يا فؤادي

رولا ابو بكر

الاختصاصية التربوية

تشكو أم وليد من العدوانية الزائدة لطفلها وليد، البالغ من العمر 10 أعوام، رغم محاولتها التفاهم معه لمعرفة سبب ذلك، إلا أنها لم تفلح في ذلك؟

اضافة اعلان

تختلف مظاهر السلوك العدواني لدى الأطفال، فمنها ما يأخذ طابع الاعتداء على الآخرين كالمشاجرة والانتقام والمشاكسة والعناد والتحدي، والتلذذ بنقد الآخرين وكشف أخطائهم، وقد يتجه نحو التعذيب والتنغيص وتعكير الجو، واللجوء إلى نوبات الغضب.

ومن الاسباب التي تقود الطفل إلى العدوانية الطاقة الجسمية الفائضة والرغبة في إثبات الذات، أو تقييد حريته وشعوره بالظلم والغيرة والفشل ومحاكاته للتصرفات التي يراها ويشاهدها.

يجب على الأسرة في حال كان لديها طفل عدواني المحاولة لاستبدال صفاته السلبية بأخرى إيجابية.

وعلى الأم أن تشعر طفلها العدواني بأن سلوكه غير مقبول من الجميع بعيدا عن الضرب والصراخ أو التساهل معه. مع ضرورة تكليف الطفل كثير الحركة بأعمال يمارسها أمام إخوته وأصدقائه، كإلقاء الأناشيد، أو التعبير عن النفس، أو سرد الحكايات، أو مطالبته بالقيام بعمل ما وأن نثني عليه ونشجعه عند إنجازه، إضافة إلى اصطحابه إلى مكان يمكنه فيه الحركة واللعب بحرّية مثل الحديقة أو ملاعب الأطفال.

وعلى الوالدين كذلك منح الطفل الحب والعطف والحنان والأمان، وتلبية طلباته من دون إسراف، وإبعاده عن مشاهد الرعب والصراع التي تعرض على شاشة التلفاز.

والحرص على إشراك الطفل في إحدى الرياضات العنيفة التي تسهم في تفريغ الطاقة الموجودة لديه، واختيار مدرب يجيد التعامل مع الاطفال.

وينصح بمراقبة تصرفات الطفل ومعرفة الظروف التي يظهر بها سلوكه العدواني مع التركيز على ملء أوقات فراغه، وتأمين الألعاب المناسبة التي تنمي هواياته.

عند معالجة السلوك العدواني، يجب الانتباه الى حركاته وتصرفاته وأقواله وموقفه من الناس والأشياء، وفي مرحلة العلاج، نحتاج إلى متابعة ومعرفة مدى استجابته وإشعاره بأننا قريبين منه، نعتني به ونقدم له الهدايا كلما عمل عملاً إيجابياً، أو تصرف بشكل حسن.

ويمكن أن يؤدي عقاب الطفل العدواني الى نتائج سلبية، لأن العقاب الجسدي يجعله يقتنع بأن ضرب وإيذاء الآخرين مسموح، في حين أن العقاب اللفظي سيؤثر على ثقته بنفسه ويشعره بالنقص، مما يزيد من عدوانيته.