فتاوى في رمضان

سؤال: تقول إحدى السائلات كنت صائمة في سنة من السنوات وقبل الإفطار بقليل حضت فهل أكمل صيام ام عليّ القضاء؟
الجواب: الحيض سواء قبل الشروع في الصيام أي قبل الفجر أو خلال نهار الصوم إذا حدث فانه مبطل للصيام، ويحرم على الحائض ان تنوي الصيام بل لا بد ان تنوي الإفطار مباشرة، فلو بقيت على نية الصوم فهي آثمة، كمن يحدث وهو في الصلاة فيجب عليه ان يقطع نية الصلاة ويخرج منها، ولو بقلبه فلو بقي في الصلاة وهو ناو لها بعدما انتقض وضوؤه فهو آثم. والله أعلم.اضافة اعلان

سؤال: تقول إحدى السائلات زوجي لا يصوم وليس فيه علة أو مرض ولا يوجد له سبب يبيح له الإفطار في نهار رمضان، فهل يجوز أن أقدم له الطعام في نهار رمضان؟.                                                          
الجواب: هداه الله تعالى ونعوذ بالله من اقتراف ما يغضب وجه الله تعالى. الأخت السائلة أنت بصبرك على سوء خلق زوجك وقلة دينه يرفعك مع مقام المجاهدين في سبيل الله، ولكن هذا لا يعذرك من بذل الجهد في هداية زوجك بالحكمة والموعظة، الحسنة وكما قال صلى الله عليه وسلم:" لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم". أي خير من الدنيا وما فيها، فلعل الله يريد بهذا الابتلاء ان يعطيك اجر الهداية لزوجك فلا تيأسي من دعوته إلى الله تعالى، وكذلك المرأة التي يبتليها الله تعالى بزوج تارك للصلاة لا تيأس من دعوته إلى الصلاة بل ولها من الأجر أيضاً كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم اجر آسية امرأة فرعون.
أما عن حكم تقديم الطعام لزوجها المفطر فإنه لا يجوز؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولكن ان خافت على نفسها من ايذائها بالضرب أو ما شاكله فتصنع له ذلك ولا إثم عليها ساعتئذ أما ان كان لا يلحقها ضرر منه فيحرم عليها ذلك. والله اعلم.   

سؤال: يقول أحدهم حلفت أن لا أدخل بيت شقيقي فماذا افعل لو أردت ان ادخل بيته بعد ذلك؟.
الجواب: قال صلى الله عليه وسلم:"من حلف ان يطيع الله فليطعه ومن حلف ان يعصيه فلا يعصه". وعليه مقاطعته لبيت شقيقه من الأمور التي ذمها الشرع وذم القاطعين لارحامهم عامة فمن حلف على ترك الخير والبر فعليه ان لا يجعل اسم الله الذي يحلف به حاجزا له عن الخير لقول الله تعالى: (ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ان تبروا وتتقوا) أي لا تجعلوا اسم الله أي حلفكم باسم الله لا تجعلوه سببا في حصول المعصية والقطيعة ولا تحلفوا إلا لعمل البر لا غير وعليه فهذا الحالف بان لا يبر أخاه يجب ان يدخل بيت أخيه ويصله ولا يجعل اسم الله مانعا من الخير وعليه ان يكفر عن يمينه باطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام. والله أعلم

الدكتور محمد العايدي
استاذ مساعد في الفقه وأصوله