180 مليون شخص في العالم مصابون بالتهاب الكبدي الفيروسي (ج)

180 مليون شخص في العالم مصابون بالتهاب الكبدي الفيروسي (ج)
180 مليون شخص في العالم مصابون بالتهاب الكبدي الفيروسي (ج)

عمان - كثير من الناس يظنون أن التهاب الفيروس (سي) أو (ج) هو تطور لمرض التهاب الكبد الفيروسي ا و ب، وأن هذه الأحرف الهجائية هي تطور للمرض نفسه.

اضافة اعلان

ما مدى صحة هذا التصور؟

هذا التصور غير صحيح، حيث إن التسلسل الرمزي الهجائي لهذه الأمراض الفيروسية الكبدية هو تسلسل زمني يرتبط باكتشاف أنواع جديدة من الفيروسات التي تسبب التهاب الكبد، وهي ليست مرتبطة مع بعضها بعضا نهائيا فعلى سبيل المثال، يسمى التهاب الكبد الفيروسي (أ) لأنه أول فيروس كبدي مكتشف طبيا"، والفيروس الكبدي (ب) لأنه كان الثاني الذي اكتشف، وتلاه بعد ذلك اكتشاف فيروس كبدي جديد وسمي الفيروس (سي) أو (ج).

ما مخاطر فيروس (ج) على الإنسان؟

إن هذا الفيروس يصل إلى جسم الإنسان عن طريق الدم ويصل إلى الكبد مصيبا إياه بالتهابات حادة ومزمنة وبالتالي يصل إلى تشمع الكبد وفشله أو الإصابة بسرطان الكبد.

ما مدى انتشار هذا الفيروس في العالم؟

إن الإحصاءات العالمية تشير إلى أنه يوجد ما بين 1.5 الى 5 % من سكان العالم مصابون بهذا الفيروس، وهو ما يقارب 175 – 180 مليون مصاب بالتهاب كبدي فيروسي نوع (ج).

كيف ينتقل هذا الفيروس إلى الإنسان؟

ينتقل هذا الفيروس عن طريق الدم ( أي أخذ دم أو منتجات الدم من مريض مصاب بهذا الفيروس إلى إنسان غير مصاب) أو عن طريق الوخز بإبر ملوثة بدم إنسان مصاب بهذا الفيروس أو عن طريق استعمال الأدوات الحادة لمريض مصاب (آلات حلاقة، شفرات حلاقة أو أدوات الأسنان غير المعقمة).

هل من الممكن التعرف على ما تعنيه كلمة التهاب حاد والتهاب مزمن وتشمع الكبد؟

طبيا، نعني بالالتهاب الحاد الكبدي أن الاصابة بالفيروس الكبدي قد تمت قبل 6 أشهر على أقصى حد، سواء كان هذا الالتهاب الحاد متصاحبا مع أعراض سريرية أو لا، وننوه هنا أن التهاب الكبد الفيروسي (ج) عادة لا يكون متصاحبا "بأي أعراض مرضية سريرية تشير الى الاصابة به. أما الالتهاب المزمن، فهو بقاء الفيروس في جسم الانسان فترة تزيد على 6 أشهر، وهي أيضا تكون غير متصاحبة بأعراض سريرية".

تشمع الكبد هو تحول النسيج الكبدي الفعال (مصنع الجسم) الى نسيج ليفي غير فعال والذي لا يلبي احتياجات الجسم اليومية، مما يصيب المريض بفشل كبدي.

هل هناك علامات مرضية تدل على المصاب بالتهاب الكبد الحاد والمزمن؟

من علامات الإصابة بالالتهاب الحاد هو الاصفرار (اليرقان) والتعب العام وفقدان شهية الطعام، وننوه هنا أن معظم المصابين بالفيروس (ج) يكونون من دون أي علامات مرضية تذكر، أما الالتهاب المزمن فعادة "لا توجد علامات مرضية تدل عليه إلا عند الإصابة بالتشمع الكبدي (استسقاء البطن، نزيف دموي هضمي، وغيبوبة كبدية).

