فن ضبط الوقت: كلما حاول المرء نجح وكلما أخطأ تعلم الصواب

فن ضبط الوقت: كلما حاول المرء نجح وكلما أخطأ تعلم الصواب
فن ضبط الوقت: كلما حاول المرء نجح وكلما أخطأ تعلم الصواب

مريم نصر

عمّان- "التوقيت كان سيئا" جملة يرددها كثيرون في حياتهم سواء عند تكوين أسرة، أو فتح مشروع اقتصادي أو حتى عند الالتقاء مع الشريك ويتبعونها بجملة "قمت بالشيء الصحيح في الوقت الخاطئ".

اضافة اعلان

اختصاصية الشؤون الحياتية والنفسية مارثا بيك تقول "إن الدماغ قادر على اتخاذ القرارات بمعلومات قليلة جدا وإن التوقيت دائما يكون سليما في حال استمع المرء الى الإشارات التي يرسلها جسده".

وتبين بيك أن المرء يجب أن يختبر ضبطه للوقت قبل تعلم القيام بالأمور في الوقت الصحيح وهذا الاختبار يبدأ باختيار صديق يخبر المرء الحقيقة دوما لمساعدته على تخطي الاختبار ثم التفكير بشيء يريد ان يحدث له لكنه لا يستطيع القيام به في الوقت الحالي كإيجاد زوج أو الحمل وغيرها من الأمور ووضع إكس على الحدث.

بعد تحديد ما يريد المرء فعله عليه أن يقف بشكل مستقيم ويرفع يديه عاليا بموازاة الأرض ويطلب من صديقه أن يضغط على يديه الى الأسفل بينما يحاول هو أن يجعلهما مستقيمتين بموازاة الأرض.

وأثناء هذه العملية يختبر قدرته على جعل اليدين مستقيمتين حين يقول جملة صحيحة مقابل أخرى خاطئة، كأن يقول "أنا انسان صالح سيلاحظ أنه سيكون أقوى وأكثر قدرة عندما يقدم جملا حقيقية وصادقة، ويجعل صديقه يضغط على يديه بشدة الى الأسفل حين يطلق الجملة وليس بعد انتهاء الجملة.

وبعد تكرار العملية عليه أن يستجمع قواه وليقل "الحدث إكس سوف يحدث يوما ما في حياتي"، وأثناء قوله هذه الجملة إذا لم يستطع رفع يديه بموازة الأرض فإنه داخليا يعتقد أن هذا الحدث لن يحدث في حياته وأنه من المستحيلات ولكن اذا استطاع رفع يديه فإنه حقا يعتقد ان هذا الحدث ليس مستحيلا وانه قادم اليه.

وكي تعلم متى سيأتيك هذا الحدث فعليك أن تقول "الحدث إكس سيأتيني خلال 20 عاما" فإذا شعر بضعف في قدرته على إبقاء يديه في خط مواز مع الأرض فيجب أن يزيد من عدد الأعوام وإذا لم يستعد قوته فليقلل من عدد الأعوام الى أن يشعر أنه استجمع قواه ورفع يديه. وفي النهاية عندما يتمكن من رفع يديه في تحديد التوقيت فإنه على الغالب سيحدث له في ذلك الوقت.

وتقول بيك "هذا الاختبار لا ينبئ بالمستقبل ولكنه يثبت للشخص ما الذي يوجد بداخله لأن التوقعات الداخلية لإنسان عجيبة وصادقة بشكل صادم فالعقل ينتج عادة ما يؤمن به وخصوصا إذا كان هذا التوقع يقع في اللاوعي عند الإنسان".

اتباع الساعة الداخلية

يجب على المرء ملاحظة كل ما يجري في حياته وأن يعيش الحاضر بحذافيره ليتمكن من معرفة التوقيت السليم للقيام بالأمور في حياته، وباتباع الخطوات التالية يمكن تحقيق الكثير:

1 - خذ نفسا عميقا وزفيرا عميقا ثم تنفس مرة أخرى وقبل اخراج الهواء من رئتيك توقف لبرهة وركز على ضربات القلب وعلى النبضات في مختلف أجزاء الجسم مثل؛ اليدين ثم تنفس جيدا مع التركيز على صوت النبضات وهذه الخطوة مهمة للقيام بالخطوة التالية.

2 - اعترف في أعماقك أنك لا تستطيع تغيير أي شيء حدث لك ورغم قساوة الأمور لكنها الحقيقة.

3 - تقبل أن الكثير مما يحدث في المستقبل لا يمكنك التحكم به.

-4 اعترف وتقبل كل شيء يحدث لك في الوقت الحالي؛ لأن الناس يعيشون دائما في حالة إنكار، لأن التقبل يجعل المرء يمتص الأحداث السيئة بصورة أفضل من الذين يعيشون حالة إنكار.

5 - قلص تركيزك على اللحظة الحالية وفكر في مشكلتك سواء أكان طلاقا أو إفلاسا أو غيرها من المشكلات وخطط للحظة الحالية فقط ولا تفكر في الظروف التي قد تحدث جراء المشكلة في المستقبل، عش لحظتك بسلام واستمع الى ساعتك الداخلية عندها ابن أرضية للمستقبل المتوقع.

6 - ركز مرة اخرى على نبضات قلبك في مختلف أرجاء جسدك كي تعود الى راحة بالك ثم اسأل نفسك ماذا تشعر حيال كل موقف في حياتك وعندما تتعرف على تلك المشاعر ستتوقع مجريات الأمور في الحياة وهذا يجلب السلام للجسد.

7 - اتبع أية أفكار تتملكك حول المستقبل القريب وابق متيقظا للحدس الذي ينتابك وغير خططك وفق الحدس.

وعلى المرء التمرن على هذه الخطوات مرارا وتكرارا ليمتلك الخبرة في توقيت القرارات الحاسمة تماشيا مع الحدس، وتبين الدراسات النفسية انه كلما حاول المرء نجح، وكلما أخطأ تعلم الصواب بشكل أفضل.

[email protected] 

عن موقع Oprah.com