علماء: درجات الحرارة العالية نتيجة أزمة مناخ حقيقة.. وهذا الحل

أزمة المناخ
أزمة المناخ

ضربت موجات الحرارة الشديدة في الأسابيع الاخيرة كلاً من اوروبا والولايات المتحدة بالإضافة إلى الصين، حيث أكد علماء بأن أزمة المناخ والتي سببها الرئيسي حرق الوقود بشكل مفرط اجتاحت العديد من الدول والتي ستزيد من احتمالية ارتفاع درجات الحرارة لأكثر من 50 مرة.

وتوضح الدراسات بأن الاحتباس الحراري الذي يسببه الإنسان نتيجة الافراط باستخدام الوقود يدمر بالفعل الأرواح وسبل العيش في جميع أنحاء العالم، مما يجعل الحاجة إلى خفض الانبعاثات أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

وأوضح علماء بأن ارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها الطبيعية لم تعد ظاهرة نادرة، وسيتفاقم الوضع سوءً مع استمرار ارتفاع الانبعاثات، ففي حال ارتفعت درجة الحرارة حول العالم بمقدار درجتين مئويتين خلال هذا العام، فإن هذا سيحدث كل سنتين إلى خمس سنوات.

كما ذكر تقرير صادر عن علماء المناخ في الأمم المتحدة بشهر آذار من العام الحالي والذي أقرته حكومات العالم: "هناك فرصة لتأمين مستقبل صالح للعيش ومستدام للجميع".

وشهد شهر تموز ارتفاعاً ملحوظاً بسجلات درجات الحرارة في العديد من الأماكن في جنوب أوروبا وغرب الولايات المتحدة والمكسيك والصين، مما أدى إلى وفيات مرتبطة بالحرارة وحرائق الغابات، وأيضاً في الأسبوع الأول من شهر تموز أعلى درجات حرارة عالمية في التاريخ، حيث وجد الباحثون أن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري جعلت موجات الحر أكثر ب 2.5 درجة مئوية في أوروبا من المعدلات الطبيعية، وأعلى بدرجتين مئوتين في أمريكا الشمالية، ودرجة حرارة واحدة أعلى في الصين.

قالت الدكتورة فريدريك أوتو من إمبريال كوليدج لندن: "لم تعد موجات الحر هذه نادرة، والأهم من ذلك أن هذه الظواهر المتطرفة تقتل الناس ، وتعمل على تدمير حياة وسبل عيش الفئات الأكثر ضعفًا".

وتابعت "من الضروري أن توافق الحكومات على التخلص التدريجي من الوقود في قمة المناخ للأمم المتحدة cop28 و التي تبدأ في 30 من تشرين الثاني.


وأضافت أوتو: "لا يزال لدينا الوقت لتأمين مستقبل آمن وصحي إذا لم نفعل ذلك ، فسيظل عشرات الآلاف من الأشخاص يموتون من أسباب مرتبطة بالحرارة كل عام."

وقالت جولي أريغي مديرة مركز المناخ التابع للصليب الأحمر والهلال الأحمر: "الحرارة الشديدة مميتة وتتزايد بسرعة".

كما تم العمل على دراسة لسلسلة مماثلة من موجات الحر التي اجتاحت العالم في الآونة الأخيرة، تم تحليل أكثر من 500 حالة مناخية قاسية من قبل العلماء، ووجدوا أن 93٪ من موجات الحر و 68٪ من حالات الجفاف أصبحت أكثر شدة والسبب الأكثر احتمالية هو الانبعاثات التي يسببها الإنسان.

أظهرت دراسة حديثة أن أكثر من 61 ألف شخص لقوا حتفهم في موجات الحر الأوروبية لعام 2022 ، بما في ذلك أكثر من 3000 في المملكة المتحدة.

قدرت دراسة أخرى أن الملايين ماتوا من الحرارة في جميع أنحاء العالم في العقود الثلاثة الماضية بسبب أزمة المناخ، ومع ذلك، لا يزال التقدم العالمي لخفض حرق الوقود بطيئًا للغاية، حيث كانت مجموعة العشرين هي أحدث مجموعة أعاقت مثل هذه الخطط بسبب معارضة دول الوقود بقيادة السعودية.

واستخدم التحليل الجديد الذي أجرته مجموعة WorldWeather Attribution طرقًا تمت مراجعتها من قِبل النظراء لتحديد تأثير أزمة المناخ على موجات الحرارة الأخيرة، حيث استخدموا بيانات الطقس حتى 18 يوليو ونماذج الكمبيوتر لمقارنة مناخ اليوم مع المناخ الأكثر برودة في أواخر القرن التاسع عشر.

وجدت الدراسة أن موجات الحر في أوروبا والولايات المتحدة كحد أدنى، زادت احتمالية حدوثها بمقدار 950 و 4400 مرة بسبب الاحتباس الحراري مما يجعل من المؤكد تقريبًا أنها كانت نتيجة انبعاثات من صنع الإنسان.

كما يُتوقع حدوث موجات الحر هذه كل خمس سنوات تقريبًا في الصين، وكل 10 سنوات في أوروبا و 15 عامًا في الولايات المتحدة، ولكنها ستحدث بشكل متكرر أكثر من أي وقت مضى مع استمرار ارتفاع الانبعاثات.

قال العلماء إن ظاهرة النينيو، ربما أضافت القليل من الحرارة إلى موجات الحر، لكن الاحتباس الحراري الناتج عن حرق الوقود كان السبب الرئيسي لشدتها.

قال غاريث ريدموند كينغ، من وحدة استخبارات الطاقة والمناخ في المملكة المتحدة: "بينما نستمر في حرق الوقود، فنحن نزيد من التأثيرات المناخية بشكل أسوأ من أي وقت مضى، و لن يتوقف الأمر حتى نخفض الانبعاثات إلى صافي الصفر.

كما قالت هيلين كلاركسون الرئيس التنفيذي لمجموعة المناخ، والتي تعمل مع 500 شركة متعددة الجنسيات: "إن تراجع حكومة المملكة المتحدة عن السياسات الخضراء أمر مذهل، في وقت تزداد فيه آثار تغير المناخ سوءًا".

أضافت التحركات السابقة من قبل حكومة المملكة المتحدة لإلغاء السياسات الخضراء بشأن العزل المنزلي ما لا يقل عن 2.5 مليار جنيه إسترليني إلى فواتير الطاقة في الوقت الذي تعيش فيه أزمة تكلفة المعيشة ".

اضافة اعلان

 

المصدر (The guardian)