تلسكوب "وايز" يزيح الستار عن الكوكب التاسع في المجموعة الشمسية

تلسكوب "وايز" يزيح الستار عن الكوكب التاسع في المجموعة الشمسية
تلسكوب "وايز" يزيح الستار عن الكوكب التاسع في المجموعة الشمسية

 ترجمة: مريم نصر

عمّان – تستعد "ناسا" قريبا للإعلان عن اكتشاف الكوكب التاسع في مجموعتنا الشمسية، وهو اكتشاف يبرهن كم أن الفضاء أمر معقد وصعب، ويحتاج إلى دراسات معمقة ودقيقة.

اضافة اعلان

فقبل خمسة أعوام، تم تخفيض رتبة "الكوكب بلوتو"، إذ لم يعد يصنف ضمن كواكب مجموعتنا الشمسية، ما جعل الناس يصابون بالذهول، وتغيرت المناهج المدرسية لتشمل ثمانية كواكب فقط. واليوم يبدو أن المناهج ستتغير مرة أخرى، لأن العلماء في "ناسا"، لديهم أدلة شبه قاطعة بوجود كوكب تاسع يدعى تايكي tyche، وقد يكون أكبر الكواكب في المجموعة.

الأدلة التي جمعها تلسكوب الفضاء التابع لـ"ناسا"، وايز، يقدم دليلا على أن هذا الكوكب العملاق المكون من الغاز موجود خلف "سحابة أورت" الخارجية، وهي المنطقة الأكثر بعدا ونائية في النظام الشمسي.

وأطلق علماء "ناسا" على هذا الكوكب المشتبه به اسم "تايكي"، وقررت "ناسا" إرجاء إطلاق المعلومات حول هذا الكوكب إلى نيسان (أبريل) المقبل، وتتوقع "ناسا" أن يكشف الكوكب عن نفسه في غضون عامين.

وبمجرد تحديد موقع ثابت للكوكب الجديد، يتوجب على الاتحاد الفلكي الدولي تقرير ما إذا كان سيعتبر هذا الاكتشاف كوكبا أم لا، وهي مهمة غير سهلة، إذ يتخوف بعض العلماء من أن يكون تايكي عبارة عن جسم، تشكل حول نجم ما، ودخل فجأة إلى مجال الجاذبية الشمسية.

ويتوقع العلماء أن يكون "تايكي" أكبر بأربعة أضعاف من كوكب المشتري، وأن يملك مدارا بعيدا جدا عن الشمس بنحو 15 ألف مرة، أبعد من مدار الأرض عن الشمس، وأبعد بـ 375 من مدار بلوتو عن الشمس.

ومن المحتمل أن يكون "تايكي" مكونا أساسا من الهيدروجين والهيليوم، مع مناخ يشبه مناخ المشتري تماما، كما أن الكوكب المنتظر سيكون له القمر الخاص به كالكواكب الأخرى، أما سطحه سيكون ملونا بالبقع والسحب والمدارات.

وكشفت بيانات وايز أن الكوكب الجديد سيكون أدفأ خمس مرات من كوكب بلوتو (نحو 73 درجة مثوية)، ويفسر العلماء سبب هذه السخونة إلى طريقة تشكلها، ويبين العلماء أن كوكب بهذا الحجم يحتاج إلى وقت طويل جدا ليبرد.

وكانت وكالة الطيران والفضاء الأميركية "ناسا"، قد أطلقت تلسكوب وايز إلى الفضاء في العام 2009 لمسح الكون بحثا عن أجسام، بما في ذلك كويكبات ومذنبات لم ترصد بعد، ويمكن أن تهدد كوكب الأرض. ويحتوي التلسكوب على كاميرا "مستكشف المسح بالأشعة تحت الحمراء "وايز" wise.

ومن مهمات هذا التلسكوب المساعدة في حماية كوكبنا، الأرض، بمعرفة المزيد عن الكويكبات والمذنبات المختلفة، التي قد تشكل خطرا على الأرض.، ورصد نجوم قاتمة تسمى "الأقزام السمر"، والملايين من المجرات البعيدة التي يحيط بها الغبار، وغالبا لا يمكن رؤيته بالضوء المرئي.

ويأتي إطلاق "وايز" بعد تقرير نشرته الوكالة الوطنية للعلوم كشف أن وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، لن تكون قادرة على الاستمرار في تعقب الكواكب، التي تشكل تهديدا للأرض، بسبب قلة الموارد المالية في الوكالة. 

وكانت الوكالة قد وضعت خطة عمل لها، لتكون قادرة على تعقب ورصد 90 بالمئة من الكواكب التي تشكل تهديدا للأرض، والتي يبلغ قطرها 1000 متر، بحلول العام 2020، بتكليف من الكونغرس. ويتوقع العلماء أن يقوم واحد من بين هذه الكويكبات الصغيرة، بالاصطدام بالأرض مرة كل 500 ألف عام، وعندها قد تقع كارثة في العالم.

ويستطيع التلسكوب وايز مسح السماء من مدار الأرض حتى القطبين. وقد التقطت بالفعل أكثر من 1.8 مليون صور ضمن أربع موجات من الأشعة تحت الحمراء.

وخلال العام الماضي اكتشفت وايز 19 نوع من المذنبات وأكثر من 33500 من الكويكبات، بما في ذلك 120 من الأجسام القريبة من الأرض، وقررت "ناسا" العام الماضي الابقاء على التلسكوب في الفضاء لدراسة النظام الشمسي والانتهاء من المسح الثاني من بقية السماء في درجة الحرارة أكثر دفئا، وهي 203 درجة مئوية تحت الصفر حوالي (334 درجة فهرنهايت تحت الصفر).

عن موقع: time.com