مصر تعزز أمن وخدمات السياح حول الأهرامات

مصر تعزز أمن وخدمات السياح حول الأهرامات
مصر تعزز أمن وخدمات السياح حول الأهرامات

 القاهرة- كان السياح الذين يأتون من جميع بقاع العالم ليشاهدوا الهرم الأكبر الأعجوبة الوحيدة المتبقية من عجائب الدنيا السبع في العالم القديم يواجهون صعوبات وتجارب مؤلمة على الرغم من استمتاعهم بعظمة البناء الهندسي الفريد والموقع التاريخي العريق.

اضافة اعلان

وكانوا يعودون إلى بلادهم وما تزال ذاكرتهم نابضة بصور رائعة لعظمة الأهرام وتمثال ابو الهول لكنها كانت ممزوجة بصور كريهة لبائعي الهدايا التذكارية الذين يلحون عليهم في الشراء وعن تقطع السبل بهم فوق هضبة الهرم دون دورات مياه أو أماكن للاستراحة.

وفي مسعى لتغيير هذه الصورة وتحسين الخدمات، شرع المجلس الأعلى للآثار في مصر في تنفيذ مشروع لإجراء تجديدات في الموقع التاريخي وإدخال إجراءات أمنية حديثة وخدمات أفضل للسياح.

وأقيم يوم الاثنين 11 آب (أغسطس) احتفال باستكمال المرحلة الأولى من التجديدات في هضبة الهرم وقامت وسائل الإعلام بجولة في الموقع الذي أضيف إليه نظام جديد للحصول على تذاكر الدخول وموقف للسيارات ودورات مياه جديدة وزود بإجراءات أمنية اشد صرامة.

وكان السياح في الماضي يصطدمون بالفوضى في إدارة الموقع وكانوا يبتاعون التذاكر من كشك فعلت فيه عوامل المناخ فعلها على طريق صاعد شديد الانحدار إلى الأهرام مما كان يجبر البعض على استئجار حصان أو جمل بأسعار باهظة في بعض الأحيان.

أما الآن فسيجدون منطقة فسيحة لشراء التذاكر بالإضافة إلى مكان واسع لانتظار السيارات.

وقال الامين العام للمجلس الأعلى للآثار زاهي حواس، الذي افتتح التجديدات مع وزير الثقافة المصري فاروق حسني، إن هذه التجديدات تودع عصرا من الفوضى في المنطقة.

وأضاف حواس "مشروع إدارة هضبة الأهرام.. إحنا النهارده (اليوم) بنعلن لأول مرة أن غموض وسحر الهرم ح يبدأ لأول مرة. لان إحنا عملنا المرحلة الأولى من المشروع وهو حماية المنطقة الأثرية بسور 18 كيلو (متر) علشان (لكي) نقدر نحدد مين يدخل منطقة الهرم.. بالإضافة إلى تنظيم مدخل مينا هاوس. في نفس الوقت بنبدأ معاها المرحلة الثانية من النهارده اللي هو تغيير الطرق.. تغيير الإنارة.. تنظيم ميدان أبو الهول وبناء مكاتب الإدارة تحت الهضبة. وفي نفس الوقت المشروع الثالث اللي هو كل السواح ح يدخلوا من هضبة الفيوم. الجمالة والخيالة ح يبقوا في الناحية الجنوبية. اللي ح يركب جمل ح يبقى الهرم باكجراوند (خلفية) بعد كده يدخل مركز زوار بياخذ عربية كهربائية علشان يزور منطقة الهرم. وأعتقد أن هذا المشروع ح يبقى أخيرا.. بعد ما كانت منطقة الهرم كنت باقول عليها دايما حديقة للحيوان ح تصبح منطقة أثرية كل واحد داخلها ح يحس بالغموض والعظمة وهو بيزور الهرم العظيم".

ومن ابرز ملامح التجديدات إجراءات الأمن الأكثر صرامة في منطقة هضبة الأهرام.

فبعد أن كان السياح يستطيعون السير مباشرة إلى الأهرام وتمثال أبو الهول أقيم سور يفصل الموقع الأثري عن المدينة أسفل الهضبة.

ويحيط بالموقع الآن سور ارتفاعه أربعة أمتار في بعض الأجزاء ويمتد حوله لمسافة 18.5 كيلومتر. والسور شفاف التزاما بتعليمات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) وتجري مراقبته بنحو 200 كاميرا من خلال غرفة حديثة للمراقبة الأمنية بالقرب من مدخل الموقع.

وقال حواس "السور اللي اتعمل ده هو الضمان الأساسي للتحكم في أي واحد يدخل جوه (داخل) المنطقة الأثرية. ما عادش يبقى فيه لصوص آثار يدخلوا زي ما كانت الآثار بتتسرق قبل كده. تذاكر الناس اللي كانت بتدخل والجمالة والخيالة وغيره ما عادوش بيدخلوا. وبالتالي لأول مرة يمكن للشرطة التحكم في أي واحد داخل أو أي واحد خارج".

وفي غرفة المراقبة يرى أفراد الأمن صورا تنقلها 199 كاميرا إلى 35 شاشة تلفزيونية.

وفي مراحل لاحقة، سيستمتع السياح بالتنقل بين المعالم الأثرية في الموقع بعربات كهربائية وستتوفر سوق خاصة لمتاجر التذكارات، كما ستخصص حظائر تخضع للإشراف للخيول والإبل، التي يحب السياح ركوبها حول المعالم الأثرية.