يا فؤادي

يعاني محمود (30 عاما) من تدخل والده في شؤون حياته، ويضيف أنه متزوج وله أولاد، إلا أن والده ما يزال يتدخل بأبسط أمور حياته منذ عشرين عاماً، والأمر بدأ يؤثر سلبا على حياته الزوجية وعلى أبنائه، وتدخل الوالد يكون حتى بالأمور الشخصية وطريقة عيش الابن، ويقرر عنه الكثير من الأمور، ويعامله كأنه طفل صغير، ويتساءل عن سبيل للخلاص من هذا الوضع الذي أصبح يسبب له الكثير من المشاكل؟

اضافة اعلان

هذا التدخل من قبل الأب ناجم عن حمايته وحرصه الزائد على الابن، وما يزيد الأمر سوءا، هو أن الأب يشعر أن الابن ولو وصل سن الأربعين، بأنه ما يزال صغيرا بنظره، بالإضافة إلى شعوره الدائم بعدم الثقة بتصرفات الابن، نتيجة الظروف التي عايشها الابن والأب معا.

وعلى الابن في هذه الحالة أن يعمل على بناء أواصر الثقة، من خلال إشعار الأب بأنه هو من يتخذ قراره بنفسه، وأن يخبره بأنه قرر دعوة العائلة في منزله لتناول الغداء أو العشاء، أو أنه قرر تغيير منزله، مما يعزز الثقة في نفس الأب بشخصية ابنه، والخلاصة أن يكون إعلام الأب بأي قرار بعد اتخاذه.

إذا لم ينجح الأمر، على الابن مراجعة مختص إرشادي، لإعطائه بعض الآليات التي يجب اتباعها مع والده، حتى تعود الأمور إلى طبيعتها، ولكي لا تتأثر حياة الابن وعائلته.

د.محمد أبو السعود

 استشاري تربوي وأسري