كيف تتواصل مع من يستخدم الكرسي المتحرك؟

علاء علي عبد

عمان- يعد الكرسي المتحرك ضمن وسائل التنقل التي يستخدمها غالبا الذين يعانون من إعاقات حركية.
يجد البعض صعوبة في كيفية التواصل مع من يستخدمون الكراسي المتحركة وذلك إما بسبب الحرص المبالغ به في عدم التفوه بكلمة قد تجرح صاحب الإعاقة، أو بسبب عدم الحرص مطلقا، على الرغم من أن من يعاني من إحدى الإعاقات غالبا ما يتصف بالحساسية أكثر من غيره.
لذا، يجد المرء في بعض الأحيان صعوبة في كيفية إدارة الحوار مع مستخدم الكرسي المتحرك، بحيث لا يعرضه للحرج أو لنوع من الإهانة دون قصد.
من أهم القواعد التي يجب أن يتبعها المرء عند تواصله مع مستخدم الكرسي المتحرك هو أن يعامله كما يعامل أي شخص آخر دون أي نوع من التمييز. فضلا عن هذا يمكنه اتباع الأساليب الآتية:
· تجنب التوقعات المسبقة فيما يخص مستخدم الكرسي المتحرك: لا يعني استخدام المرء للكرسي المتحرك أنه يعني من الشلل التام أو أنه لا يستطيع السير بضع خطوات!! فبعض مستخدمي الكرسي المتحرك يلجأون لاستخدامه كونهم لا يقوون على الوقوف لمدة طويلة أو أنهم ممنوعون من السير لمدة طويلة لسبب أو لآخر. وحتى لو كان مستخدم الكرسي المتحرك مصابا بالشلل فهذا لا يعني بالضرورة الشلل التام. لذا لو رأيت مستخدم الكرسي المتحرك يقف على رجليه، ابتعد عن إظهار اندهاشك أو رغبتك بالسؤال حول مدى قدراته.
· الترحيب: عندما تريد الترحيب بشخص يستخدم الكرسي المتحرك، قم بهذا كما تفعل مع أي شخص آخر، فالأنسب أن تمد كفك لمصافحته حتى لو كان يعاني من محدودية الحركة، اقترب منه وصافحه.
·اجعل حديثك مباشرة مع مستخدم الكرسي المتحرك: يتصادف في كثير من الأحيان خروج مستخدم الكرسي المتحرك برفقة أحد الأشخاص، إما لمساعدته في التنقل أو لأي سبب آخر. في هذه الحال تجنب تجنبا تاما الحديث مع الشخص المرافق عن أمور تتعلق بمستخدم الكرسي المتحرك. فقيامك بسؤال المرافق أسئلة من نوعية "هل يمكنه تناول الكوب من الطاولة أم أنه بحاجة للمساعدة؟" هذه الأسئلة وما شابهها تعد فظة وخالية من الذوق حتى وإن كان هدفها تقديم مساعدة ما. فهذا النوع من الأسئلة يعطي الانطباع بأن مستخدم الكرسي المتحرك لا يستطيع الإجابة بنفسه. احرص دائما على أن يكون حديثك دائما موجها للشخص المعني بصرف النظر عن حالته الصحية.
· تكلم بمصطلحاتك العادية: اجعل حديثك مع مستخدم الكرسي المتحرك طبيعيا وتلقائيا، فعلى سبيل المثال لا تتحرج من القول "لنذهب نتمشى قليلا" أو "الوقت يركض ويجب أن نركض معه لننجز ما نريد". فمثل هذه العبارات عبارات مجازية يدرك مستخدم الكرسي المتحرك معناها وسيكون مريحا التحدث بها بدلا من التوقف لمحاولة إيجاد مرادف بديل، فهذا التوقف سيشعره بأنك تفكر بوضعه الصحي.
· ملاحظاتك احتفظ بها لنفسك: في بعض الأحيان، ومن قبيل التشجيع، يمكن للمرء أن يقول لمستخدم الكرسي المتحرك بأنه بارع في تحريك كرسيه، أو أنه سريع أو ما شابه، لكن مثل هذه الملاحظات لا تعمل إلا على تذكير المرء بحالته الصحية. حاول أن تتجنب التطرق للحديث عن الكرسي المتحرك إلا لو كانت هناك حاجة لذلك، واسأل نفسك ترى هل من يسير على قدميه تحتاج لأن تظهر إعجابك بسرعته؟؟
· تجنب التربيت على مستخدم الكرسي المتحرك أو على الكرسي نفسه دون إذنه: يلجأ البعض للتربيت كنوع من المساندة أو ما شابه، لكن عليك أن تعلم بأن البعض يعانون من آلام في العمود الفقري ويمكن أن يكون مجرد التربيت على الكتف مؤلما جدا لهم. ومن ناحية أخرى فقد يفهم الشخص هذه الحركة على أنها نوع من الاستعلاء.
· اعرض المساعدة في الوقت المناسب: معرفة الوقت المناسب لتقديم المساعدة يكون محيرا في كثير من الأحيان. لكن تذكر أن مجرد جلوس المرء على كرسي متحرك لا يعني بالضرورة حاجته للمساعدة، ففي غالب الأحيان يفضل المرء أن يشعر باستقلاليته ويفخر بنفسه أن تمكن من الحفاظ على هذه الاستقلالية دون مساعدة من أحد. لكن في حال حدث موقف شعرت أنه مستخدم الكرسي المتحرك يحتاج فيه للمساعدة اعرضها عليه، لكن تنبه عدم تحريك الكرسي دون إذنه سواء أكان جالسا عليه أم لا.
عندما تعرض تقديم المساعدة هيئ نفسك لأن تجد الرفض منه، هذا الرفض قد يرجع لكون البعض عاملوه بنوع من الفظاظة أو الاستعلاء الأمر الذي جعله يتردد بقبول المساعدة من احد. من جهة أخرى لو واجه عرضك بالمساعدة الرفض، لا تجعل هذا الرفض ينطبق على المواقف الأخرى، فربما لو رفض في هذا الموقف لا يرفض في غيره، أو ربما تقابل شخصا آخر يحتاج للمساعدة ويرحب بها أيضا، لذا لا تجعل هذا الموقف يؤثر على تعاملك ككل.

اضافة اعلان

[email protected]