مطعم هاشم ذاكرة شعبية متجددة

مطعم هاشم ذاكرة شعبية متجددة
مطعم هاشم ذاكرة شعبية متجددة

يشهد إقبالا على وجبتي الفطور والسحور في رمضان

 

فريهان الحسن

عمان - يحرص ايهاب معتوق(26عاما) ورفاقه على قضاء وقت السحور خلال شهر رمضان المبارك في وسط البلد وخصوصا في مطعم هاشم الشهير الذي أصبح معلما من معالم وسط المدينة.

اضافة اعلان

ويحبذ ايهاب تناول طبق الفول المدمس الطازج من أيدي العاملين في مطعم هاشم الذي تأسس عام 1952 ويتميز لكونه يعمل طيلة الساعات الاربع والعشرين.

وعلاوة على الفول المدمس فإن مطعم هاشم يقدم الحمص البيروتي والقدسية والمسبحة والفلافل الساخن مع الخبز الطازج الخارج لتوه من الفرن مدعوما بكوب من الشاي الدبل المطرز بالنعناع.

ويقول ايهاب "خلال شهر رمضان الحالي حضرت أكثر من مرة الى مطعم هاشم في وقت متأخر، بعد ان أكون وأصدقائي قد لعبنا ورق الشدة وشربنا الأرجيلة في أحد المقاهي المجاورة".

ويزدحم مطعم هاشم كل ليلة في رمضان بعد الثانية عشرة مساء بأعدادا كبيرة من الزبائن الذين يضيق بهم جنبات المطعم، فيتخذون مقاعد وطاولات في الممرات وعلى جانبي الطريق، حيث يمتلئ بزواره الذين يأتونه من كل حدب وصوب.

وبدا أمجد سعيد مستمتعا بتناول الفول الساخن بالشطة الحمراء والبصل الحار، يقول "تناول الفول في مطعم هاشم له طعم مختلف ومذاق لا ينسى، كما أنه يوفر للصائمين طاقة غذائية وسعرات حرارية تمكن من مقاومة الجوع أثناء النهار".

ويجذب رائد سعيد(38عاما) عند مروره من جانب مطعم هاشم رائحة الفلافل الزكية التي لا تقاوم، يقول"أذهب سريعا وأجلس على الطاولة التي تطل على الشارع الرئيسي في وسط البلد، وأتناول وجبة السحور الفول والحمص والفلافل وسط أجواء شعبية ممتعة".

وعلاوة على طعامه اللذيذ حسبما يشير كثيرون، فإن مطعم هاشم يمثل موقعا سياحيا لافتا للانتباه، حيث يتقاطر عليه السياح في الأيام العادية، إضافة للشخصيات السياسية والاجتماعية المهمة.

وكان جلالة الملك عبدالله الثاني خلال رمضان الماضي فاجأ زبائن مطعم هاشم بزيارته وجلالة الملكة رانيا، حيث تناول جلالته وجبة السحور المكونة من الحمص والفول المدمس والقدسية والفلافل، والشاي بالنعناع.

وكان لهذه الزيارة أثر كبير في تعميق شهرة هذا المطعم الذي يعزو صاحبه صابر الترك سبب شهرته الى كونه يقدم الطعام بجودة العالية"ولم تتغير نوعية وجودة الطعام المقدمة للزبائن منذ55 عاما".

ويضيف الترك الذي يعمل وإخوانه في المطعم على تقديم خدمة الطعام والشراب في المطعم بسوية عالية"يرتاد هذا المطعم الشباب والعائلات،إذ تكون الزبائن راضية عن الخدمة المقدمة من المطعم".

ويشير الترك إلى أن"الزبون يثق بجودة الطعام المقدم، فضلا عن السعر الزهيد الذي يلائم سائر الفئات الاجتماعية".

ويعمل في مطعم هاشم، بحسب الترك، زهاء العشرين عاملا من جنسيات عربية، ويعملون بنظام ثلاثة شفتات في اليوم، مشيرا إلى أن "المعلم الذي يقوم بتحضير الفول والحمص له خبرة ثلاثين عاما في هذا المجال".

ويقول هيثم محمد أحد العاملين في مطعم هاشم "إن أجواء المطعم في شهر رمضان الفضيل تكون رائعة، إذ تبدأ العائلات بالتوافد إلى المطعم من الثانية عشرة ليلا الى الخامسة صباحا لتناول وجبة السحور الشهية".

ويعد الفول من المأكولات التي تتمتع بفائدة كبيرة حسبما تقول خبيرة التغذية ربى العباسي من مركز الأردن للسكري، إذ يمتاز باحتوائه على البروتينات والفيتامينات المهمة للجسم، كذلك يستفيد الجسم من مادة الكلوروفيل الموجودة في الفول، فضلا عن أنه يحد من الإصابة بالأزمات القلبية ويقلل من نسبة ارتفاع الكولسترول في الدم.

كما أن الفول، بحسب العباسي، يعد بديلا جيدا عن اللحوم وغني بالألياف الغذائية المفيدة، بخاصة الذين يعانون من مرض السكري، ويحتوي على مادة تساعد على حماية المرأة من السرطانات وتقوية العظم.

اما الحمص فيحتوي على نسبة عالية من المواد البروتينية والأملاح المعدنية، كالكبريت والفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والحديد، إضافة إلى أنه يعمل على تنشيط المخ والأعصاب، بحسب العباسي.

وتزيد "يعد الحمص اقل الأغذية التي ممكن أن تسبب الحساسية للجسم، ويعد بديلا جيدا عن اللحوم، إذ يحتوي على القيمة الغذائية العالية، كما أن الحمص المطبوخ جيد لعلاج مشاكل الجهاز التنفسي كالبرد والسعال.

كما يعد الحمص بديلا جيدا لحليب الأطفال،كما يحتوي على مواد مضادة للتأكسد تمنع الإصابة بأمراض القلب والسرطانات ويعزز من مناعة الجسم ضد الأمراض".

ويحتاج الجسم لهضم الحمص والفول، بحسب العباسي، من ست إلى ثماني ساعات، وتنصح الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى بالابتعاد عن تناول الحمص والفول.