عبدالخالق تطوع الخيش والقماش لأشكال متنوعة تزين المنزل

عبدالخالق تطوع الخيش والقماش لأشكال متنوعة تزين المنزل
عبدالخالق تطوع الخيش والقماش لأشكال متنوعة تزين المنزل

سيدة أردنية اكتشفت موهبتها بصناعة المشغولات اليدوية في فنزويلا وصقلت مهاراتها في عمان

منى أبو صبح
 

اضافة اعلان

عمان- تفرض المشغولات اليدوية وجودها هذه الأيام من خلال أشكال مستحدثة تتناسب واحتياجات الحياة العصرية، بعد أن حولتها الأيدي الماهرة إلى سلال وأدوات منزلية جذابة.

وابتكار أفكار جديدة لإعادة استغلال خامات المنزل المتعددة طفرة مميزة في عالم الديكور الحديث، ولا سيما التحف والإكسسوارات التي تصنع باليد.

والمشغولات الفنية المصنوعة من الخيش واللباد والأقمشة والفوم وغيرها من المخلفات، جميعها تمنح المنزل منظرا جماليا وأشكالا فنية متميزة تجذب الأنظار.

ربة المنزل ابتسام عبدالخالق تلمست موهبتها في عالم الأشغال اليدوية عندما كانت في فنزويلا، والتحقت لتطويرها بدورة خياطة وأخرى لتصميم الأزياء، بالإضافة إلى دورات صنع المشغولات الفنية المتعددة التي تجمع الجانبين العملي والجمالي.

وتطورت موهبة عبدالخالق لتصبح حرفة يدوية أنتجت من خلالها العديد من المشغولات الفنية، وبيعها في محل تجاري في فنزويلا متخصص بالتحف اليدوية وألعاب الأطفال والأدوات المنزلية والمفارش بأنواعها.

ومن ثم انتقلت الأعمال الفنية التي تبدع فيها أنامل عبدالخالق من فنزويلا إلى عمان، حيث صقلت مهارتها بالروح الشرقية الأصيلة.

ولم تكن عبدالخالق في هذه الطريق وحدها بل شجعها الزوج ودعمها الأهل والصديقات، فبدأت وزوجها بتأثيث منزلها الجديد باختيار أثاث متناسق مع المساحة المتوفرة، وصنعت بكلتا يديها الإكسسوارات اليدوية التي تتلاءم وتنسجم معه.

وكانت عبدالخالق قد تشربت المهارة في صنع المشغولات الفنية من والدتها، معتمدة بذلك البساطة وعدم التكلف في الأعمال، واستغلال جميع الخامات المتوفرة.

أما عن الخامات التي تدخل في أعمالها اليدوية فهي متعددة ولا حصر لها مثل: الخيش، اللباد، المرايا، الفوم، الساتان، الورود، الخرز، بقايا القماش، الدانتيل، وغيرها.

أما الأدوات التي تستعملها لإنجاز عملها الفني فتضم: فرد السلكون، ماكينة الخياطة، الخيوط، الحبال، اللكر، الغراء.

وتحول عبدالخالق هذه المواد إلى تحف فنية في تزيين المرايا بحبال الكهرباء والستان بالإضافة للورود، والمفارش بأنواعها، مسكات لمحارم السفرة، وقواعد الكاسات، مناظر وتحف من الصلصال، فخاريات، ألبومات الصور، تعليقات الحائط، إكسسوارات للمطبخ، أطقم حمام، وغيرها الكثير.

ووضع المفارش على الأريكة بشكل يبدو تلقائيا ومدروسا في الوقت ذاته، بحسب عبدالخالق، يعطي الأريكة شكلا جذابا، ويبرز اللون حسب المفرش المنثور فوقه.

كما أن نثر قطعة مفرش ناعمة ورقيقة على مائدة الطعام أو طاولات غرف الجلوس بشكل عشوائي مبتكر، يعطي شكلا مميزا يدل على الأناقة والذوق.

وتردف "الكل منا يعمل على إضافة أفكار جديدة ولمسات مختلفة في بيته لتجميله وتجديده من حين لآخر، وهذا التغيير يظهر جليا بصنع أشكال مختلفة من مفارش السرير، ويمكننا اختيار لون جديد مناسب، مع محاولة التجديد باختيار لون لم نستخدمه من قبل".

كما يمكن التجديد في مفرش السرير القديم، بإضافة بعض الكلف والشرائط والأقمشة إليه، وتغيير المفارش الداخلية التي تستخدم عادة معه مفارش أخرى مناسبة واختيارها بلون سادة سيسهل كثيرا في البحث، ويمكن استغلال المفارش الداخلية القديمة في تلبيس علب للمناديل وسلة المهملات وصناديق صغيرة.

