تناول الخضراوات والفواكه يخفف من حدة الإرهاق ويمنح الجسم مزيدا من الراحة

تناول الخضراوات والفواكه يخفف من حدة الإرهاق ويمنح الجسم مزيدا من الراحة
تناول الخضراوات والفواكه يخفف من حدة الإرهاق ويمنح الجسم مزيدا من الراحة

 مريم نصر

عمان- الغد- "حياتنا المعاصرة أصبحت مرهقة للكثيرين"، هذه جملة ليست عابرة نقولها بين الحين والآخر، بل هي مشكلة كبيرة تجلب المخاطر الصحية للجسد.

اضافة اعلان

وتقول خبيرة العلاج النفسي د. هالة حماد "إن تراكم الإرهاق والشعور الدائم بالتعب الجسدي والنفسي، يؤثران على عمل أعضاء الجسم، ويؤديان إلى أمراض خطيرة مثل؛ الجلطات وانسداد الشرايين".

وتقول اختصاصية علم النفس السلوكي ساندرا بيير "إن هنالك مؤشرات لا يجب الإغفال عنها، تعد جرس إنذار عند وصول الجسم إلى الإنهاك التام من الإرهاق، لذا يجب الحذر والانتباه إلى السلوك للوقاية من الأمراض".

ومن هذه المؤشرات الضغط بالأسنان على الفكين، وإصدار صوت صرير في الأسنان أثناء النوم، وتعمد القيام بقضم الأظافر، أو محاولة العض على القلم مثلا، والإحساس بالبرد وأعراض الرشح، إضافة إلى ظهور التهابات مختلفة في الحلق والشعور بالرجفة وحالة ارتباك.

ومن المؤشرات الأخرى الرغبة الملحّة في تناول المأكولات السريعة والحلويات، وتناول الطعام في حالات عدم الشعور بالجوع، أو عدم تناول وجبات الطعام في أوقاتها، وهي إنذار من الجسم بأنه مرهق، ويحتاج إلى السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب الشعور بسوء الهضم وآلام في المعدة، وذلك بسبب اضطراب وظيفة الأمعاء، وما ينجم عنه من التراوح بين الإسهال والإمساك، كما تشير حماد.

وتقول حماد "الإرهاق يؤدي إلى تغير في الدورة الشهرية، والشعور بالألم قبيل قدومها، كما يؤدي إلى حدوث تقلصات في العضلات مع آلام جسدية وشعور بالضعف والوهن".

والمرهقون، بحسب بيير، يمرضون أكثر من غيرهم، ويحتاجون إلى وقت أطول للشفاء، كما أنهم يكونون متعبين غالبية الوقت. كما أنهم يتنفسون كثيرا، ولكن بشكل ضحل، بالإضافة إلى ظهور طفح وبثور وزيادة حبّ الشباب.

ويعاني المرهق، بحسب حماد، من صعوبة في النوم وقلق زائد وصداع متكرر، وميل لشرب الكافيين بأنواعه، كما أن النسيان وعدم التركيز من علامات شعور الجسد بالإرهاق والحاجة إلى الراحة.

وتشير حماد إلى أن الأسباب التي تجعلنا مرهقين، لا تعد ولا تحصى، لعل من أهمها؛ تراكم الأعباء المالية، ووقوع خلاف مع من نحب، وهذه الحوادث غير السارّة في حياتنا، تزيد من إفراز هرمون الكورتيزول Cortisol، الذي بدوره يزيد حالة الشعور بالانزعاج والرعب المرهق والقلق والاكتئاب، وصولاً إلى اضطرابات في حركة القلب.

ولعلاج الإرهاق، يمكن اتباع خطوات بسيطة كفيلة بمنح الجسم الراحة حسب بيير، التي تقول "أهم خطوة التقليل من تناول الأطعمة الضارة مثل؛ مشروبات الصودا، واستبدالها بكل ما هو مفيد، لأن الخضراوات والفواكه، على سبيل المثال، تمنع ارتفاع هرمون الكورتيزول المؤذي بنسبة 85 %، فنشعر بتحسن نفسي وجسدي في آن واحد".

كما من المهم، أن نتناول المعادن؛ مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والزنك، الكفيلة بتنشيط غدد الأدرينال، التي تقاوم ارتفاع كمية نسبة الكورتيزول المؤذي. كما أن هذه المعادن تخفف من توتر العضلات، وتخفف من حالات القلق أثناء النوم، إضافة إلى فائدتها في معالجة ارتفاع ضغط الدم. وتقول "علينا تناول مقدار 1000 ملغم من الكالسيوم و400 ملغم من المغنيسيوم و15 ملغم من الزنك".

وتقول بيير "إن أفضل طريقة للتخلص من آلام العضلات والمفاصل، هي اللجوء إلى الثلج، وليس إلى الحبوب المسكنة، فيمكن وضع أكياس ثلج فوق المناطق المؤلمة مرتين يومياً لمدة 20 دقيقة كل مرة ليزول الألم فورا". كما تنصح بيير أن يتحدث المرء لمن يحب، وينفس عما يدور في خلجاته؛ لأن كتمان الأمور التي ترهقنا، يزيد من الأمر سوءا؛ فالصمت يرفع معدل كمية الكورتيزول السيئ، والتحدث عما يزعجنا يقلل من نسبة هذا الهرمون في الجسم.