همسات الحكمة

 من الجامعة الرمضانية: كلية العمل

الإسلام دين العمل، لذلك حث الله المسلمين عليه، وذلل لهم الأرض ليمشوا في مناكبها ويأكلوا من رزقه. وقد أقر الله مبدأ العمل، وجعله حقاً للجميع بالتساوي، ولم يقلل من قيمة أي عمل من الأعمال.

اضافة اعلان

وكانت الدعوة للمثابرة في العمل علواً بشأن الفرد ثم المجتمع الإسلامي، وذم الإسلام الكسل والتواكل والتسول فقال رسول الله: "ما أكل أحدكم طعاماً قط خيراً من عمل يده". وأن القعود عن العمل يؤدي إلى الفاقة التي تسلم الإنسان إلى ذل المسألة، وتردي صاحبها في المذلة والهوان.

من هنا يتضح أن منزلة العمل في الإسلام منزلة عالية، فهو أشرف السبل في الحياة، ولفضيلة العمل اختص الله بخيره العاملين المجدين، ومنعه عن القاعدين الخاملين، فقال تعالى في كتابه الخالد: "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ" (التوبة: الآية 105).

وفضيلة العمل في الإسلام لا تقتصر على المنفعة الدنيوية، وإنما تتعداها إلى المنفعة الأخروية لقوله تعالى: "فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّنْ بَعْضٍ" (آل عمران: الآية 195).

وعندما صافح رسول الله معاذ بن جبل وأحس بخشونة يده، وأخبره معاذ أنها خشنت بالمسحاة التي يستعملها في الزراعة، قال له عليه الصلاة والسلام: "تلك يد يحبها الله ورسوله". وقال أيضاً: "تلك يد لا تمسها النار".

وإن السعي في العمل، ومزاولة الكسب في الحياة لا يتنافى مع التوكل، بل هو روح الدين، وإن الله تعالى فضل العاملين على القاعدين. والعامل إذا اخلص في عمله، فإن عمله هذا سيكون له ذخراً عند الله تعالى، كما أن للعمل ميزة وخاصية من خصائص الرسل الكرام، وتم ربط العمل بالإيمان كما جاء في الكتاب الخالد بآيات كثيرة من قوله تعالى: "الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ".

كما أعطى الإسلام العمل بعداً دينياً، إذ اعتبره عبادة يتقرب بها الإنسان إلى ربه وخالقه، وجعله وسيلة لغفران الذنوب، لأن العمل من القيم العليا في الإسلام.

ويلزم ممن يقوم بالعمل أن يجوده ويحسنه، ويعطيه حقه من الجودة والإتقان لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه".

- فاستقبل يومك بالعمل... فإن شمس هذا اليوم قد لا تشرق أبداً.

- وعرق العامل... أزكى من مسك الفاشل.

- وإن ساعد المثابر... أكرم من جبين الكسلان.

من محاسن الدين الإسلامي:

ان أوامر الدين الاسلامي ونواهيه كلها عدل لا ظلم فيها، فما أمر بشيء الا وهو خير خالص، وما نهى عن الشر الا لفسدة ومظلمة، وفيه ما تشهد العقول الزكية بصدقه ونفعه وصلاحه، وكلما تدبر اللبيب احكامه ازداد ايماناً، واعلم أنه تنزيل من حكيم حميد.

من التراث الاسلامي:

سأل المنصور شخصاّ كان من المقربين الى الخليفة الاموي هشام بن عبدالملك عن تدبيره في الحرب مع الخوارج، فقال: "كان رحمه الله يفعل كذا وكذا". فقال المنصور: عليك لعنة الله... تطأ بساطي وتترحم على عدوي؟! فقال الرجل: ان نعمة عدوك لقلادة في عنقي لا ينزعها الا غاسلي. فقال له المنصور: ارجع يا شيخ فإني اشهد انك لوفي حافظ للجميل، ثم أمر له بمال فأخذه ثم قال: والله لولا أمير المؤمنين وامضاء أمره وانفاذ طاعته ما لبست لأحد بعد هشام نعمة، فقال المنصور: لله درك فلو لم يكن في قومك غيرك لكنت أبقيت لهم مجداً مخلداً لجميل وفائك لمن أحسن اليك. ثم أوصى المنصور برعاية أموره وقضاء حوائجه.

وصية مضيئة:

أوصى لقمان ابنه قائلاً: "يا بني احفظ قلبك في الصلاة، واحفظ نظرك في بيوت الناس، واحفظ لسانك في مجالس الناس، واحفظ بطنك من حلقومك، واذكر الله والموت، وانس احسانك الى من أساء اليك، وكن على حذر من اللئيم اذا أكرمته، ومن الكريم اذا أهنته، ومن العاقل اذا هجرته، ومن الأحمق اذا مازحته. ومن الجاهل اذا صاحبته، ومن الفاجر اذا خاصمته".

عالم المعرفة: "الطبوغرافيا"

هو علم دراسة المعالم الطبيعية لسطح الأرض ووصفها، بما في ذلك دراسة تمثيلها على الخرائط.

قصة مثل: "فلان لا تقرع له العصا"

لما شاخ عامر بن الظرب العدواني، ضعف عقله فقال لابنته: اذا أنكرت من عقلي شيئاً عن الحكم فاقرعي لي الترس بالعصا لأتنبه. فكانت تفعل ذلك، ويضرب هذا المثل للمحنك المجرب الحكيم.

خير زاد:

خطب أبو ذر الغفاري رضي الله عنه عند الكعبة قائلاً: أليس اذا أراد أحد سفراً يستعد له بزاد؟ فقالوا نعم. قال: فسفر الآخرة أبعد مما تسافرون. فقالوا: دلنا على زادها. فقال: حجوا حجة لعظائم الامور... وصلوا ركعتين في ظلمة الليل لوحشة القبور... وصوموا يوماً شديداً حره لطول يوم النشور.

همسات من دفتر الحكمة:

التمام: بلوغ الشيء الحد الذي ما فوقه افراط، وما دونه تقصير.

أحسن جواب: ما كان حاضراً مع اصابة المعنى، وايجاز في اللفظ مع بلوغ الحجة.

علامات لها معنى:

-     من علامة الشقاء... ان يجزع الانسان من ضيق رمسه، من دون المبالاة بضيق نفسه.

-     من علامة علو الهمة... أن لا ترضى لنفسك من كل شيء الا بأحسنه.

ثلاثيات:

قال أبو الدرداء رضي الله عنه: لا يغرنكم ظرف الرجل وفصاحته، وان كان مع ذلك قائم الليل صائم النهار، اذا رأيتم فيه ثلاث خصال: العجب، وكثرة النطق فيما لا يعنيه، وأن يجد على الناس فيما يأتي مثله... فإن ذلك من "علامات الجاهل".

الحياة:

الحياة... همسة تمور في خيال الاجواء، وفراقة تقطر صدحاً ناعماً على حفيف الاشجار ومستهل الانهار، فتطبع صورة التفاؤل على جبين الزمن يعرفه المحبون.

السعادة:

-     السعادة حالة تملأ ضمير الانسان ووجدانه بالرضا الكامل.

-     السعادة ليست مجموعة من اللذات... لكنها قبول الحياة والتكيف بها كما هي.

حكمة حديقة اليوم:

ان من يغرس الاشواك... يصعب عليه اقتلاعها.