سلوكيات خاطئة تهدد الحياة البحرية في خليج العقبة

سلوكيات خاطئة تهدد الحياة البحرية في خليج العقبة
سلوكيات خاطئة تهدد الحياة البحرية في خليج العقبة

إسراء الردايدة

عمّان-  في الوقت الذي يعتبر فيه خليج العقبة زاخراً بمختلف أنواع الثروات البحرية التي تجعل منه مكانا مميزا على ساحل البحر الأحمر من حيث تعدد البيئات المعيشية فيه خصوصا المرجانية، إلا ان المخاطر تحفه نتيجة السلوكيات البشرية التي تهدده.

اضافة اعلان

ويحتوي خليج العقبة على ما يزيد على 500 نوع من الأسماك من أصل 1400 نوع تعيش في مياه البحر الأحمر منها 13 عائلة من الأسماك الغضروفية، و78 عائلة من الأسماك العظمية. وتشكل الأسماك المرجانية التي تعيش ضمن الحيد المرجاني ما نسبته 55%.

وتمتاز الأسماك المرجانية بخاصة عائلتي الفراش والملائكية بألوانها الزاهية والخلابة وطبيعة أجسامها المضغوطة من الجانبين والتي تسمح لها بالتنقل والتحرك بسهولة ويسر خلال الحيد المرجاني.

ويعتبر الحيد المرجاني من أهم الأنظمة البيئية إنتاجا وتنوعا، ويساوي في تنوعه الغابات الاستوائية وله وظائف أهمها تشكيل بيئة مناسبة للعديد من الكائنات البحرية، ويوفر كذلك للأسماك البيئية والغذاء والملجأ الآمن.

إلا أن الحيد المرجاني والبيئة البحرية مهددة ببعض السلوكيات البشرية في محمية العقبة البحرية التي أنشئت العام 1997 والمعروفة باسم متنزه العقبة البحري والممتدة بمحاذاة الساحل الجنوبي للجزء الأردني من خليج العقبة.

ويقدر طوله بحوالي سبعة كيلومترات تمتد من الحدود الجنوبية لميناء الركاب في الشمال إلى الحدود الجنوبية لنادي ضباط الأمن العام في الجنوب، أما حدوده البرية فتمتد لخمسين مترا إلى الشرق من أعلى نقطة لمد البحر ويمتد الحد البحري قرابة 350 مترا إلى الغرب من أعلى نقطة لمد البحر.

ومن هذه السلوكيات الجائرة، وفق المدير التنفيذي للجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية المهندس فادي شرايحة، تراكم شباك الصيد ضمن منطقة المتنزه البحري نتيجة الصيد غير المراقب هناك، والتي تقود إلى تدمير المرجان والكائنات الحية نتيجة إزالة الشباك بطريقة غير صحيحة.

ويشير الشرايحة إلى أن دخول القوارب داخل المحمية البحرية وسيرها فوق المناطق المرجانية من قبل المتنزهين يؤدي إلى تدميرها وإلحاق الأذى الكبير بها رغم وجود علامات تمنع دخول القوارب كونها تعمل على تصديع وتكسير الشعب المرجانية.

وتلعب القوارب الزجاجية التي يقلها المتنزهون دورا في تلويث مياه المحمية، بحسب شرايحة، لأن البعض منهم لا يهتم بحملات تنظيف جوف البحر في بعض المناطق الشمالية، مما يسمح للنفايات بالتراكم والتأثير سلبا على الحياة البحرية.

ويشير شرايحة إلى قيام البعض بصيد أسماك نادرة والمرجان لتهريبها خارج العقبة، إلى جانب السماح لقوارب الصيادين بالدخول إلى المحمية البحرية وجمع الأسماك الصغيرة مما يضعف البيئة البحرية.

ومن السلوكيات المضرة جمع الحجارة والأصداف وصيد الأسماك لوضعها كزينة في الأحواض من قبل غير الاختصاصين، مما يضعف الحيد المرجاني ويربك نظامه البيئي، إضافة إلى قيام البعض بالتخلص من أحجار زينة الأحواض في عمان واستبدالها من العقبة، بحجة أنها لم تعد صالحة للزينة.

وفي هذا الإطار نظمت الجمعية في السابع عشر من الشهر الحالي حملة تنظيف وعملية زراعة المرجان من قبل فريق من الغطاسين المحترفين الذين عملوا على إزالة المرجان المدمر واستبداله بجديد، للتأكد من بقاء الحيد المرجاني الطبيعي، لحمايته وتخفيف الضغط عليه ولإعادة تأهيل المرجان المدمر.

ويبين شرايحة أن ??? من التلوث البحري أتى من النشاطات المتعلقة باستعمالات الأراضي التي تسبب ابيضاض المرجان وإرتفاع مستوى سطح البحر، لافتا إلى أن النظام البيئي البحري يتغير بسرعة مما يؤدي إلى موت أكثر من مليون طير بحري ومئة ألف حيوان نتيجة التغيرات البحرية سنويا بسبب ????? طن من النفايات البلاستيكية.

وتأتي الحملة التي نفذتها الجمعية وعلى مدار 17 عاما على التوالي بالشراكة مع شركة البوتاس الأردنية ضمن حملة "نظفوا العالم" العالمية التي شارك بها نحو 4000 مواطن لتفعيل ومنع تدمير الحياة البحرية في خليج العقبة عن طريق تحفيز الإدارة المستدامة للمصادر البحرية الطبيعية ورفع وعي المجتمع البيئي وتنفيذ مركبة بيئية.

[email protected]