نصائح من ذهب للنجاة.. هل يعرف الفلاحون تأثير النينو؟

ظاهرة النينو
ظاهرة النينو


وتُعرِّف إيمان شاكر، مدير مركز الاستشعار عن بعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية في مصر "النينو" بأنها ظاهرة مناخية تأثرت بها عدد كبير من دول العالم، وأدت إلى ارتفاعات غير مسبوقة في درجات الحرارة ونسب الرطوبة.اضافة اعلان

وأكدت شاكر في حديثها مع موقع "سكاي نيوز عربية" أنّ: "يوجد مناطق في الولايات المتحدة سجلت درجات حرارة غير مسبوقة وصلت إلى 52 درجة مئوية، في حين أعلى درجة حرارة سجلتها القاهرة كانت 39 درجة مئوية".

وترى مدير مركز الاستشعار عن بعد بالأرصاد المصرية أن لتلك الظاهرة تأثيرات عديدة، أبرزها:
ارتفاع درجات متوسط درجة الحرارة العالمي، وزيادة في درجة حرارة البحر.
تسبب الإجهاد الحراري وتؤثر على الصحة.
تصيب المحاصيل الزراعية وإنتاجيتها.
تؤثر على عدد من القطاعات كما حدث في قطاع الكهرباء وتخفيف الأحمال.
تتكرر تلك الظاهرة كل 6 سنوات، ،من المتوقع أن يستمر تأثيرها لنهاية شهر أغسطس المقبل.

الفلاحون لا يعرفون تأثيرات النينو عليهم
في إحدى قرى مركز بسيون التابع لمحافظة الغربية -إحدى محافظات الدلتا المصرية- قرّر يوسف محمد أن يكون له دور آخر لإنقاذ محصوله من الضياع قائلاً: "لا أعرف ظاهرة النينو بقدر ما أعرف أن هناك ارتفاعات محسوسة لا مثيل لها في درجات الحرارة، ولابد من الوصول لحلول لإنقاذ المحصول من الهلاك".

وتابع محمد في حديثه مع موقع "سكاي نيوز عربية": "قمنا بتقريب عملية ري النباتات، ورشّها أحيانا كثيرة بالمياه المضاف إليه نسبة بسيطة من الخل والليمون، لكي نساعدها على التنفس وألا يحدث لها احتباس حراري".

 وأكد الفلاح المصري: "النباتات مثلها مثل البشر تشعر، ولو تركتها في درجات الحرارة المرتفعة تمرض وتذبل وتموت، لذلك فلابد من إنقاذها والترطيب عليها، الأهم في تلك الفترة هي المتابعة الجيدة".

هلاك المحاصيل

في الوقت نفسه، يرى نقيب عام الفلاحين في مصر حسين عبد الرحمن أبو صدام أن لظاهرة "النينو" أضراراً كبيرة على القطاع الزراعي، قائلاً: "ارتفاع درجات الحرارة فوق المعدلات الطبيعية قد يؤدي أحياناً كثيرة إلى هلاك المحاصيل ونفوق المواشي".

وشرح نقيب الفلاحين المصري الأزمة وتأثيراتها لموقع "سكاي نيوز عربية" مؤكداً أنّ ارتفاع درجات الحرارة مع زيادة نسبة الرطوبة يؤدي إلى زيادة معدل تكاثر الحشرات والآفات الضارة ويزيد من فرص انتشار الأمراض وهو ما يساهم بالتبعية في زيادة التكلفة وقلة الإنتاج.

وتابع أبو صدام أنّ: "ارتفاع درجات الحرارة تساهم في بطء نمو النباتات ويتشوه الثمار وتقل جودته ويتعرض للذبول، ولا تمتلئ الحبوب كما يجب وبالتالي يقل وزنها ويقل الإنتاج في محاصيل الحبوب كالذرة، وظاهرة التفاف الأوراق، وسقوط الأزهار وعدم اكتمال نمو الثمار".

وأشار نقيب الفلاحين المصري إلى عدد من النقاط الهامة، أبرزها:
ارتفاع درجات الحرارة تجهد الحيوانات وتقلل من فرص تناولها لكميات من الغذاء وبالتالي يقل إنتاج اللحم واللبن والبيض.

يزداد معها فرص اشتعال الحرائق، واحتمالية نفوق عدد كبير من الحيوانات.
يجب على مربي الحيوانات توفير مياه نظيفة باستمرار، وعدم تعرض الحيوانات لأشعة الشمس المباشرة.

عمل نظام رش بالمياه لترطيب الحظيرة وخفض درجات الحرارة.
الاهتمام بالتهوية، والأنظمة الغذائية الصحية.
يجب على المزارعين عدم تعطيش النباتات وتقريب فترات الري على أن يكون في الصباح الباكر أو وقت الغروب.
الاهتمام بالتسميد المناسب، والصرف الجيد في محاصيل الأرز.
الاهتمام بقدر الإمكان لزراعة الخضروات داخل الصوب الزراعية، مع ضرورة زراعة الأصناف التي تتحمل التغيرات المناخية.
يجب على أصحاب مزارع الفاكهة أن يستخدموا في حالة الإثمار "عواكس الشمس" للحد من تأثيرات أشعة الشمس المباشرة على الثمار.