صدمة لسكان باريس بعد العثور على جثة طفلة في حاوية شفافة في فناء مبنى سكني

_127231524_mediaitem127231523.jpg (1)
_127231524_mediaitem127231523.jpg (1)

يعيش سكان باريس حالة من الصدمة العنيفة بعد مقتل فتاة تبلغ من العمر 12سنة عثر على جثتها في حاوية في ساحة خاصة بمبنى شقق سكنية الجمعة الماضية.

اضافة اعلان

وقضت الفتاة، التي تُدعى لولا، يومها الدراسي بشكل طبيعي، لكن والديها أبلغا عن تغيبها عندما تأخرت في العودة إلى المنزل في الظهيرة.

وتلقت السلطات بلاغا من المبنى السكني الكائن في الدائرة التاسعة عشرة في باريس - حيث يعمل والد لولا حارسا لأحد العقارات - الجمعة الماضية يتضمن وجود صندوق أمتعة بلاستيكي شفاف في الساحة الخاصة بالمبنى.

وعثر على جثمان الفتاة الصغيرة محطما داخل ذلك الصندوق وقد ألقي عليه غطاء. كما كانت يداها ورجلاها مقيدتين علاوة على جرح في رقبتها، وتوصل تشريح الجثة في نهاية الأسبوع الماضي إلى أن سبب الوفاة هو الخنق.

إعلان

وأشار تقرير الصفة التشريحية للجثة أيضا إلى أن علامات كتبت على قدميها؛ "واحد" على إحدى القدمين و "صفر" على القدم الأخرى.

وفي الساعات الأولى من صباح السبت، ألقت الشرطة القبض على المشتبه الرئيسي في قتل الطفلة الفرنسية، وهي امرأة تبلغ من العمر 24 سنة من أصول جزائرية أطلقت الصحف الفرنسية عليها اسم دهبية بي.

وتم التعرف على المشتبه بها من خلال فيديو سجلته كاميرات المراقبة بالمبنى السكني أثناء دخولها بصحبة الطفلة لولا من البوابة الرئيسية.

كما أظهرتها الكاميرات وهي تخرج من المبنى تجر صندوقا للأمتعة وتتصرف بشكل يثير الريبة في الشارع. وقال أحد شهود العيان إنها طلبت منه المساعدة مقابل مبلغ مالي في عمل يتعلق "بالإتجار في الأعضاء البشرية".

ومع ذلك، لا ترى الشرطة أن هذه الشواهد تمثل تقدما هاما في القضية، إذا تعتقد أن التفسير الأكثر منطقية هو أن دهبية بي - التي ليس لديها مقر إقامة ثابت - غير مستقرة نفسيا وأن ما أقدمت عليه "لم يكن مبررا".

كما يوجد رهن الاحتجاز أيضا رجل يبلغ من العمر 43 سنة يعتقد أنه نقل المشتبه بها والحاوية التي كانت معها حول ضواحي باريس بينما تعتقد الشرطة أنه بعد أن قطع بها مسافة حول العاصمة، أعادها إلى المبنى السكني مرة ثانية حيث تسكن شقيقتها أيضا.

وأشارت تقارير إلى أن الشقيقتين وقع بينهما خلاف تعالت خلاله الأصوات قبل أن تغادر دهبية بي المبنى مرة أخرى، لكنها هذه المرة غادت بدون الحاوية. كما أشارت إلى أنها قضت تلك الليلة في شقة في ضاحية بوا كولومب حيث أوقفتها الشرطة في اليوم التالي.

"لا يمكننا الوثوق بأحد"

أجرت الشرطة تحقيقا في مقتل الطفلة بعد تعرضها لممارسات تعذيب وحشية. ومن المتوقع أن تخضع دهبية بي لتحقيق قضائي وأن تظل رهن الاحتجاز.

وفي مدرسة لولا، بدا الحزن الشديد على الأطفال وأولياء الأمور صباح الاثنين. وزار المدرسة وزير التعليم الفرنسي باب نيدايا وعمدة باريس آن هيدالغو. كما كُلفت فرق دعم نفسي للوقوف إلى جانب الطلاب في مدرسة لولا.

وقال جاسمي، والد إحدى الطالبات في المدرسة لصحيفة لوباريسيان: "ظلت ابنتي تبكي طوال عطلة نهاية الأسبوع ولم يغمض لها جفن.

ولا يمكننا أن نثق بأي أحد في الحي الذي نقيم فيه. أنا في شدة الخوف على أطفالي".

وقالت امرأة للصحيفة الفرنسية: "لقد قلب هذا الحادث حياتي رأسا على عقب. فقد تابعت ابني وهو في طريقه إلى المدرسة وسرت وراءه على بعد خطوات منه فقط لأشعر بالأمان".

وأضافت: "سوف أرافقه إلى المدرسة كل يوم من الآن فصاعدا وسوف أذهب لإعادته إلى المنزل أيضا.

فإذا انتهى اليوم الدراسي في الرابعة والنصف مساء، فسوف أترك عملي في الرابعة، إنه أمر غير قابل للتفاوض بالنسبة لي".

وقالت بريجيت ماكرون، قرينة الرئيسي الفرنسي، إنها "مأساة بغيضة ولا تطاق".