يا فؤادي

 ماهر سلامة

خبير مهارات الاتصال والقيادة الشخصية

يشتكي فؤاد من زوجته واتهاماتها الكثيرة له بأنه رجل غامض ومبالغ في صمته، في حين يصف زوجته بأنها ثرثارة، ويبين أنه لا يحبذ نقل ما يدور معه من مشاكل وأمور خارجية إلى داخل المنزل، ما يسبب ذلك فجوة بينه وبين زوجته، ويريد أن يعرف هل من وسيلة تقرب بينهما وتحد من هذه المشكلة.

اضافة اعلان

يفضل الزوج هنا الصمت وعدم الحديث وربما الانعزال وذلك لعدم وجود ثقة فكرية من الزوج في زوجته خوفا من أن تعايره أو تزيد الضغط الواقع عليه من الخارج، وأرى أن هذا الزوج سلبي وزوجته أكثر إيجابية منه لأن الحديث بحد ذاته أمر إيجابي.

ومن الضروري فتح باب الحوار بينكما وذلك لا يأتي بيوم وليلة وإنما يأتي مع المحاولة اليومية ولا يمكن تجاهل دور وذكاء المرأة تحديدا.

ولا ضير من استخدام مختلف الطرق والوسائل لتعزيز الحوار وتشجيع أحدهما على الحديث والـ"فضفضة" مثل استعمال الرسائل إن كانت إلكترونية أو ورقية وهذا أمر لا يستهان فيه؛ لأنه طريقة رائعة للتواصل والبوح بما يدور من أمور لا يعلمها الطرفان عن بعضهما، كما أنها وسيلة تضمن في البداية الصراحة فضلا عن التخفيف من حدة الحوار الذي يكون وجها لوجه.

ولا بد من الإشارة إلى أهمية المناسبات الخاصة بين الزوجين وتذكرها وإحياء بعض منها  فضلا عن أهمية الدعوة خارج المنزل لتناول الغداء أو العشاء أو حتى لاحتساء فنجان من القهوة بالإضافة إلى تقديم الزهور التي لها وقع جميل على نفس الزوجين.

وعملية التواصل هذه يجب أن لا تنتهي أبدا بين الزوجين لأهميتها، فهي أشبه بعملية إيداع ولكن بحساب الحب بين الزوجين، وللأسف فإن الزوجين يتعودان على السحب من رصيدهما وإهمال الإيداع فيه مما يجعل الأمر بعد وقت من الزمن مملا والضجر هو السائد بينهما.

ومن خلال تقوية العلاقة العاطفية بين الزوجين والتحاور المفتعل لأقل الأسباب سيجعل الزوج يحب كلام زوجته ويحبذ الحوار معها وسيعتاد الحديث معها ويكسر حاجز الصمت الذي كان يعيش فيه.