حكمت المحكمة

 

اختلف مع عشيقته فحاولت قتله بالتعاون مع ابنها

معتصم الرقاد

عمان- خلافات أسرية كادت أن تتسبب في فقدان شخص حياته، إثر مشاكل ومشادات متواصلة بينه وبين عشيقته التي أقدم ابنه بالاتفاق معها على إطلاق عيارات نارية على المجني عليه قبل أن يلوذ بالفرار معتقدا أنه أرداه قتيلا.

اضافة اعلان

وبحسب قرار لمحكمة الجنايات الكبرى، تتلخص وقائع القضية في أن المتهمين وهما ابن ووالدته وهي في العقد الخامس من العمر، والتي كانت تربطها مع المجني عليه علاقة غرامية.

وكان المجني عليه يحتفظ بصور خاصة للمتهمة معه، لكن خلافات ومشاكل دبت بين المتهمة والمجني عليه، دفعت الأخير للبدء في البحث عن طريقة للإيقاع بالمتهمة، خصوصا وأنه يعلم بـ"وجود مشاكل قضائية قديمة" عليها.

فلم يكن من المجني عليه إلا أن عمد إلى إرشاد الشرطة إلى مكان تواجد المتهمة، التي شعرت بالحقد تجاه المجني عليه بعد علمها بأنه هو من أرشد الأمن إليها. ولذلك أخبرت ابنها بأمر المجني عليه، حيث قررا و"بعد تفكير هادئ أن يتخلصا منه وعقدا العزم على قتله".

ومن أجل تنفيذ ما اتفقا عليه، قام الابن بشراء مسدس "غير مرخص وتوجه مع والدته إلى منزل المجني عليه وكان الابن يحمل السلاح وفي البداية راقبا المنزل".

وعندما تأكدا أن المجني عليه وحده في المنزل توجها إلى الباب الرئيسي للمنزل و"بعد أن فتح المجني عليه الباب أشهر عليه الابن السلاح وأخذ يطلق عيارات نارية عليه، وكانت (في لحظتها) الأم تصيح وتقول لابنها إنه ما يزال يتحرك، وعندما سقط اعتقدا أنه فارق الحياة، وأنه تم التخلص منه".

وبعد ذلك، لاذ الابن ووالدته بالفرار من منزل المجني عليه، إلا أن الأقدار شاءت أن يبقى المجني عليه على قيد الحياة، وجرى نقله إلى المستشفى حيث تم إسعافه.

وإثر تلك الحادثة قدمت الشكوى وجرت الملاحقة، فألقي القبض على الأم فيما لاذ الابن بالفرار. ووفق القرار "اعترفت الأم بأنها هي التي أطلقت النار ولم يكن ابنها معها وذلك لحمايته"، وقالت إنها "أقدمت على الجريمة لأن المصاب هددها بصورها التي بحوزته وأنه قام بتوزيعها على أهلها الذين يقطنون في بلد خارج الأردن".

وبعد إسناد النيابة العامة لدى محكمة الجنايات الكبرى للمتهمين وإدانتهما بجناية الشروع بالقتل العمد، قررت المحكمة وضع الأم وابنها بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة عشر سنوات. ونظرا لإسقاط الحق الشخصي عنهما، ما اعتبرته المحكمة من الأسباب المخففة التقديرية، قررت هيئة المحكمة تخفيض العقوبة إلى النصف لتصبح خمس سنوات حيث صدر الحكم على الأم حضوريا وعلى ابنها غيابيا قابلا لإعادة المحاكمة.

والحكم القابل للتمييز صدر مؤخرا خلال جلسة علنية عقدتها المحكمة برئاسة القاضي بسام اليمني وعضوية كل من القاضي عاطف جرادات والقاضي نهار الغزو.

الشك يبطل شبهة الاعتداء على عناصر أمن

عمان - أثناء واجبهم الرسمي ووجودهم في السيارة العسكرية في منطقة عنجرة تعرض لهم شخص من أصحاب السوابق واعترض طريقهم وأشهر مسدسه مطلقا منه عيارات نارية قاصدا قتلهم، هذا ما نظرته محكمة الجنايات الكبرى وأصدرت قرارها في وقائعه قبل أيام.

وتتلخص وقائع القضية، بحسب القرار، في أنه "في ظهر أحد الأيام وعندما كان كل المشتكين في وظيفتهم الرسمية، وهم (عناصر) من أحد الأجهزة الأمنية، كانوا يستقلون سيارة عسكرية في منطقة عنجرة، حضر إليهم المتهم، وهو من أصحاب السوابق، ولم يكن منه إلا اعتراض طريقهم وأوقف سيارته في منتصف الشارع ونزل منها، ثم أشهر مسدسه (غير مرخص قانونيا) باتجاههم".

ووفق القرار، "تبين الوقائع أنه (المتهم) قام بإطلاق عيارات نارية باتجاه المشتكين قاصدا قتلهم، إلا أنه لم يتمكن من إصابتهم، وأصابت الطلقات سيارتهم وألحقت بها أضرارا مادية، بينما لاذ المتهم بعدها بالفرار".

وقال القرار "بالنسبة لجناية الشروع بالقتل المسندة الى المتهم، وحيث أن الثابت وفق ما بينته المحكمة أن المتهم لم يرتكب الجرم المسند إليه، ما يتوجب وعملا بالمادة 236 من الأصول الجزائية إعلان براءته عنها، وإن البينات العامة جاءت متضاربة واعتراها الشك وتطرقها الاحتمال".

وبعد إسناد النيابة العامة لدى محكمة الجنايات الكبرى للمتهم جناية الشروع بالقتل وفقا لاحكام المادتين 327/2 و 3 و70 من قانون العقوبات، قررت المحكمة إعلان براءة المتهم لعدم قيام الدليل القانوني المقنع بحقه.

والحكم القابل للتمييز، جاء خلال الجلسة العلنية التي عقدت مؤخرا برئاسة القاضي ماجد العزب وعضوية القاضي محمد الخشاشنة والقاضي هايل العمرو.