3 نمور داجنة مقابل كلّ نمر برِّي في العالم

3 نمور داجنة مقابل كلّ نمر برِّي في العالم
3 نمور داجنة مقابل كلّ نمر برِّي في العالم

 

الصين- مقابل كل نمر برِّي موجود في العالم اليوم، قد يكون هنالك ثمة ثلاثة نمور أليفة في الصين يجري تدجينها في مزارع خاصة تُقام لهذا الغرض.

اضافة اعلان

ويعتقد البعض في تلك المنطقة من العالم أن تناول بعض الأجزاء بعينها من لحم ذبيحة النمر يمنح القوة ويزيد من درجة الخصوبة.

ويربِّي الصينيون هذه النمور طمعا بجلودها وفرائها وعظامها، وهذه الأخيرة تُستخدم لنقع وتقطير بعض أنواع الخمور التي يجري إنتاجها وتعتيقها في منطقة جنوب شرق آسيا.

كما يعتقد البعض في تلك المنطقة من العالم أن تناول بعض الأجزاء بعينها من لحم ذبيحة النمر يمنح القوة ويزيد من درجة الخصوبة.

ويُشار إلى أن الصين كانت قد حظرت الاتّجار بعظام ومنتجات النمور في العام 1993، لكنها لم تمنع فعليا تلك الممارسة. وهي الآن قضية مطروحة للنقاش كبند مدرج على جدول أعمال المؤتمر الدولي للحفاظ على النمور، والذي يُعقد في مدينة هوا هين بتايلاند.

وبحسب مصادر البنك الدولي، الذي يقود المبادرة المعروفة باسم "مبادرة النمر العالمي" (GTI)، فإن المزارع الخاصة بتربية النمور في الدول الآسيوية هي التي تحفِّز على نشر وتشجيع التجارة بعظام ومنتجات النمور.

وبناء على ذلك، فقد دعا البنك الدولي إلى إغلاق مثل تلك المزارع.

وتُحفظ النمور في تلك المزارع داخل أقفاص، ويُسمح لها بمطاردة الأبقار والدجاج كجزء من عملية الترفيه عن الجماهير التي تدفع الأموال مقابل الحصول على تلك التسلية والمتعة.

ويقول مدير برنامج مبادرة النمر العالمي التابع للبنك الدولي كيشاف فيرما "إن موقفنا هو أن مزارع النمور كنشاط حيواني تنطوي على قدر من القسوة".

ويضيف فيرما "هي (أي المزارع) تروِّج لانتشار إمكانية استخدام أجزاء جسم النمر".

في حين تقول جودي ميلز التي تعمل في مؤسسة "كونزيرفيشن إنترناشيونال" المعنية بالحفاظ على النمور.

والتي قامت مؤخرا بزيارة إلى تلك المزارع "هذه مزارع تُعد بمنزلة المصانع التي تقوم بالتكاثر السريع للنمور".

ويُشار إلى أن المهتمين بشؤون الحفاظ على الحياة البرية يعتقدون بأن عدد النمور البرية المتبقية في العالم يتراوح ما بين 3200 و3600 نمر.

أمَّا مزارع تربية النمور في الصين، فتحتوي حوالي 10 آلاف نمر، حسب اعتقاد ميلز، على الرغم من أن بعض التخمينات ترى أن العدد هو حوال 5 آلاف فقط.

وأجرت ميلز مؤخرا بحثا توصلت بموجبه إلى نتيجة مفادها أن معدل إنجاب النمرات في تلك المزارع يبلغ حوالي ثلاثة أضعاف مثيله لدى نظيراتهن البريَّات.

ولفتت الباحثة إلى أن أشبال النمور تُؤخذ من الأمهات قبل أن تُفطم، وبالتالي يتم إرضاعها من حيوانات أخرى كإناث الخنازير والكلاب، التي تكون بالنسبة لها بمثابة الأمهات الجديدات. كل ذلك يجري بغرض تفريغ النمرات لحمل جديد، وبالتالي تسريع دورة التكاثر لتقف فوق المعدل الطبيعي بكثير.

وتقول ميلز "إن الجزء الذي نادرا ما يراه البشر من المزرعة هو مصنع الخمور الذي تجري فيه عملية تنظيف الهياكل العظمية للنمور التي تُربَّى هناك، ومن ثم توضع في أحواض من الخمور".

وتضيف إنه يجري نقع العظام تلك لأعوام، وكلما طالت فترة تشريب ونقع تلك العظام كانت قيمة الخمور الناجمة عنها أعلى وأفضل".

وتقول إنه من الصعب للغاية إيضاح الوضع القانوني لمزارع تربية النمور الصينية تلك، "فهي قضية يسعى مجتمع المعنيين للحفاظ على الحياة البرية لعلاجها مع الحكومة الصينية".