لماذا يصعب التنبؤ بالشفق القطبي؟

شفق القطبي
شفق القطبي

في مساء يوم السبت الماضي، شهدت مناطق مختلفة من العالم عروضا مذهلة للشفق القطبي، المعروف أيضا باسم الأضواء الجنوبية.


وامتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بصور الألوان الوردية والخضراء والزرقاء الزاهية التي أضاءت السماء في كثيرا من البلدان.

اضافة اعلان


وعادة ما يكون الشفق القطبي مرئيا بالقرب من القطبين الشمالي والجنوبي للأرض، ولكن السؤال متى يمكن رؤيته مجددا؟

 




ويقول بريت كارتر، الأستاذ المشارك بالمعهد الملكي للتكنولوجيا في ملبورن بأستراليا، في مقال نشره بموقع "ذا كونفرسيشن" إن "الشفق القطبي على الأرض يرتبط بالمجال المغناطيسي للشمس، ويتزايد نشاط الشمس ويتناقص خلال فترة 11 عاما تسمى الدورة الشمسية، ونحن نقترب حاليا من الحد الأقصى للدورة الشمسية، مما يعني وجود عدد أكبر من البقع الشمسية على سطح الشمس".

وتحتوي مناطق البقع الشمسية على مجالات مغناطيسية مكثفة، والتي يمكن أن تؤدي إلى انفجارات ضخمة من الإشعاع الكهرومغناطيسي تسمى "التوهجات الشمسية"، وانفجارات المواد في الفضاء، تسمى "الانبعاثات الكتلية الإكليلية".


وعندما يتم توجيه هذه المادة نحو الأرض، فإنها تصطدم بالمجال المغناطيسي الواقي للأرض، مما يؤدي إلى سلسلة من التفاعلات المعقدة بين المجال المغناطيسي والبلازما في الغلاف الأيوني، وهو جزء من الغلاف الجوي العلوي للأرض.


ثم تتفاعل الجسيمات المشحونة الناتجة عن هذه التفاعلات مع الغلاف الجوي العلوي، مسببة شفقًا جميلًا وديناميكيا، والظروف في الفضاء التي تنتجها سلسلة الأحداث تسمى بـ"الطقس الفضائي".

ولا يشكل الطقس الفضائي اليومي أي تهديد بشكل عام، ولكن هذه الأحداث، المعروفة باسم العواصف المغناطيسية الأرضية، يمكن أن تؤثر على إمدادات الطاقة والأقمار الصناعية والاتصالات ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، مما قد يؤدي إلى أضرار دائمة.


لماذا يصعب التنبؤ بالعواصف المغناطيسية الأرضية؟

 


 

وكانت العاصفة الجيومغناطيسية التي حدثت نهاية الأسبوع الماضي ناجمة عن منطقة كبيرة ومعقدة من البقع الشمسية التي أطلقت سلسلة من التوهجات الشمسية وقطارا من الانبعاثات الكتلية الإكليلية.


ويمثل التنبؤ بالطقس الفضائي تحديا، بسبب الفيزياء معقدة، وحتى عندما نرى ثورانًا على الشمس، ليس من الواضح ما إذا كان سيضرب الأرض أو متى سيضرب الأرض، أو مدى قوة التأثيرات.


ويمكن أن تتأخر أوقات الوصول المتوقعة بما يصل إلى 12 ساعة، وفقط عندما يصل الثوران إلى مركبة فضائية مراقبة قريبة من كوكبنا، يمكننا قياس قوة عاصفة مغنطيسية أرضية وشيكة.


ونتيجة لذلك، فإن صائدي الشفق القطبي ليس لديهم سوى إشعار مسبق قبل بضع ساعات فقط ليقرروا ما إذا كانت المغامرة بالخارج جديرة بالاهتمام أم لا. وكالات

 

اقرأ أيضاً: 

الشفق القطبي.. مزيج مُبْهِر من الألوان في أفق السماء

تهدد الاتصالات في العالم.. عاصفة شمسية قوية في طريقها للأرض السبت