قمة كوبنهاغن تخرج من مأزق الفشل وتضع اتفاق "حل وسط"

قمة كوبنهاغن تخرج من مأزق الفشل وتضع اتفاق "حل وسط"
قمة كوبنهاغن تخرج من مأزق الفشل وتضع اتفاق "حل وسط"

ترجمة: اسراء الردايدة

عمّان- تفادى مؤتمر الأمم المتحدة بشأن ظاهرة تغير المناخ مأزق وتهمة الفشل بقرار يعترف بالتوصل إلى اتفاق "حل وسط" توسطت بشأنه الولايات المتحدة والصين وصادق عليه رؤساء 30 دولة صناعية وناشئة مع الدول الكبرى لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.

اضافة اعلان

وأثار الاتفاق دوامة من المناقشات القوية في أجواء من التوتر، واحتج عدد كبير من مندوبي دول الجنوب بشدة على مشروع الاتفاق،  فيما اعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما ان الاتفاق "مهم وغير مسبوق"، لكنه "غير كافٍ".

وانتهت أعمال مؤتمر المناخ في كوبنهاغن، السبت الماضي، بعد 13 يوما من المناقشات حول التحرك الدولي الواجب القيام به لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.

وأكد نص القرار على أن تغير المناخ هو واحد من أكبر التحديات في عصرنا. وأنهم ملزمون بمكافحة التغير المناخ على وجه السرعة، وفقا لمبدأ المسؤوليات المشتركة وقدرات كل دولة على حدة من أجل تحقيق الهدف النهائي للاتفاقية لتثبيت تركيزات انبعاثات  الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي عند مستوى يحول دون تدخل خطير من جانب الإنسان في النظام المناخي.

ويشير الاتفاق إلى ضرورة إبقاء معدل ارتفاع الحرارة الشامل للكرة الأرضية دون درجتين مئويتين مقارنة بالمستويات ما قبل الصناعية (1800). لكن هذا الهدف لم يرفق بأي ضمان، فالاتفاق لا يذكر تقليص الانبعاثات الملوثة إلى النصف مع حلول 2050 ولا أي موعد لتوقف ازديادها.

وتم تحديد موعد 31 كانون الثاني (يناير) مهلة للدول الصناعية لتعلن أهدافا لتقليص انبعاثاتها من الغازات الدفيئة مع حلول 2020، وللدول النامية لتعلن إجراءات تنوي اتخاذها لتقليص انبعاثاتها. ولم يشمل النص أي هدف بالأرقام.

ويدعو الاتفاق إلى التكيف مع الآثار الضارة لتغير المناخ والآثار المحتملة وتعزيز التعاون الدولي في مجال التكيف.

ومن نصوص القرار أن على الدول النامية أن تعلن بنفسها كل عامين معلومات عن سياساتها المحلية تتضمن عناصر تسمح "بالمشاورات والتحليلات الدولية" مع "احترام سيادتها الوطنية" على أن ينحصر تطبيق قاعدة "القياس والملاحظة والتدقيق" في الإجراءات التي تلقى دعما دوليا ماليا أو تقنيا.

بالإضافة إلى تخصيص مساعدة فورية بقيمة 30 مليار دولار على ثلاثة أعوام (2010 - 2012) لدعم تأقلم الدول النامية مع نتائج الاحتباس، وتعطى "الأولوية" للدول الأكثر فقرا وخصوصا في إفريقيا والجزر الصغيرة.

فيما تتعهد الدول المتطورة تخصيص مبلغ 100 مليار دولار تدريجيا بين 2013 و2020 يقتطع "من مصادر منوعة عامة وخاصة، ثنائية ومتعددة الطرف، بما فيها وسائل تمويل مجددة"، بلا ذكر ضريبة محددة في هذه المرحلة. وإنشاء "صندوق المناخ الأخضر" في كوبنهاغن لدعم مشاريع الدول النامية لخفض انبعاثاتها، على غرار حماية الغابات ومكافحة تدمير الغابات، والتأقلم، وتعزيز القدرات ونقل التكنولوجيا.

وتحقيقا لهذه الغاية، سيتم تشكيل لجنة رفيعة المستوى لتتبع الأطراف المشاركة في المؤتمر من أجل دراسة المساهمات والمصادر المحتملة للإيرادات، بما في ذلك مصادر بديلة للتمويل، من أجل تحقيق هذا الهدف.

وحثت دول أخرى بينها الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي واليابان وممثلون عن الاتحاد الإفريقي وتحالف دول الجزر الصغيرة المبعوثين على قبول الخطة كورقة عمل تابعة للأمم المتحدة من أجل مكافحة التغيرات المناخية.

ويرجح ألا يشهد "شبح" كوبنهاغن، أي مؤتمر المكسيك المقبل في أواخر 2010، اتفاقا ملزما جديدا. بالتالي يبقى بروتوكول كيوتو الأداة القانونية الوحيدة لمكافحة الاحتباس، لكنه لا يعالج أكثر من ثلث انبعاثات العالم.

وما يزال الطريق طويلاً نحو تحقيق الهدف المنشود، والاتفاق أضعف من معاهدة ملزمة قانوناً، وأضعف حتى من الاتفاق السياسي الذي تنبأ به كثيرون ويطلق العنان للخيال.

عن موقع:

 www.businessgreen.com