"من المدرسة إلى المهن": الخطوات العملية لمهنة المستقبل

"من المدرسة إلى المهن": الخطوات العملية لمهنة المستقبل
"من المدرسة إلى المهن": الخطوات العملية لمهنة المستقبل

"إنقاذ الطفل" و"التربية" تنفذان البرنامج في 4 محافظات بدعم من الوكالة الأميركية للإنماء

 

حنان العتّال

اضافة اعلان

عمّان-تقوم مؤسسة انقاذ الطفل بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وبدعم من الوكالة الاميركية للانماء الدولي، بتنفيذ برنامج "من المدرسة الى المهن" وهو احد برامج وزارة التربية والتعليم في المملكة الاردنية الهاشمية.

ويأتي البرنامج ضمن جهودها الرامية لتحقيق الأهداف طويلة المدى لمشروع التطوير التربوي نحو الاقتصاد المعرفي(ERFKE) الذي يعد من المبادرات التي اتخذت في مجال تطوير التعليم في الاردن.

ويسعى الى مساعدة طلبة المدارس على الانتقال بشكل ناجح من مرحلة التعليم الثانوي للدخول في سوق العمل او متابعة الدراسة الاكاديمية.

تقول مديرة برنامج "من المدرسة إلى المهن" هديل أبو شامة إن هذا البرنامج الريادي يقوم على توفير فرص تعليمية لطلبة المدارس للتعرف على سوق العمل واحتياجاته والفرص المتوافرة فيه، وتكوين اتجاهات نحو بيئات العمل المختلفة.

وتلفت إلى أنه يعمل على دمج مفهوم المهارات الوظيفية في محتوى الحصة الصفية بأسلوب تشاركي لتشجيع الطلبة على ان يكونوا افرادا فاعلين في الاقتصاد الأردني المعرفي المتنامي.

ويوفر البرنامج فرصا تعليمية لطلبة المدارس في الصفوف التاسع والعاشر والأول ثانوي لاكتساب المعارف الخاصة باختيار مهنة المستقبل، واستكشاف سوق العمل، واكتساب المهارات الوظيفية الأساسية التي يطلبها أصحاب الأعمال.

ويأتي ذلك من خلال عقد الشراكات الحقيقية والفاعلة مع مختلف المؤسسات والشركات في المجتمع المحلي للتعاون مع الطلبة في توفير المعلومات اللازمة والمتعلقة بقطاعات الأعمال المختلفة، ومساعدة الطلبة على الانتقال بشكل ناجح من مرحلة التعليم إلى سوق العمل.

ويهدف البرنامج، بحسب أبو شامة، إلى بناء قدرات وزارة التربية والتعليم في تخطيط وتنفيذ استراتيجيات وأنشطة برنامج "من المدرسة الى المهن" والحفاظ على استدامتها على مستوى الوزارة والمديريات المعنية والمدارس المشاركة فيه.

وينفذ البرنامج في المرحلة الحالية كبرنامج تجريبي ضمن أربع محافظات وست عشرة مدرسة موزعة على أقاليم الشمال والوسط والجنوب للعمل مع الطلبة ضمن الصفوف التاسع والعاشر والأول ثانوي.

وقام الطلبة المشاركون في البرنامج بالاستفادة من مجموعة متنوعة من الفرص التعليمية حول سوق العمل، ومنها دور الطلبة في أخذ المبادرة نحو تنفيذ مسح ميداني لبعض المؤسسات والشركات ضمن مجتمع المحلي.

ويقومون خلال ذلك بجمع البيانات حول المهن المختلفة، وما تتضمنه من قطاعات متنوعة، ومتطلباتها من المهارات الوظيفية العامة والخاصة، وظروف العمل والتطور المهني ضمنها، ليقوم الطلبة فيما بعد بتحليل تلك البيانات واتخاذ قراراتهم المهنية(الوظيفية) بناء على معلومات حقيقية واحتياجات فعلية لسوق العمل.

وتبين أبو شامة أن البرنامج يعتمد على تنفيذ مجموعة من الانشطة التي تسعى الى بناء قدرات المشتركين في البرنامج. وتهدف وزارة التربية والتعليم الى بناء قدرات وزارة التربية والتعليم في كيفية التخطيط للبرنامج وإدارته وتنفيذه والعمل على استدامته ضمن الوزارة والمديريات المعنية بالبرنامج.

