يا فؤادي

تتساءل أم سليم عن كيفية إقناع زوجها بارتباط ابنه العشريني الوحيد بفتاة يحبها منذ عامين، مبينة أن الوالد يرفض بحجة أنه يريد فتاة أجمل لابنه، بالإضافة إلى أنه يريدها من عائلة أكثر رقيّا، وتقول إن ابنها يراها مناسبة له ومقتنع بها ويشعر بأنها ستشاركه حياته وهي تحترم رغبته رغم أنها شاهدت الفتاة وترى أنها متوسطة الجمال.

اضافة اعلان

وتكمن المشكلة، وفق قول الأم، في أن الابن بدأت تظهر عليه ملامح التعاسة، وأصبح حزينا ولا يكترث لشيء، فضلا عن أنه يرفض التفكير بالارتباط بفتاة غيرها، موضحة أن الطرفين؛ الفتاة وابنها متعلقان ببعضمها بعضا وتحاول إيجاد طريقة لإقناع الوالد.

يقع الخطأ في مثل هذه الحالة بالدرجة الأولى على الوالد جملة وتفصيلا، كونه لا يثق باختيار ابنه، ويجب عليه مراجعة نفسه كي لا تحدث مشاكل مستقبيلة بين الأب وابنه لاسيّما لو ارتبط الشاب بفتاة لا ينسجم معها ولا يحبها وفشل في زواجه فسيحمل والده حينها أسباب فشله.وتعود المشكلة كون الابن وحيدا وصعوبة تقبل الأم والأب لزوجة من اختيار ابنهما، وتشبث الشاب برأيه سواء أكان صائبا أو مخطئا نتاج تنشئة والديه له ولحل المشكلة لابد من مراجعة الأبوين لنفسيهما ومحاورة ابنهما في كل الإيجابيات والسلبيات الناتجة عن زواجه من هذه الفتاة وأن يتيحا له التفكير في الأمر ليتوصل إلى قرار يتحمل مسؤوليته.

ويجب على الأب أن يترك حرية الاختيار لابنه لأنه قادر على تحمل مسؤولية قراراته، وعلى الأم أن تجلس مع زوجها وتخبره أن التصعيد سيؤدي الى اختلاق المشاكل التي ستؤثر على علاقته الودية بابنه وما يترتب عنها من مشاكل في المستقبل، وقد ينتج عنها تمرد الشاب وخروجه من المنزل أو خروجه عن طاعة والده أو تغير صفاته وفشله في العمل والحياة، وعليها أن تقنعه بأن يقبل مبدئيا بالخطوبة فربما يقتنع بالفتاة عندما يتعامل معها عن قرب ويجد فيها زوجة مناسبة لابنه الذي أحبها واختارها.

د.محمد أبو السعود

استشاري تربوي وأسري