مستقبل مبشر ينتظر رحلة البحث عن لقاح للايدز

مستقبل مبشر ينتظر رحلة البحث عن لقاح للايدز
مستقبل مبشر ينتظر رحلة البحث عن لقاح للايدز

 

  تورونتو-قال باحثون ان مستقبلا مشرقا ينتظر العالم فيما يتعلق بتطوير لقاح مضاد لمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) رغم ان العشرات من اللقاحات التي يجري اختبارها من غير المرجح ان تقي الناس من الفيروس القاتل.

اضافة اعلان

وقال سيث بيركلي رئيس (مبادرة لقاح الايدز الدولية) وهي هيئة لا تسعى للربح إن العلماء سيتعلمون من اللقاحات الكثيرة التي يجري اختبارها حاليا ،كما ان بلدانا في العالم النامي المتضرر الاكبر من فيروس (اتش.اي.في.) المسبب للمرض بدأت تحاول انتاج لقاحات.

  وقال بيركلي في مؤتمر صحافي لاعلان تقرير يصدر كل عامين عن ابحاث انتاج لقاح للايدز اثناء المؤتمر السادس عشر للايدز في تورونتو "التوصل الى لقاح للايدز هو الوسيلة الوحيدة التي قد تضع نهاية للوباء.

"جميع الادلة توضح ان من الممكن التوصل الى لقاح. هناك تقدم يتحقق. انه تقدم بطيء لكنه مطرد... بالنسبة لي نحن على وشك دخول مرحلة متقدمة في ابحاث التوصل إلي لقاح للايدز."

لكن بيركلي قال ان لقاحين اثنين فقط وصلا الى مرحلة التجارب على الانسان. الاول من انتاج شركة ميرك اند كومباني والاخر من انتاج سانوفي-افنتيس.

  وقال بيركلي "الخطوة القادمة الاهم في هذا المجال هي نتيجة اختبار لقاح ميرك فيما يتعلق بمناعة الخلية." ولا يتوقع بيركلي واخرون ان يقي اللقاح الذي تنتجه ميرك من المرض بنفس الطريقة التي يعمل بها لقاح الحصبة مثلا.

وهناك أكثر من 39 مليون شخص في انحاء العالم مصابون بالفيروس المسبب للايدز وأكثر من 60 في المائة منهم في دول افريقيا جنوبي الصحراء. ويقتل الفيروس أكثر من اربعة ملايين شخص كل عام وتسبب في وفاة 25 مليون شخص منذ أن تم التعرف عليه في عقد الثمانينيات.

ومن الصعب التوصل الى لقاح للايدز لأن الفيروس يصيب خلايا جهاز المناعة التي عادة ما تحفزها اللقاحات. وقال بيركلي "هذه هي أكبر عقبة تواجهنا في سعينا لتطوير لقاح".

ومعظم اللقاحات تحفز الجسم على انتاج اجسام مضادة وهي مواد بروتينية يفرزها جهاز المناعة تحدد الفيروس الذي يهاجم الجسم من اجل تدميره. ويعتقد الباحثون الذين يعملون على تطوير لقاح للايدز أن أي لقاح جيد للمرض يجب ان يؤدي الى تحفيز كل من انتاج اجسام مضادة وفي نفس الوقت ما يسمى بالمناعة الخلوية وهي وظيفة الخلايا البيضاء في الدم والخلايا الشجرية وباقي خلايا المناعة.

وقال بيركلي إنه يأمل ان تظهر نتائج اللقاح الذي تختبره ميرك في عام 2008 وإذا إتضح أنه يقلص معدلات العدوى حتى ولو بنسبة ضئيلة فان العلماء يمكن ان يفحصوا المتطوعين ويحددوا ما هي الجوانب الناجحة التي يمكن الاسترشاد بها في المزيد من الابحاث.

وإذا لم يظهر اللقاح أي نجاح على الاطلاق فسيتعين انتهاج اساليب جديدة. وقال ستيفن لويس مندوب الامم المتحدة للايدز إلى افريقيا إنه حتى اذا كان اللقاح فعالا جزئيا فانه سيكون مفيدا.

واضاف قائلا في المؤتمر الصحافي "أعتقد ان من الانصاف القول... انه حتى اذا تم التوصل الى لقاح ذي فعالية متواضعة فانه يمكن ان يقلص عدد الاصابات الجديدة بحوالي الثلث على مدى عشر سنوات مما ينقذ حياة ملايين الناس."

وإحدى العقبات التي تواجه اختبار اللقاحات هي قلة أعداد المتطوعين والمؤسسات التي تجرى فيها الابحاث السريرية التي توضح إن كان اللقاح او العقار فعالا.