حساسية الأنف

حساسية الأنف
حساسية الأنف

د. مجدي عبد الكريم

عمان - الحساسية عبارة عن فرط استجابة الجهاز المناعي لمادة غير مؤذية في الانف تحدث نتيجة تعرض أغشية الأنف لأجسام غريبة مما يؤدي الى تهيج الأغشية المبطنة للأنف وانتفاخها ثم يحصل إفراز مواد كيميائية كثيرة التي بدورها تؤدي إلى أعراض الحساسية كالعطاس والحكة وغيرها. وهي عادة مرض وراثي في أكثر الأحيان. وتصيب الكبار بعد عمر العشرين وتصيب الرجال بنفس نسبة النساء.

اضافة اعلان

أنواع الحساسية:

تقسم حساسية الأنف إلى نوعين هما: حساسية مزمنة وحساسية موسمية. الموسـمية: نتيجة التعرض لحبوب اللقاح مثلا في موسم الربيع ويمكن القياس على ذلك في باقي فصول السنة. أما المزمنة فتكون نتيجة التعرض للاجسام الغريبة طوال السنة وليس بموسم معين. وهناك علاقة وثيقة بين حساسية الأنف وحساسية الصدر (الربو) وحساسية الجلد.

أما أعراض الحساسية: العطاس، احتقان في الأنف، حكة في الأنف والعين والأذن وسقف الحلق، افرازات أنفية، فقدان الشم، صداع، ألم في الأذن، احمرار وانتفاخ في العين مع كثرة الدمع. أما الأعراض العامة فهي ضعف عام، دوخة، غثيان، وضعف في الانتاج والعمل، وضعف الأداء الدراسي.

ومن مضاعفات الحساسية تهيج اغشية وأنسجة الأنف يؤدي الى انسداد الأنف واغلاق فتحات تصريف الجيوب الأنفية مما يؤدي الى تجمع السوائل في الجيوب الانفية. وأيضا يؤدي ذلك الى اغلاق قناة استاكيوس التي تصل بين الانف والاذن مما يؤدي الى اضرابات في الاذن الوسطى.

أما المضاعفات المحتملة من حساسية الانف المزمنة التهاب الجيوب الأنفية المزمن، التهاب الأذن الوسطى، خلل في عمل قناة استاكيوس، اضطراب النوم والشخير.

الأمراض المصاحبة للتحسس الأنفي التحسس الجلدي، والازمة الصدرية، اللحميات الانفية. كما أن هناك علاقة وثيقة بين حساسية الأنف وحساسية الصدر (الربو) وحساسية الجلد. من أبرز المحسسات التي تدخل الجسم عبر التنشق اللقاح، وعث الغبار، وهبرية الحيوانات الاليفة وخاصة الكلاب والقطط، والعفن، والدخان والملوثات البيئية كغبار الاسمنت والفوسفات والعطور والروائح القوية، والرطوبة وضعف التهوية. كما أن عشرين بالمائة ممن يعانون من التحسس الانفي يعانون ايضا من وجود أزمة صدرية مزمنة ويزيد لديهم احتمال تكرر نوبات الأزمة الصدرية.

تحسس الانف يؤدي الى ان الافرازات الانفية تنزل (بسبب انسداد الانف)الى القصبات الهوائية. مما يؤدي الى تهيج هذه القصبات وتضيقها وحدوث الازمة. علاج التحسس الأنفي يساعد بشكل كبير على السيطرة على الازمة الصدرية.

ثبت علميا وجود علاقة وثيقة بين حساسية الأنف وحساسية الصدر (الربو) وحساسية الجلد. ويصعب احيانا التفريق بين التحسس وبين مرض الزكام أو الأنفلونزا لكن يكون هناك ارتفاع في درجة الحرارة وآلام في الجسم والمفاصل والتعب العام.

يظهر التحسس الأنفي في عمر العشر أعوام لكن قد يظهر قبل ذلك. وعادة يكون العامل الوراثي واضحا جدا به حيث يعاني احد او كلا الوالدين من الحساسية ايضا. يصيب الاولاد اكثر من البنات وخاصة المولود الاول وكذلك يكثر عند العائلات التي تربي الكلاب والقطط. و70 % من المواد التي يتحسس منها الاطفال هي مواد غذائية. وعادة ما تختفي الاعراض مع العمر.

يعتمد التشخيص على السيرة المرضية والفحص السريري بالاضافة الى بعض الفحوصات الطبية وفي بعض الأحيان يتم اجراء فحص الحساسية الجلدي. أما العلاج فالحقيقة التي تغيب عن أكثر المرضى هي انه يوجد علاج لمرض الحساسية بالكامل لكن العلاجات تعطى لتخفيف الاعراض. ان الاساس في علاج حساسية الأنف هو الوقاية بعد معرفة المادة التي يتحسس منها الشخص.

هنالك العديد من العلاجات الطبية المتوفرة كالحبوب والبخاخات والابر العضلية لكنها تختلف حسب الحالة وشدتها وتعطى على مراحل ولفترات متباينة ويجب استشارة طبيب الانف والاذن والحنجرة لمتابعة العلاجات حيث ان بعض العلاجات تسبب مضاعفات اذا اعطيت دون مراقبة الطبيب. اذا فشلت العلاجات الطبية التحفظية فيتم اللجوء الى الاسلوب الجراحي لتخفيف حجم القرنيات الانفية.

استشاري الأنف والأذن والحنجرة

بلازا الخالدي الطبي