني غولنير قائلاً "من الناحية النظرية هناك خطر أن يتمكن طرف ثالث من اختراق البيانات أثناء عملية الاتصال بين البطاقة والقارئ؛ نظراً لأنه لا يتم تشفير الاتصال اللاسلكي مع بعض أنظمة الدفع".
ولا تقتصر رقاقات NFC على بطاقات الائتمان فحسب، بل توجد في العديد من الهواتف الذكية الجديدة، وفي هذه الحالة يتم استعمال الهاتف الجوال مثل البطاقة أمام خزينة الدفع، ولا يضطر المستخدم عندئذ إلى إعادة شحن الرصيد؛ نظراً لأن عمليات الدفع تتم عن طريق بطاقات الائتمان أو من الحساب الجاري مباشرةً.
تطبيقات السوبرماركت
هناك العديد من تطبيقات التسوق الشهيرة، مثل Netto وRewe، والتي لا تقوم بإنشاء اتصال لاسلكي بين الهاتف الذكي ووحدة الدفع، ولكن يتعين على العميل أن يقف أمام الخزينة ويتصل بشبكة الإنترنت عن طريق الهاتف الذكي.
وقبل القيام بعمليات التسوق، يتعين على المستخدم تنزيل التطبيق المعني على الهاتف الذكي، وبعد ذلك يقوم بتسجيل الدخول عبر الإنترنت وإدخال بيانات الحساب الجاري أو بيانات بطاقة الائتمان الخاصة به.
ويقوم المستخدم بعمليات الشراء في المتجر كالمعتاد، وفي النهاية يتوجه إلى الخزينة للدفع عن طريق هاتفه الذكي، وتتم عملية الدفع عند استعمال تطبيق Rewe عن طريق قراءة كود الاستجابة السريعة (QR) على الخزينة بواسطة الهاتف الذكي، وفي حالة استخدام تطبيق Netto يطلب المستخدم كود الدفع بواسطة رقم التعريف الشخصي (PIN) عن طريق الهاتف الذكي، وبعد ذلك يقوم بإعطاء هذا الكود لموظف الخزينة.-(د ب أ)