يا فؤادي

هالة الخطيب            اختصاصية العلاقات الأسرية

اضافة اعلان

تشكو سدى (12 عاما) من تمييز الأهل بينها وبين أخيها إذ يسمحون له أن يقوم بكل شيء بينما تمنع هي من القيام بأي شيء وتسأل عن الحل؟

إن مسألة التمييز بين الجنسين تظهر على السطح في أي نقاش يتم بين المراهقين في الفئة العمرية بين 12 – 18 عاما لتلقي ظلالها على المجتمع، فهم يدركون بأن الأسرة مضطرة إلى التمييز لعدم تعامل المجتمع بتكافؤ مع الذكر والأنثى.

وتتخذ أشكال التمييز بين الشاب والفتاة برأي هذه الفئة العمرية أشكالا متعددة منها إمكانية وفترة الخروج من المنزل، ووجوب مساعدة الفتاة للأم في الأعمال المنزلية.

ولعل أغرب ما يكمن في قضية التمييز مع هذه الفئة أنها لا تكون قضية تشغل بال الكثيرين منهم رغم معايشتهم لها، لكنهم يتهافتون للتعبير عنها بجميع أشكالها وكأنها كانت بحاجة إلى بعض المساحة الحرة للانطلاق والتعبير.

وإن مشكلة التمييز بين الأبناء والفتيات مشكلة أزلية فرضها المجتمع الذكوري، فخوف الآباء على أبنائهم واجب وخصوصا بعد أن كبرت المدينة ولكن لا يجب على الأهل أن يشعروا البنات بأنهن مقيدات في حين أن الأبناء لهم حرية التصرف.

وجل شكوى الفتيات تنصب في موضوع التمييز وهو أمر مؤسف أن تشعر الفتاة في سن معينة أنها تتمنى أن تكون ولدا لتتصرف على حريتها.

وحل هذه المشكلة يكون من خلال الإعلام الذي يجب أن يلعب دورا أكثر وضوحا في التخلص من هذه الظاهرة. ولكن تستطيع الفتاة كسب ثقة والديها في هذه الفترة عن طريق الاستماع لهما ومحاورتهما بشكل واع.

كما يجب أن يكون للأم في الأسرة دور في التخفيف من حدة التمييز عن طريق جعل الأولاد والبنات يساعدونها في ترتيب المنزل على حد سواء، فمن أبسط الخطوات تبدأ المساواة.