خبراء المساج: التدليك علم وفن يراعي الجوانب النفسية والفسيولوجية الخاصة بجسم الإنسان

خبراء المساج: التدليك علم وفن يراعي الجوانب النفسية والفسيولوجية الخاصة بجسم الإنسان
خبراء المساج: التدليك علم وفن يراعي الجوانب النفسية والفسيولوجية الخاصة بجسم الإنسان

 

حنان العتّال

عمّان- يعد التدليك أو المساج من أقدم الفنون العلاجية، وقد ازداد الاهتمام به والدراسات حوله للفوائد العديدة له. وتتنوع فوائده بين الصحية والجمالية والعلاجية.

اضافة اعلان

ولم يقتصر التدليك على أي جزء من الجسم بل شمل كل أجزائه.والتدليك مصطلح علمي يستخدم لوصف مجموعة من الحركات على الجسم وأنسجة الجلد المختلفة، بهدف التأثير على أجهزته وخاصة الجهاز الدوري والعضلي والغدد الليمفاوية، لذا ينبغي أن يتم بطريقة معينة وعلى يد خبير حتى لا يكون ضارا ويؤدي إلى نتائج عكسية إذا ما تم بطريقة عشوائية ومن دون أساس علمي.

ويشير اختصاصي الطب الطبيعي عبدالرحمن التميمي أن المساج "علم وفن يراعي الجوانب النفسية والفسيولوجية الخاصة بجسم الإنسان، حيث لها تأثير قوي على نجاح عملية التدليك، فلا بد من معرفة تامة مثلا ببداية ونهاية العضلات والأعصاب والأربطة والشرايين والأوردة وخواصها وكيفية التعامل معها".

ويبين أن الطب الصيني توصل إلى هذه النقاط، حيث إن لكل جزء أو جهاز في جسم الإنسان نقطة ضغط تعمل على استرخائه وحل مشكلاته.

ويذكر التميمي أن هناك إقبالا ملحوظا على مراكز المساجات في الصالونات، حيث ان غالبية النساء يتخوفن من ارتياد المراكز المتخصصة بالمساج لما تحمله هذه الأماكن من شبهات، لذلك يلجأن إلى صالونات التجميل التي يرتدنها باستمرار. وأصبحت فئة كبيرة من المجتمع على علم بفوائد المساج فهو يعطي الجسم شعوراً بالراحه والانتعاش، ويقوي عضلات الجسم والوجه ويزيل الإجهاد والتقلصات، ويساعد على تقليل الانتفاخات ويفكك خلايا السطح الميتة.

ويفتح التدليك المسامات ويزيل الاوساخ التي تسبب الحبوب ذات الرؤس السوداء على الأنف، يحسن أو يقوي مناعة الجسم للجفاف.

تشير اختصاصية التجميل زينة أبو خجيل إلى أن مساج الوجه(التدليك) يعد احدى طرق العناية البسيطة والهامة بالجلد، وتستفيد منها البشرة لتحافظ على شبابها.

ويعمل التدليك بحسب أبو خجيل، على تخليص المسام من الدهون والأتربة المترسبة بها، أي أنه بمثابة تنظيف للبشرة، إضافة إلى أنه ينشط الدورة الدموية مما يحسن ملمس البشرة ويكسبها النضارة والحيوية.

وتبين أبو خجيل أن الرقبة هي المكان الأول الذي تظهر فيه التجاعيد، إضافة إلى أن آلامها تؤثر في النشاطات اليومية وتسبب اضطرابات النوم، لذلك فإن التدليك يعمل على تفادي أية مشكلات صحية أو جمالية.

وتشير إلى أن التدليك لا يقتصر على استخدام اليدين فقط فهناك بعض الزيوت التي تستخدم في التدليك مثل: زيت اللافندر وزيت الزيتون وزيت اللوز، ويمكن استعمال أكثر من نوع في جلسة المساج الواحدة.

وتذكر أبو خجيل أن غالبية مرتادات الصالون يطلبن مساج الوجه والرقبة،والغالبية من كبيرات السن يطلبن مساج العضلات كالظهر أو الأقدام.

وتوضح أنه ليس شرطاً أن تكون نتائج جلسات التدليك إيجابية،وقد تكون النتائج عكسية إذا ما تم بطريقة عشوائية وعن غير خبرة، حيث يؤدي التدليك الخاطئ إلى ترهل الجلد وارتخائه بدلاً من الحفاظ على تماسكه وشبابه.

ولابد أثناء عمل التدليك أن يتم استخدام النوع المناسب للعضلة المراد تدليكها، حيث يتم عمل التدليك لأصابع القدمين، بدءا بالقدم اليسرى،وكل إصبع على حدة باستخدام التدليك المسحي الطولي من أسفل إلى أعلى، وفي أسفل الأصابع يكون التدليك الاحتكاكي بالإصبعين على القدم هو الأنسب.

وهناك أيضا التدليك المسحي الدائري بالضغط حول الكعب، ثم الانتقال إلى أعلى عضلة السمانة، حيث البدء من أسفل لأعلى باستعمال التدليك المسحي باليدين معا.

ويشير التميمي أن طرق التدليك تختلف بين العلاجية وبين التجميلية. فالتدليك العلاجي يكون المسار فيه دائما باتجاه القلب، وغالبا ما يكون التركيز فيه على الأوردة الليمفاوية والأعصاب الحسية،ويساعد هذا النوع من التدليك على تنشيط الدورة الدموية، والارتخاء، كما أنه مهدئ للأعصاب،ويحسن وظائف الفرد الذهنية.

ويختلف المساج بطرقه بين العجني الذي يتم باستخدام يد واحدة أو اليدين معا، مع رفع العضلة، أو بالضغط براحة اليد فوق الأخرى،ويساعد على منع تقلص العضلات، وإزالة الألم، وتؤدي إلى ارتخاء العضلات، كما أنها تحسن حالة الجهاز العصبي، وتنبه العضلات. وبين الاحتكاكي الذي يتم باستخدام الإصبع الكبير، أو نهاية الأصابع.