هل هناك سبيل للوقاية من هذا الفيروس؟

من الممكن الوقاية من هذا الفيروس عن طريق الالتزام بالعادات الصحية المعتادة، وعدم استعمال الأدوات الحادة للمريض بهذا الفيروس والتعقيم الصحيح للأدوات الطبية في عيادات الأسنان، واستعمال الشفرات وأدوات الحلاقة الشخصية عند الحلاقة.

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذا الفيروس؟

1. الأطفال المولودون من أمهات مصابات بهذا الفيروس.

2. مستخدمو الابر غير المعقمة ( الوشم ومتعاطي المخدرات الوريدية).

3. مرضى غسيل الكلى.

4. مستقبلو الدم ومنتجات الدم، مثل مرضى الهيموفيليا والثلاسيميا.

5. المساجين والمسؤولون عن حراستهم.

6. العاملون في القطاع الصحي من أطباء وممرضين.

من المعروف أنه توجد مطاعيم لفيروس الالتهاب الكبدي او فيروس التهاب الكبد (ب)، هل يوجد مطعوم لفيروس التهاب الكبد (ج)؟

للأسف حتى الآن لم يكتشف مطعوم لهذا الفيروس.

هل يوجد علاج لالتهاب الكبد الفيروسي (ج)؟

نعم يوجد علاج ناجح وبنسبة عالية.

يتكون هذا العلاج من نوعين من العلاجات تؤخذ مع بعضها؛ الأول لتقوية مناعة الجسم للتخلص من الخلايا الكبدية المصابة بهذا الفيروس وهي عبارة عن ابر اسبوعية تؤخذ تحت الجلد ولمدة تتراوح ما بين 6 أشهر وسنة، أما العلاج الثاني فهو عبارة عن حبوب مثبطة لتكاثر فيروس الكبد (ج) وتؤخذ بشكل يومي لفترة تتراوح ما بين 6 أشهر وسنة

يجب أن نشير هنا إلى أن علاج التهاب الكبد الفيروسي نوع (ج) متوفر في الأردن بجميع أنواعه وحسب التوصيات الدولية والمحلية والمعمول بها عالميا".

ما وضع هذا الفيروس في الأردن ؟

حتى هذا التاريخ لا توجد دراسات احصائية أو وبائية موثقة تشير الى مدى انتشار هذا الفيروس في الأردن، ولكن توجد بعض الاحصاءات غير الرسمية تشير الى احتمالية انتشار الفيروس في الأردن تقارب 1-1.5 % من المواطنين.

ولقد اجريت دراسات في مستشفى البشير في السنوات الخمس الماضية لمعرفة نوع الفيروس الجيني ومدى الاستجابة للعلاج الثنائي، وأشارت هذه النتائج الى أن الفيروس (ج) الأكثر شيوعا في الأردن من النوع الجيني الرابع، يليه مباشرة النوع الجيني الأول، وأن نسبة الاستجابة للعلاج كانت حوالي 60 %.

وكانت وزارة الصحة الأردنية ممثلة بمديرية الأمراض السارية وبمشاركة اختصاصيي الأمراض السارية والمعدية واختصاصيي الباطنية والجهاز الهضمي والكبد من القطاع العام والخاص والجامعي والخدمات الطبية الملكية قد أطلقوا العام الماضي الاستراتيجية الوطنية للوقاية والتشخيص ومعالجة التهابات الكبد الفيروسية (ب )و (ج)، وهي الاستراتيجية الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط.

وسوف يتم عمل دراسات إحصائية وبائية لمعرفة مدى انتشار فيروس الكبد (ج) في الأردن هذا العام، وذلك بمشاركة مديرية الأمراض السارية والمعدية في وزارة الصحة وجمعية أصدقاء الكبد الأردنية وجمعية الجهاز الهضمي الأردنية.

د. وسيم تميم حمودة

استشاري أمراض

الجهاز الهضمي والكبد