طبيبنا

تعاني بعض النساء من بطانة الرحم الهاجرة، فما هذا المرض ومن هن الأكثر عرضة للإصابة به؟ وما هي أعراض هذا المرض؟

بطانة الرحم الهاجرة حالة مرضية غير سرطانية، وهي عبارة عن ظهور أنسجة بطانة الرحم في أماكن خارج الرحم مثل؛ المبيض وقناة فالوب والمثانة والامعاء والجلد وغيرها.

اضافة اعلان

وكلما تأخرت السيدة في عمر الزواج، تزداد احتمالية إصابتها بهذا المرض، كما أن إنجاب الأطفال في سن مبكرة من الأمور التي تقي من هذا المرض.

وتلعب الجينات الوراثية عادة في هذا الموضوع، فغالبا ما تكون السيدة المصابة تعاني أمها أو أختها أو خالتها أو عمتها من نفس المشكلة.

ومن أعراض المرض:

1- ألم شديد اثناء الدورة الشهرية.

2- ألم اثناء العلاقة الزوجية.

3- ألم اثناء التبول أو اثناء التبرز.

4- دورة غزيرة.

5- نقصان خصوبة وتأخر في حدوث الحمل.

ونسبة 35-50% من السيدات المصابات بهذا المرض غير قادرات على الانجاب بشكل طبيعي ويحتجن للجوء الى الطب المساعد على الانجاب لحدوث الحمل.

- كيف يتم تشخيص بطانة الرحم الهاجرة؟

يتم تشخيص المرض عن طريق:

- عملية تنظير البطن، وهي من أدق الطرق لتشخيص المرض، ولا يمكن تشخيصه بالصورة الملونة للرحم وقنوات فالوب.

- وجود أكياس دموية على المبيض، والتي تكتشف بواسطة السونار وترفع من احتمالية وجود هذا المرض (وهي ما تسمى بأكياس الشوكولاته).

- صورة الرنين المغناطيسي MRI.

- ما هو العلاج؟

إن الهدف من العلاج بخاصة في الاعمار الصغيرة والتي لم تنجب بعد هو تحقيق الحمل، وتتم الخطوة الاولى في العلاج عند تشخيص المشكلة أثناء المنظار، حيث يتم حرق بطانة الرحم الهاجرة الموجودة في الحوض وإزالة الالتصاقات الناشئة عنها قدر الامكان ومحاولة تحقيق حمل في اول ثلاثة اشهر بعد المنظار بواسطة التنشيط والحقن قبل ان تعود بطانة الرحم الهاجرة الى الانتشار في الحوض من جديد وتؤثر على قدرة قنوات فالوب على العمل والتقاط البويضات.

وفي حال لم يحدث حمل، فلا بد من اجراء محاولة اطفال الانابيب لتجاوز المشكلة الحاصلة في القنوات والحوض وهنا يجب على المريضة اخذ انواع معينة من العلاج قبل البدء في محاولة اطفال الانابيب لترفع من فرصتها في الحمل وتقلل من تأثير بطانة الرحم الهاجرة على فرص النجاح.

ويجب علاج المشكلة في بدايتها على ايدي المتخصصين لاختصار الوقت والمعاناة وتوفير الجهد.

د. وفاء عبدالله محسن

استشارية العقم وأطفال الأنابيب