وتضيف عبدالخالق "لضمان سفرة جميلة ورائعة، علينا الاهتمام بالإكسسوارات التي تزينها، فهي من العناصر المهمة التي تعطي الطاولة بريقا معينا ومختلفا عن بقية الغرف". فإكسسوارات الطاولة كطقم الضيافة والأطباق والمناديل وطريقة تنظيم المائدة لها أثر كبير في النفس وتدل على أناقة أصحاب المنزل.

وتحاول عبدالخالق الابتكار في حرفتها من خلال متابعة الموضة بالأشكال والألوان الجديدة الحديثة، عن طريق التلفاز والمجلات.

وتجمع أعمال عبدالخالق الناحيتين العملية والجمالية، وتعمد إلى إنتاج مشغولات جديدة مختلفة عن غيرها، فهي أعمال متقنة وجذابة.

وتنفيذ الاكسسوارات المنزلية يستغرق بعضا من وقت ربة المنزل، لكنها تستطيع القيام بعملها أثناء تواجدها مع أفراد أسرتها، ويشعرها ذلك بأن العمل جميل وممتع.

وانسجام الألوان في المشغولات اليدوية أمر مهم، بحسب عبدالخالق، مثل التزيينات التي تقوم بوضعها على المرايا، فتختار ألوانا متناغمة مع بعضها، كما يجب أن تتناسب ألوانها مع المكان الذي توضع فيه لتزيده جمالا ورونقا.

البني والبيج من الألوان التي تفضلها عبدالخالق، فهي تتعامل مع الخامات كما تعلمت صنعها في السابق، وتنتقي الألوان بحسها الفني وذوقها الرفيع الذي يتلاءم مع الموضة السائدة والروح الشرقية.

أما عن المشغولات التي تعدها للمناسبات والمواليد الجدد فهي مختلفة، وتستخدم فيها الألوان الزاهية، ولكن غير المعتادة فتدخل الألوان ببعضها بطريقة جذابة؛ لأن التغيير في الخامات والألوان يعطي إحساسا بأن هذه الأعمال جديدة ومستحدثة.

المشغولات الفنية في منزل عبدالخالق منتشرة في جميع أركانه؛ في الصالون وغرفة المعيشة وغرف الأطفال والمطبخ والحمام والممر ومدخل البيت.

ففي غرفة المعيشة يجب أن لا تزدحم القطع الفنية، كما تقول عبدالخالق؛ لإتاحة الحركة في هذه الغرفة كثيرة الاستخدام. أما الصالون فنتحكم به أكثر بوضع أعمال فنية فيه كونه مخصصا لاستقبال الضيوف، وبالنسبة لغرف النوم فتناسبها الإكسسوارات المنزلية الهادئة والقابلة للاستعمال، فيجب ان تكون لها ناحية جمالية وأخرى وظيفية.

في حين أن المطبخ الذي تتبارى ربات البيوت للعناية به وإبراز نواحيه الجمالية، فيمكن القيام بصنع ستائر ملائمة للون السيراميك، مع الحفاظ على انسجامها مع طاولة الطعام والإكسسوارات المعدة له، حيث إن المطبخ تلائمه مناظر جمالية، وبالوقت ذاته يمكن استخدامها في حفظ المواد وتعليق الأدوات المتعددة فيه، مع إمكانية التغيير والتجديد عليه من حين إلى آخر.

وعند إبراز جمال المطبخ تقضي المرأة فيه أوقاتا جميلة، وهي تقوم بإعداد الطعام وأثناء تناوله مع أفراد الأسرة. فهو غرفة طعام مصغرة مع أهمية التنظيم والترتيب، فيجب وضع الأشياء في متناول الأيدي بسهولة وسلامة.

وتنوي عبدالخالق في المستقبل تطوير أعمالها بالتطريز وتطعيم الخامات ببعضها بطرق فنية جديدة، حيث إن جمالية المشغولات الفنية في الابتكار.

وتوفر المشغولات اليدوية الكثير من المال، ويشعر بجماليتها من يقوم بصنعها أو من يزين بها منزله، وهذه الأعمال تمنح عبدالخالق الشعور بالراحة والدفء داخل المنزل. فهي تستفيد مما تصنعه من مشغولات فنية في إهداء صديقاتها وأقاربها، بدلا من شراء الهدايا في المناسبات من السوق، بالإضافة إلى بيعه حيث تستفيد منه ماديا.

وتنصح عبدالخالق ربات المنزل بالإقبال على استغلال جميع خامات منازلهن المتعددة، وتحويلها لأعمال جديدة يستفدن منها، مشيرة إلى أن هذا العمل يحقق الرضا بالنفس.

وتدعو إلى الابتعاد عن تكديس المشغولات الفنية في كل زوايا المنزل، موضحة أن المبالغة ونثر الإكسسوارات المنزلية كبيرة الحجم في المساحات الضيقة يفقدانها قيمتها، ومن الافضل في رأيها وضع العمل الفني في مكان بارز ومناسب، ليجمله ويحقق الغاية من وجوده.

[email protected]