نصائح للتعامل مع بيئة عمل "مسمومة".. تعرًف عليها

Screenshot 2024-05-22 172925
موظفة تعاني من بيئة عملها السلبية

لا يخلو مكان العمل من استفزازات، سواء كنت المالك أو المدير أو الموظّف، ليغدو أكثر جوانب عالم العمل تحدّياً هو التعامل مع الأشخاص. وفي مواجهة هذا الجانب، هناك من هو معروف بطبعه الصعب، إلى جانب الصراعات الشخصيّة، والقيل والقال، والمنافسة غير الصحيّة، ومن يسعى للحصول على وظيفتك، أو للتشهير الصريح بشخصيّتك، وكلها أمور تأخذ إلى صداع يمكن تلافيه.


بغض النظر عن الظروف الحالية في داخل مكان العمل، ماذا لو كان بإمكانك التفاعل مع كلّ أنواع الأشخاص والمواقف السلبية من دون أن تتأثر سلبًا بأيّ منها؟

اضافة اعلان

 

يمكنك ذلك. وإليك أهمّ ثلاث نصائح، وفق عضو مجلس مجلّة "فوربس"، سيمون ميلاساس:

اعرف ما هو صحيح بالنسبة إليك


بعد سنوات عدة من صدور كتابي الثاني "الخروج من الديون بسعادة"، وهو قصتي الشخصية المتمثّلة في التحول من 187 ألف دولار من الديون إلى ثروة ماليّة، استيقظت في إيطاليا ذات صباح لأكتشف "موجة" من المكالمات الهاتفية والرسائل المحمومة من وكيلة العلاقات العامة الخاصة بي. لقد تم نشر مراجعة مندّدة بطرحي المالي من قبل منصّة عامة، رأت في كتابي الكثير من الاحتيال والخداع.

 

لقد سخر الكاتب بلا رحمة من نصيحتي المالية، وشوّه أوراق اعتمادي أمام القرّاء.


كان ردّ فعلي الأوّل محموماً وانفعالياً. لقد وضعت هذا الكتاب وأنا في وضع ضعيف، على أمل أن يغيّر حياة الناس. وقمت بمشاركة قصص تعثّري وسقوطي ثمّ نهوضي من جديد.

اتصلت بوكيلة العلاقات العامة الخاصّة بي لإخبارها بأنني تلقيت رسائلها وقلت: "أحتاج إلى لحظة لأواجه الموقف. اسمحوا لي بأن أذهب للاستحمام، وبعد ذلك يمكننا مناقشة الإجراء الذي يجب اتخاذه. وبينما كنت أفكر في جميع جوانب هذا الموقف، وفي محاولات تشويه سمعتي الشخصية، التي وصلت إلى عتبة منزلي؛ وفي الدعاية السلبية التي كانت تنتشر، كانت لديّ لحظة من الوضوح: "أنا بخير.

 

هذه قصتي. أستخدم الأدوات التي أتحدّث عنها. لقد غيّروا واقعي الماليّ بأكمله.

 

لا أحد يعرفني أو يعرف حياتي مثلي، وأنا أعرف ما هو الصحيح بالنسبة لي".

قد تختلف تفاصيل بيئة عملك ومواقفك الشخصية عن تلك الموجودة في هذه القصة، لكن ديناميّات التعامل مع الأشخاص الصعبين متّسقة؛ وأحد أعظم الدروس التي يجب تعلّمها هو أنه لا يمكنك التحكم بالأشخاص الآخرين. لا يمكنك أن تملي عليهم ما يقولونه أو كيف يتصرفون. إن محاولة تغيير ما لا يمكنك تغييره هو إساءة استخدام للطاقة. كن صادقا مع نفسك. وضّح ما تعرف أنه حقيقي وقف مع ذلك بثقة. وفي النهاية، إذا كنت سعيدًا بنفسك وباختياراتك، فهذا يكفي.


كيف تكافئ نفسك؟


 حتى في أحلك المواقف وفي التعامل مع أصعب الناس، هناك هدايا متاحة لك إذا كنت على استعداد للبحث عنها.


على سبيل المثال، لنفترض أن شخصًا ما في مكان عملك يعتقد أنه يمكنه القيام بعملك بشكل أفضل منك ويحاول تولي منصبك. النجاح في محاولته من شأنه أن يخلق لك محنة. ماذا تفعل؟ والحقيقة أنّه بقدر ما قد لا يعجبك أو لا توافق على وجهة نظره، فإنه مسموح له بالحصول عليها. وهذا لا يعني أنه على حق أو على خطأ. إنّ إدراك ذلك يمكن أن يوفر السلام ويمكّنك من اتخاذ إجراءات بشأن الأشياء التي يمكنك تغييرها مع التخلي في الوقت نفسه عما لا يمكنك تغييره.

إذا كنت تواجه صعوبة في التخلّي عما لا يمكنك تغييره، فاسأل: "ما هو الصواب في هذا الشخص الذي لا أكونه؟ ما هو الصحيح في هذا الموقف الذي لا أحصل عليه؟ إن طرح هذه الأسئلة يمكن أن يعطّل الموجة السلبيّة ويحوّل تركيزك إلى استثمار الموقف بغرض تطوير نفسك من أجل أن تكون ذلك الشخص الذي تفوّق عليك. عندها بإمكانك أن تحوّل السلبية إلى منفعة ذاتية.

اختر أن تكون لطيفاً


إنّ الميل إلى الرد عندما نشعر بالظلم والافتراء من قبل الآخرين يدفعك إلى الوقوع في مستنقع السلبية. وبدلاً من القتال والمقاومة، ماذا لو اتبعت نهجاً مختلفاً إلى حدّ كبير؟ ماذا لو في المرة المقبلة التي يكون فيها شخص ما صعبًا أو يلعب بطريقة قذرة تمامًا، تتوقف وتسأل: "ما هو اللطف الذي يمكن أن أكون عليه اليوم؟ ما هو كرم الروح الذي يمكنني اختياره؟ كيف يمكنني التواصل والمشاركة بطريقة مختلفة؟ أحياناً يتم تعريف اختيار اللطف في مواجهة الصراع والشدائد بشكل خاطئ على أنه ضعف ويمكن اعتباره "ممسحة أرجل". ولكن بالكلمات التي تُنسب -في أغلب الأحيان- إلى الكاتب اللاتيني بوبليليوس سيروس، "يمكنك أن تحقق باللطف ما لا يمكنك تحقيقه بالقوة".

عندما يواجه زملاء العمل صعوبة، اختر أن تكون صادقًا مع نفسك، وتوقّف عن محاولة تغيير الآراء، وتصرّف بلطف في مواجهة الشدائد. أفعالك سوف تلهم الآخرين. وتذكّر دائمًا أنه في مقابل كلّ شخص صعب تواجهه، هناك المزيد من الأشخاص الذين يشعرون بالامتنان لك. قد يبدو الافتراء والمنافسة والعداء هو المسيطر، ولكن الحقيقة هي أن الامتنان أعظم بكثير، لذا ركّز على ذلك!

أثناء مسيرتك في الحياة، تواجه بعض الرحلات الرائعة، بالإضافة إلى المصاعب والعقبات. لا تسمح لوجهات نظر الآخرين وأحكامهم أن توقفك. يمكنك فتح الأبواب أمام الاحتمالات من خلال كونك أنت، واختيار ما هو مناسب لك.-(وكالات)