يا فؤادي

الدكتور محمد أبو سعود

اختصاصي في مجال التربية

تسمع أمل كثيرا عن التحرش الجنسي الذي يتعرض الأطفال، وهي أم لطفل يبلغ الرابعة من عمره، وتتساءل عن الوسيلة المثلى التي يمكن ان يتبعها طفلها ليحمي نفسه من مثل هذه الانتهاكات؟

اضافة اعلان

في مرحلة الطفولة المبكرة يكون الطفل ضعيفا جدا ومن الممكن أن يغرر فيه من قبل الكثير من المحيطين به من ضعاف النفوس من الأقارب والجيران.

ويجب على الأهل أن يركزوا في تنشئة أطفالهم وتربيتهم على ما يسمى بالثقافة الجنسية. وما هي الممارسات الصحيحة في تعامل الأشخاص معهم وما هي السلوكيات الخاطئة.

وأن يفتح الأهالي قنوات حوارية مفتوحة مع أطفالهم، وهذا السلوك الصحي لا يأتي بين يوم وليلة، بل يحتاج إلى جهد وممارسة مستمرة.

ويجب على الأهل تجنب تغيير مواصفات الطفل سواء كان ذكرا أم أنثى، فالرجولة يجب تعليمها للطفل الذكر منذ الطفولة، والأنثى كذلك تتعود على أنوثتها غير المبالغ فيها، وخصوصا إذا كانت مكتملة الملامح الأنثوية في صغرها، مما يجعلها أكثر عرضة للتحرش الجنسي أو التفكير فيها واستغلالها.

ويبدأ الأهل في تربية أطفالهم على هذه المبادئ في عمر (5-6 أعوام)، من خلال تعريفهم بوجود أماكن حساسة في أجسادهم لا ينبغي أن يراها أحد ويجب المحافظة على سترها. وتعليم الطفل في هذا العمر كذلك بأنه يجب تغطية جسده بروب الحمام بعد الاستحمام وهكذا.

وعلى الأهل مراقبة الأبناء، فهي عنصر مهم لحمايتهم، من خلال حديث الأم مثلا مع طفلها، فإذا أحست بغرابة فيه يجب التركيز عليه.

يجب ألا يبقى الطفل خارج البيت وقتا طويلا، وخصوصا في المساء لأن الليل تكثر فيه الحوادث السيئة، ومراقبته مع من يجلس ومع من يلعب من أبناء الجيران.