ناسا تستعد لإرسال مهمة إلى القمر بحثا عن مياه

 

واشنطن-أعلنت وكالة الفضاء الاميركية "ناسا" انها تستعد لترسل في 17 حزيران(يونيو) المقبل مهمة الى القمر تبحث عن مواقع هبوط ومياه، مما قد يتيح للبشر العمل وحتى العيش على هذا الكوكب على المدى الطويل.

اضافة اعلان

وتنوي الناسا إطلاق صاروخ "أطلس 5" من كاب كانافرال في جنوب شرق فلوريدا، وعلى متنه مركبتا استكشاف احداهما للماء والاخرى لمواقع الهبوط على سطح القمر.

وأوضح مايك وارغو المسؤول العلمي المكلف بشؤون القمر في "ناسا" ان المهمة تهدف الى "جمع المعلومات من أجل توفير ظروف آمنة للذهاب الى القمر واستكشافه".

وستتركز الاستكشافات على مناطق قطبية غير معروفة حتى الآن وستحاول تأكيد النظريات القائلة بوجود الهيدروجين والجليد فيها. ولم يلحظ وجود هذه العناصر في المناطق الاستوائية من القمر التي استكشفها الانسان في القرن الماضي.

ومن المحتمل أن تكون الفوهات القمرية التي لا تتعرض لأشعة الشمس، تحتوي على مخزونات من المياه المتجمدة التي قد تصل حرارتها الى مائتي درجة مئوية تحت الصفر.

ويؤكد مدير المشروع دان اندروز ان مثل هذه الاكتشافات مهمة جدا لأنها ستسمح لرواد الفضاء في البعثات المقبلة بالحصول على الاكسيجين.

كما ان هذه العناصر قد تكون مفيدة للمركبات التي ترسل الى القمر.

وسترسل مركبة اولى تجول حول القمر مزودة بأجهزة لقياس الحرارة ولمسح الأراضي ولرصد النشاط الاشعاعي والهيدروجين.

وستستكشف المناطق القطبية وتقوم بتأمين خرائط ثلاثية الأبعاد لحوالي مائة موقع يمكن استخدامها لاحقا كمواقع هبوط.

أما المركبة الفضائية الاخرى فهي قمر صناعي لمراقبة الفوهات القمرية مبرمج ليتحطم في فوهة ليرسل شظايا في الغلاف الجوي القمري على ارتفاع 9.6 كيلومترات، مما سيسمح للمراقبين برصد أي وجود للجليد.

لن يدوم هذا الاصطدام سوى دقائق قليلة ويتوقع أن تكون بالإمكان مشاهدته من الأرض بواسطة تلسكوب.

ويأتي هذا المشروع جزءا مكملا للعمل الذي أنجز بواسطة مسبار لونر بروسبكتر الذي رصد وجود الهيدروجين على سطح القمر من دون التوصل لاكتشاف الماء.

وكانت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما اعلنت مطلع ايار (مايو) الحالي انها ستجري مراجعة مستقلة لبرنامج ناسا "كونستلايشن" لتنظيم عودة الاميركيين الى القمر وبعثات مأهولة الى المريخ.