"شينيانغ" تقدم رقصات ومعزوفات موسيقية تحيي التراث الثقافي الصيني

"شينيانغ" تقدم رقصات ومعزوفات موسيقية تحيي التراث الثقافي الصيني
"شينيانغ" تقدم رقصات ومعزوفات موسيقية تحيي التراث الثقافي الصيني

حفل موسيقي استعراضي بمناسبة مرور عام على تأسيس معهد "كونفوشيوس"

غيداء حمودة

عمان- مع رقصات متنوعة مستوحاة من قصص وتراث الصين ومعزوفات موسيقية على آلات شعبية، قدمت فرقة جامعة شينيانغ الصينية حفلا موسيقيا واستعراضيا متميزا مساء أول من أمس على مسرح مركز الحسين الثقافي بعنوان "الإرث الثقافي الصيني".

اضافة اعلان

وتنوعت الأمسية التي جاءت بتنظيم من معهد طلال أبوغزالة "كونفوشيوس" وبمناسبة مرور عام على تأسيس المعهد في مشاهدها البصرية ذات الألوان والحركات المختلفة وإيقاع موسيقاها.

ومع رقصة "الطبق" المأخوذة من الإرث الصيني المنغولي، استهلت الفرقة الأمسية مع 6 راقصات ارتدين أزياء برتقالية، ورقصن بخفة والأطباق على رؤوسهن وتمايلن على أنغام الموسيقى وقدمن تشكيلات حركية.

ومع آلة البيبا الصينية قُدمت مقطوعة بعنوان "طموح من كل الجهات"، والتي تمثل إحدى أهم المعارك التي شهدها تاريخ الصين قبل الميلاد. ومع أنغام متنوعة على الآلة التي تشبه إلى حد ما آلة العود في شكلها جاءت المعزوفة لتمثل ساحة المعركة في الصين القديمة.

الجمهور الذي ملأ مقاعد المسرح وتنوع بفئاته العمرية، تفاعل مع العروض المختلفة بشكل كبير، وصفق كثيرا للأداء الرائع الذي قدمه أعضاء الفرقة كافة على حد سواء.

استعراض بكين بعنوان "بيت عائلة هو الكبير" كان الفقرة التالية والذي يروي قصة شاب قبيح، يقع في غرام فتاة جميلة. وما ميز هذا الاستعراض أزياء الفتاة والشاب التي جاءت بشكل ملفت أشبه بشخصيات كرتونية، فضلا عن حركاتهما التي تميزت بالخفة.

ومع آلة الأرهو الصينية والتي تشبه آلة الربابة كانت الفقرة التالية بعنوان "خيول المعركة تتقدم". وقدمت هذه المقطوعة بمشاركة آلات صينية شعبية وترية أخرى، ومثلت تقدم الخيول على أرض المعركة بأصوات متعددة.

وفي عودة إلى الرقص قدمت ست راقصات رقصة "حب في مدينة كانغ دينغ"، التي تمثل قومية التيبت في الصين، وبدت الراقصات اللواتي ارتدين القبعات وأزياء جميلة، كأنهن يرقصن للحب والحياة الجميلة ويتسابقن على أخذ منديل فيما بينهن.

ومع مقطوعة "قهر الوقت" على آلة السوانا النفخية ومصاحبة آلات شعبية صينية أخرى، جاءت الفقرة التالية ليفاجئ العازف الجمهور بعزفه أحيانا على هذه الآلة وإصداره أصواتا مختلفة ومتنوعة، ليكمل لحن المقطوعة مما أضفى أجواء من البهجة.

تلا ذلك رقصة "ذكريات دخان البنادق" المستوحاة من أوقات الحروب والفوضى في الصين القديمة، وتمثل كراهية الحروب والخوف منها. وقام بأداء هذه الرقصة راقص منفرد أبدع في تصويره لفكرة الرقصة بزيه الزيتي اللون، والإضاءة مختلفة الألوان، التي أضافت بعدا على الرقصة.

مقطوعة موسيقية من تراث الصين الشعبي تتميز بموسيقى هادئة كانت التالية ليؤديها العازفون على عدة آلات شعبية صينية وليتبعوها بموسيقى أغنية "يا سعد" الأردنية والتي نالت تصفيقا من الجمهور.

أما ختام الأمسية فكان مع مشهد من الرقص الدوراني قدمته ست راقصات بأزيائهن الحمراء والسوداء المميزة. وتقوم الرقصة على مشهد مأخوذ من رقص قومية الايغور الصينية، لتبدع الراقصات في حركاتهن وتمايلهن وخفتهن.

ويذكر أن معهد كونفوشيوس تأسس العام 2008 في عمان، بهدف التعريف باللغة والثقافة الصينية، وإبراز القيم المشتركة بين الثقافتين العربية والصينية. وجاء المعهد كنتاج تعاون بين مجموعة طلال أبو غزالة ومعهد كونفوشيوس في الصين.

أما اسم المعهد "كونفوشيوس" فيأتي على اسم المفكر والفيلسوف الصيني المعروف عالميا بأفكاره التي أثرت في الصين وأجزاء أخرى من العالم لأكثر من ألفي عام. 
 
[email protected]