كيف يتسابق الباحثون لإصلاح طريقة تشخيص مرض ألزهايمر؟

كيف يتسابق الباحثون لإصلاح طريقة تشخيص مرض ألزهايمر؟
كيف يتسابق الباحثون لإصلاح طريقة تشخيص مرض ألزهايمر؟

 هل تذكر اختبارات الذاكرة التي عادة ما كانت تمارس خلال مرحلة الطفولة من تسمية أكبر عدد ممكن من الحيوانات في دقيقة واحدة، إلى وضع قائمة بالكلمات التي تبدأ بأحد الحروف الهجائية.

اضافة اعلان


ومنذ الثمانينيات، كانت اختبارات الذاكرة التي غالباً ما تجرى بواسطة ورقة وقلم ويتم تسجيل نتائجها من قبل اختصاصيين مدربين على قراءة الإجابات، هي الأساس في تشخيص مرض الزهايمر، وهو اضطراب في الدماغ يؤدي إلى تدهور الذاكرة والتفكير، ويترك الشخص في النهاية بلا قدرة على أداء المهام الأساسية.


ويتأثر حوالي 6.7 مليون أميركي فوق عمر الـ65 عامًا بهذه الحالة، وفقًا لما ذكرته جمعية الزهايمر.


وبينما أن هذه الاختبارات المبنية على الأعراض تعد جيدة في تحديد حالات عدم انتظام ذاكرة الشخص وتفكيره، إلا أنها لا تعد مفيدة في مساعدة الأطباء على اكتشاف سبب هذه الاضطرابات، والتي يمكن أن تشمل نقص الفيتامينات والهرمونات، والسكتات الدماغية الصغيرة، والأورام، والعدوى، والاضطرابات ذات الصلة، مثل مرض باركنسون.


وتعد الاختبارات القائمة على الأعراض أحد أسباب فشل عقاقير إزالة بروتين "الأميلويد" لمرض الزهايمر. ووجدت مراجعات لبيانات المرضى بعد التجارب السريرية لدواءين -بابينوزوماب وسولانيزوماب- أن ما يصل إلى ثلث المرضى المسجلين لم يكن لديهم إصابة بالمرض الذي يعالجون منه أي تراكم "بيتا أميلويد" وبروتينات "تاو" في الدماغ، وهي سمة مميزة لمرض ألزهايمر.


ولكن اعتماد الأطباء على الاختبارات القائمة على الأعراض، قد يتغير قريبًا.


وبموجب مسودة إرشادات جديدة لتشخيص مرض الزهايمر، والتي تم الكشف عنها، الأحد الماضي، خلال تجمع دولي كبير للأطباء والباحثين، فإن اختبارات الذاكرة ستأخذ دورًا ثانويًا مقابل فحوصات المؤشرات الحيوية -البروتينات والإشارات الأخرى التي يمكن اكتشافها في الدم والسائل النخاعي والتصوير الدماغي، وتعد علامات مميزة لعملية تتطور المرض في الدماغ.


وهذه الاختبارات كانت متاحة للأطباء ومشاركي التجارب السريرية، ولكنها لم تطبق على نطاق واسع على المرضى في الممارسة السريرية.


والآن، مع ظهور أدوية جديدة مكلفة وخطرة في السوق تعد بإبطاء تطور المرض، هناك ضرورة جديدة لتحسين التشخيص.


تشخيص مرض ألزهايمر
وتقترح الإرشادات الجديدة تصنيفًا من 6 مراحل؛ حيث يتم تشخيص الأشخاص أولاً بناء على المؤشرات الحيوية، وبعد ذلك بناء على الأعراض.


وإذا تم اعتماد الإرشادات الجديدة على النحو المقترح، فيمكن قريبًا تشخيص إصابة الشخص بمرض ألزهايمر بناء على فحوصات الدم غير الطبيعية وحدها، حتى من دون فقدان ملحوظ للذاكرة، وسيكون ذلك مرض ألزهايمر في المرحلة الأولى. وبحسب ما ذكره الدكتور كليفورد جاك، وهو اختصاصي الأشعة العصبية لدى مجموعة "مايو كلينك" في مدينة روتشستر بولاية مينيسوتا الأميركية، الذي يدرس استخدام تصوير الدماغ لتشخيص اضطرابات الذاكرة، فإن كل شخص لديه تراكم بيتا أميلويد في دماغه، سيصاب بضعف الإدراك، وفق ما نشر على موقع "سي ان ان.عربية".


وبالنسبة لبعض الأشخاص، فإن اتباع جميع الخطوات لمعرفة ما إذا كانت لديهم الأهلية لتلقي الأدوية الجديدة قد لا يكون فاعلًا بالنسبة للفائدة المقدرة، والتي قد يكون من الصعب على المرضى ومقدمي الرعاية رؤيتها أو قياسها، وفقًا لما ذكره قسطنطين ليكيتسوس، وهو مدير مركز علاج الذاكرة ومرض الزهايمر في جامعة جونز هوبكنز.


وحاليًا، بعد أن يظهر المرضى بعض الصعوبات المبكرة في التفكير والذاكرة خلال إجراء اختبارات الورق والقلم الرصاص، فقد يطلب ليكيتسوس منهم إجراء بعض الاختبارات البسيطة لاستبعاد أي شكوك أخرى مثل نقص الفيتامينات وانخفاض هرمون الغدة الدرقية.


وإذا كان ما يزال يشتبه في إصابتهم بمرض الزهايمر، فإنه يتحدث معهم حول إجراء البزل النخاعي أو فحص الدماغ للحصول على فهم أفضل لما يسبب هذه الأعراض لديهم.


وإذا كانت تلك الاختبارات تشير إلى أن بيتا أميلويد قد يكون سببًا لمشاكلهم، فإنه يبحث بعد ذلك في علم الوراثة -إذ إن الأشخاص الذين لديهم جين يسمى APOE4، يمكن أن يكونوا أكثر عرضة لتورم الدماغ الخطير أثناء تلقى الأجسام المضادة أحادية النسيلة لإزالة الأميلويد. وأخيرًا، بينما قد يكون لدى الأشخاص مؤشرات حيوية لمرض ألزهايمر، فقد لا تكون هذه الحالة الوحيدة التي تسبب الخرف لديهم. وقال جاك إنه ستكون هناك حاجة إلى إجراء فحص بالرنين المغناطيسي للدماغ لاستبعاد مشاكل أخرى مثل النزيف في الأوعية الدموية الصغيرة للدماغ أو أنواع أخرى من اضطرابات ضعف الذاكرة.

 

اقرأ أيضاً: 

ألزهايمر: دواء جديد مضاد للمرض يبطئ تطوره بنسبة الثلث