مطرزات وصناعات يدوية ومأكولات شعبية في معرض "تراثنا"

مطرزات وصناعات يدوية ومأكولات شعبية في معرض "تراثنا"
مطرزات وصناعات يدوية ومأكولات شعبية في معرض "تراثنا"

غيداء حمودة
 

عمان- مع مجموعة متنوعة من منتجات الحرف والصناعات التقليدية التي تبدعها أنامل حرفيين، جاء الأسبوع الوطني للحرف والصناعات التقليدية والمأكولات الشعبية "تراثنا" على امتداد المساحات الخارجية والداخلية من المركز الثقافي الملكي، الذي افتتح أول من أمس ويستمر حتى العاشر من آب (أغسطس) الحالي.

اضافة اعلان

وفي المعرض الذي افتتحه وزير الثقافة نبيه شقم، تناثرت الشالات والأشغال اليدوية والمطرزات ومصنوعات من الفخار والفسيفساء والأحجار والسجاد اليدوي في قاعة الاستقبال في المركز.

ومن المشاركين محمد القضاة الذي أسس المشغل الاسطنبولي في اربد، ويعمل على انتاج معروضات من السيف العربي والبارود وصناديق مصنوعة من الخشب مطعمة بالصدف.

وبين القضاة الذي يستخدم أنواعا متعددة من الخشب مثل الزان والجوز في عمله ويقوم بإنتاج التحف والأرابيسك والاثاث المنزلي وغيرها، أنه قام بتعلم هذه المهنة على مدار عامين في تركيا ومن ثم انتقل الى سورية، وعمل هناك إلا أنه قرر العودة الى الأردن للبدء بمشروعه الخاص.

أما كفاح عبدالخالق وتقوم بصنع اكسسوارات يدوية وتعمل مع جمعية الأسر التنموية الخيرية، فتوضح انه من اسباب مشاركة الجمعية في المعرض هو إطلاقهم لموقع "حرفيات" دوت كوم www.7erafeyat.com الذي يهدف إلى "جمع العاملات في صنع الاكسسوارات والقش والتطريز لاستقطاب عدد اكبر من العاملات في هذا المجال إلى الموقع، وتوسيع قاعدة البيانات لديهم".

ولأعمال ذوات الإعاقة نصيب في المعروضات، ففي إحدى الزوايا تنتشر منتجات متعددة قامت بصنعها إحدى فتيات "جمعية تدريب وتأهيل الفتيات المعاقات الخيرية".

وتوضح إحدى المتطوعات في الجمعية رزان الحارثي انهم يقومون بتدريب حوالي 40 معوقة على حرف مختلفة، ينتجون جراءها معروضات بعضها مصنوع من الزجاج وأخرى من البسط والمطرزات وغيرها.

ومن زوار المعرض عزة عطية التي عرفت عن المعرض عن طريق إعلان عنه في الشارع، وصفت المعرض بأنه "متنوع"، مشيرة الى ضرورة الاعلان عنه بطرق أفضل مثل الاعلانات في الاذاعات والصحف ليصل لأكبر عدد من الجمهور.

وفي ركن منتجات الحرف اليدوية تبين إحدى المشاركات في المعرض أدما تكروري من جمعية صناع الحرف اليدوية، انها تعمل على انتاج معروضاتها من الصواني الخشبية المزينة بأحجار وإكسسوارات وبعض الاكسسوارات وملابس الصلاة في وقت فراغها.

وتضيف تكروري ان موضوع انتاج هذه المنتجات بدأ لديها كهواية، بعد ان كبر أبناؤها وأصبح لديها وقت فراغ اكبر فقررت استغلاله في صنع مشغولات مختلفة، منوهة إلى أهمية المشاركة في المعارض ليتعرف الناس على منتجاتها المختلفة، التي تضم ايضا مقاعد الـ "bean bags" التي تقوم شقيقتها بإنتاجها.

ومع صوت عزف العود الحي الذي قدمه العازف عبد دعيس، شكلت الاثواب في ركن الأزياء الشعبية بنقشاتها الجميلة وألوانها المختلفة ومصنوعات اخرى من المطرزات لوحة زاهية، وفي إحدى زوايا المعرض كتبت عبارة لافتة "معيار قيمة الشعور مرهونة بإرثها الحضاري"، أما الأطفال فسعدوا بالرسم على وجوههم والفقرات التي قدمتها فرقة المرح العالمية لهم في الساحة الخارجية.

ومن زوايا معرض "تراثنا" ركن انتاج الحرف الحية امام الجمهور، والذي عرض فيه النول الذي يستخدم حاليا لصنع البساط اليدوي بأشكاله وألوانه المطورة. كما يجد الزائر في زوايا أخرى أحد الحرفيين الذي يقوم بصنع اشكال مختلفة من الفخار.

أما سائد الجنيدي الذي تعلم صنع معروضات من الفسيفساء في مركز السلط فيبين انه يعمل عادة في البيت، ويشارك في الكثير من المهرجانات والمعارض. ومما يصنعه الجنيدي بأنامله ميداليات تحمل أحرفا معينة وأطقم فناجين قهوة وشاي وأطباق وغيرها كلها مزينة بفن الفسيفساء.

وفي ركن المأكولات الشعبية تقدم القهوة السادة لزائري المعرض كما تباع مأكولات شعبية مثل؛ خبز الشراك والرشوف الذي يصنع من اللبن والعدس والسمن البلدي، اضافة الى "اللازقيات" التي تصنع من السمن البلدي والسكر والخبز.

وتقول احدى رواد المعرض فاتن الشايب التي قدمت مع عائلتها واولادها، إن المعرض يتسم بالتنوع ويرضي كل الفئات، وعرفت الشايب المعرض عن طريق إحدى الصحف المحلية وهي نفسها تقوم بصنع بعض المنتجات من القش، ووجدت في المعرض فرصة للتعرف على ما يصنعه زملاؤها من الحرفيين في هذا المجال.

يذكر أن تنظيم المعرض يأتي من قبل المركز الثقافي الملكي وبدعم من وزارة الثقافة، وبالتعاون مع جمعية صناع الحرف التقليدية والرابطة الاردنية للحرف والفنون الشعبية وجمعية جرش للحرف اليدوية وجمعية تأهيل وتدريب الفتيات المعاقات.

وتقام خلال المعرض عروض فنية يومية بمشاركة الفرقة الوطنية للفنون الشعبية التابعة لوزارة الثقافة وفرقة شباب الرمثا للثقافة والفنون وفرقة الحسين الموسيقية، وعروض للأطفال من قبل فرقة مرح العالمية وعروض للأزياء الشعبية تقدمها جمعية نشميات البلقاء وجمعية صناع الحرف التقليدية، إضافة الى العزف على العود من قبل عبد دعيس وعزف على الربابة من قبل بيان فارس.

[email protected]