دراسة: الاحتباس الحراري يزيد الانبعاثات الغازية

العالم يتجه إلى تقليل المساحة الجليدية مستقبلا - (ارشيفية)
العالم يتجه إلى تقليل المساحة الجليدية مستقبلا - (ارشيفية)

علاء علي عبد

عمان- بعد أن وجهت أصابع الاتهام لظاهرة الاحتباس الحراري فيما يتعلق بالجفاف الذي أصاب ولاية كاليفورنيا الأميركية وبالذوبان الجليدي في القطب الشمالي، أشارت دراسة جديدة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يسهم بزيادة انبعاثات غازات مسببة للاحتباس الحراري كغاز ثاني أكسيد الكربون والميثان، حسب ما ذكر موقع "CBSNews".
فمن خلال استخدام بيانات من عينات جليدية يعود تاريخها لما يقارب المليون سنة، كشف الباحثون عما يسمى ردود فعل مناخية إيجابية على تغييرات الجو مما يجعلها تزداد تفاقما بمرور الزمن.
فمن خلال قيام الباحثين بأخذ عينات جليدية تعود لأكثر من 800000 سنة مضت ووضعها في نموذج حسابي، تمكن الباحثون من إثبات علاقة بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة انبعاثات غازات الدفيئة عبر العديد من العصور الجليدية.
تيم لينتون، باحث مشارك في التجربة، يقول "ما توصلنا له يؤكد حقيقة تأثر اثنين على الأقل من الغازات الدفيئة مع الارتفاع المضطرد بدرجات الحرارة. تشير الدراسة أيضا لحدوث تغييرات تتعلق بمدار الأرض حول الشمس والتي تعرف علميا بدورات ميلانكوفيتش. لكن تلك التغييرات لم تكن بتلك الحدة التي كان يعتقد وجودها في السابق".
وأضاف لينتون "مدار الأرض قد يحفز وتيرة التغيير في سرعته، ولكن ردود الأفعال الداخلية هي المسؤولة أكثر عن الغالبية العظمى من التغييرات الجوية التي نراها".
تتطابق هذه النتائج مع نتائج دراسة سابقة نشرت هذا الشهر في مجلة "الجيولوجيا"، التي أظهرت أن حركة الأنهار الجليدية في نصف الكرة الجنوبي تتأثر في المقام الأول بدرجة حرارة سطح البحر وبتركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي وليس بحركة مدار الأرض.
ورغم أن تلك البيانات تابعة لعصور جليدية سابقة، إلا أنها يمكن أن تعطينا فكرة عن مستقبل الأرض بحسب لينتون. فقد شهد العالم العام 2014 ارتفاعات قياسية بدرجات الحرارة، ويشير النموذج الذي تمت الدراسة عليه أن تزايد غازات الدفيئة في الغلاف الجوي ستؤدي من جهة لارتفاعات بدرجات الحرارة ومن جهة أخرى حدوث فيضانات أكثر حدة واختفاء الأنهار الجليدية.
ويشير لينتون إلى أن اللافت في الأمر أن الدراسات تشير إلى أن العالم يتجه إلى تقليل المساحة الجليدية مستقبلا، وبالتالي قد نفقد المصدر لمعرفة طبيعة الجو نظرا لاختفاء العينات التي يمكننا اللجوء لها. لكن هذه الدراسة ركزت على درجات الحرارة وعلى تركيز غازات الدفيئة والتي قد تكون المصدر الأساسي مستقبلا للتعرف على التغييرات الجوية بعد اختفاء الأنهار الجليدية عن الأرض.

اضافة اعلان

[email protected]