وكالة أميركية توصي بقتل 30 "أسداً بحرياً" بنهر كولومبيا

وكالة أميركية توصي بقتل 30 "أسداً بحرياً" بنهر كولومبيا
وكالة أميركية توصي بقتل 30 "أسداً بحرياً" بنهر كولومبيا

بورتلاند - أوصت إحدى الوكالات الاتحادية الأميركية الصيادين بقتل عدد من حيوانات "أسود البحر" المتواجدة في نهر "كولومبيا" شمال غرب الولايات المتحدة، لحماية أسماك "السلمون" التي تمر بالنهر خلال رحلة تكاثرها السنوية.

اضافة اعلان

وقالت "دائرة المحيطات والأجواء القومية - نوا NOAA" في بيان لها الخميس الماضي، إنها ستسمح بقتل 30 حيواناً من "أسود البحر"، والتي تتغذى على نحو أربعة في المائة من أسماك "السلمون"، أثناء رحلة الهجرة التي تقطعها في فصل الربيع من كل عام.

وجاء قرار الوكالة الفيدرالية بالسماح بقتل هذه الحيوانات البحرية المميزة، استجابة لمطالبات سابقة قدمتها الحكومات المحلية في ولايات أوريغون وواشنطن وإيداهو، الواقعة على طول مجرى النهر، إلى الحكومة الاتحادية في العام 2006.

وعلى مدى سنوات طلب الصيادون وسكان المناطق المحاذية لنهر كولومبيا، حكومات تلك الولايات باتخاذ "إجراء" ضد أسود البحر، التي تتكاثر قرب منطقة سد "بونيفيل"، والتي تتناول كميات ضخمة من أسماك السلمون، التي تُعد مصدر دخلهم الرئيسي.

وتتجمع أسود البحر قرب سد بونيفيل، الواقع إلى الشرق من مدينة "بورتلاند" بولاية أوريغون، حيث يتوافر غذاؤها من الأسماك التي تنتظر دورها للمرور عبر السد، لمواصلة رحلة هجرتها السنوية.

وبموجب القانون الأميركي الذي يحدد الكائنات المعرضة لخطر الانقراض، فقد تم إدراج ثلاثة أنواع على الأقل من أسماك السلمون التي تعبر نهر كولومبيا في الربيع من كل عام، ضمن قائمة الأنواع المهددة.

ومن المفترض أن حيوانات أسود البحر تخضع للحماية بموجب قانون حماية الثدييات البحرية، إلا أنها لا تعتبر من الكائنات المهددة بالانقراض بحسب المعايير المعتمدة في الولايات المتحدة الأميركية.

وبموجب تعديل على القانون الذي صدر في العام 1973، يمكن لحكومات الولايات الحصول على تصريح يسمح بموجبه بقتل "عدد محدود" من أسود البحر، أو حيوانات بحرية أخرى، في حالة ما إذا كان لها "تأثير سلبي" على أسماك السلمون أو كائنات أخرى مهددة.

ومن المقرر أن تعقد وكالة NOAA جلسة استماع لمختلف الأطراف المعنية بالقضية، في 19 شباط (فبراير) المقبل، وإذا ما تم التوافق على القرار، فسوف تبدأ على الفور عمليات قتل أسود البحر أو صيدها لنقلها إلى أماكن أخرى.

وكانت تقارير سابقة قد كشفت عن خضوع العشرات من الدلافين وأسود البحر لتدريبات فنية عالية على اكتشاف ومنع الهجمات البحرية، بهدف إشراكها ضمن الدوريات البحرية المخصصة لحماية قاعدة عسكرية في ولاية واشنطن.

ومن بين الخيارات العديدة التي تخضع للدراسة، إرسال ما يقارب من 30 حيواناً من أسود البحر والدلافين التي تخضع لبرنامج تدريبي للثدييات البحرية.

وقال المتحدث باسم البرنامج، توم لابوزا: "تتمتع هذه الحيوانات بالإمكانيات والقدرات المطلوبة لهذه المهمات"، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وأوضح لابوزا أن هذه المخلوقات لديها قدرات شبيهة بأجهزة السونار، وأن الدلافين تعتبر أكثر من رائعة في مجال أعمال الدورية بالنسبة للغواصين والسباحين. وأضاف لابوزا أن الدلافين تقوم بإطلاق إشارات لاسلكية عندما تكتشف شخصاً في المياه، الأمر الذي ينبه فريق الرصد البشري إلى موقع وجود هذا الشخص المشتبه به.

كذلك يتم تدريب الدلافين على الكشف عن الألغام في مياه البحار والمحيطات، حيث أرسلت مجموعة منها إلى ميناء أم قصر العراقي عام 2003 لهذه الغاية.

أما أسود البحر فإنها تحمل في أفواهها أصفاداً خاصة مرتبطة بحبال طويلة، فإذا ما عثر أحدها على سباح مشتبه به، فإنها تستطيع وضع الأصفاد حول قدمي السباح، ويمكن بعدها جره للتحقيق معه.

وقال لابوزا إن سلاح البحرية كان يرغب في نشر الحيوانات البحرية في مناطق الشمال الغربي للولايات المتحدة منذ عام 1989، غير أن أحد القضاة الفيدراليين أصدر حكماً لصالح جماعات حماية الحيوان بسبب برودة المياه في تلك المناطق، وكذلك في تأثير هذه الحيوانات على البيئة.

ومنذ ذلك الوقت قام سلاح البحرية بنقل الدلافين وأسود البحر إلى مناطق باردة مثل ألاسكا والدول الاسكندينافية لمراقبة كيفية تعاملها وتكيفها مع تلك البيئة الباردة. وقال سلاح البحرية الأميركية إنه بحاجة إلى تلك الحيوانات لحماية قاعدة "كيتساب-بونغور" البحرية، والتي تضم غواصات نووية وسفناً حربية ومختبرات، وهي عرضة للتعرض لهجمات إرهابية بواسطة غواصين أو سباحين.