وتعتمد تلك الأنشطة على بناء الشراكات بين القطاعين العام والخاص وبناء قدرات إدارة المدارس والمعلمين والمرشدين التربويين في كيفية دعم مبادرات "من المدرسة إلى المهن".

ومن أنشطة برنامج "من المدرسة إلى المهن" تطبيق أربعة مكونات رئيسة مع الطلبة في المدارس. والإرشاد الوظيفي من خلال جلسات ابداعية تفاعلية لإرشاد الطلبة حول أهم القضايا المتعلقة باختيار مهنة المستقبل.

إلى جانب المسح الميداني للفرص والموارد وتوفير فرص استكشاف معلومات عن سوق العمل عن طريق مقابلة مؤسسات الاعمال لفهم طبيعة عملها ومتطلباتها من المهارات الوظيفية.

كما يهتم البرنامج بتدريب الطلبة في مؤسسات الاعمال: تدريب عملي للطلبة في مؤسسات الاعمال المختلفة لفترة من الزمن لاكتساب مهارات وظيفية اساسية. والقيام بالأنشطة الإثرائية التي تنظمها المدارس لتعزيز فرص التعرف على سوق العمل مثل يوم المهن وزيارة المؤسسات.

كما يوفر الفرص المتاحة في المجتمع المحلي للنهوض بمستوى الوعي حول أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في التنمية المحلية وكسب التأييد والدعم اللازمين للبرنامج من قطاع الأعمال والأهل.

ويذكر أن منجزات البرنامج في المرحلة الاولى كانت تطوير حقيبة تدريبية معتمدة من قبل وزارة التربية والتعليم لتسهم في توسع البرنامج لمناطق تعليمية جديدة، وزيادة ملكية وزارة التربية والتعليم للبرنامج من خلال اضافة مهام الإرشاد الوظيفي الى مهام قسم الارشاد التربوي في ادارة التعليم العام وشؤون الطلبة.

إلى جانب بناء قدرات وزارة التربية والتعليم في عملية تصميم وتطبيق ومتابعة انشطة البرنامج على كافة المستويات والتي تشمل وزارة التربية والتعليم ومديرياتها المعنية والمدارس المشاركة, حيث استفاد منها ما يقارب المائة وستين معلما ومعلمة.

كما اشتملت الإنجازات على تجريب وتعديل وتطوير أدوات خاصة ساعدت على تطبيق أنشطة البرنامج مع الطلبة في المدارس.استفاد منها حوالي ثمانية آلاف طالب وطالبة من الفئات العمرية14-16 سنة في كل من اربد وعمان والكرك والبتراء والعقبة.

بالإضافة إلى الشراكة الفاعلة بين المدارس ومؤسسات القطاع الخاص والأهالي شارك فيها ما يقارب الخمسين مؤسسة موزعة على أقاليم المملكة بالاضافة الى حوالي المائتين من الاهالي.

ويعتبر برنامج "من المدرسة إلى المهن" واحداً من برامج مؤسسة إنقاذ الطفل التي تعمل منذ تأسيسها في عمان عام1985 في جوانب التنمية الاجتماعية وتحسين الفرص الاقتصادية المختلفة، والتي أثرت بشكل إيجابي في حياة ما يزيد عن المليون طفل أردني مع عائلاتهم.

وقد لاقت جهود المؤسسة في مجال تحسين الخدمات الصحية، نوعية التعليم وتوفيره، وتوفير الفرص الاقتصادية للنساء الأقل حظاً في المنطقة ترحيباً واستحساناً محلياً ودولياً.

وسيعمل هذا البرنامج على دعم طموحات الشباب، وتحديد ميولهم ومساعدتهم على التخصص في المجالات التي يرغبونها، مما يجعل البرنامج أحد الحلول المقترحة للحد من العمالة الوافدة والحد من البطالة المحلية خاصة بين فئة الشباب.

وتعد مسألة العمالة الوافدة واحدة من أكثر الأمور المقلقة لدى الجهات الرسمية والتي تسعى الى تخفيضها وإحلال العمالة المحلية مكانها.