إخلاء 4 بيوت مجتمعية مستأجرة للمنتفعين قبل تدميرها بالكامل في رفح 

جمعية قرى الأطفال SOS: مخاوف من تفاقم أعداد فاقدي السند الأسري في غزة

غزي يحمل طفلته الشهيدة بعد قصف مسكنهم في القطاع بطائرات الاحتلال-(وكالات)
غزي يحمل طفلته الشهيدة بعد قصف مسكنهم في القطاع بطائرات الاحتلال-(وكالات)

فيما عبرت جمعية قرى الأطفال SOS عن مخاوفها، من تزايد أعداد الأطفال المعرضين لخطر فقدان السند الأسري في قطاع غزة، جراء استمرار الحرب، أكد رئيس المنظمة العالمية ديريجي وردوفا، في تصريح رسمي أمس بمناسبة اليوم العالمي للطفل، إن الحرب على غزة "تكشف إخفاقات حكومات العالم في حماية الأطفال، وضمان حقوقهم". 

اضافة اعلان


وكشفت الجمعية لـ"الغد"، عن إخلاء 4 بيوت مستأجرة في رفح، كانت مخصصة لتقديم الراية الأسرية لمنتفعي القرى قبل تدميرها بالكامل بعد أسبوع واحد من بداية الحرب، نقل جميع منتفعيها للمقر الرئيسي للقرى في المدينة، الذي يضم الآن نحو 76 من الأطفال. 


وأكدت أن هناك تزايدا في أعداد الأطفال فاقدي السند الأسري بالقطاع جراء الحرب، منوهة، إلى عدم وجود إحصاءات دقيقة للآن، فيما كانت التقديرات السابقة تشير، إلى تجاوز أعداد هؤلاء الأطفال قبل 7 أكتوبر الماضي في غزة، حاجز الـ30 ألف طفل . 


وبينت، أن فقدان هؤلاء الأطفال للدعم والحماية الأسرية، يؤثر على نموهم النفسي والاجتماعي، مع تأكيدها أن"أطفال فلسطين يعيشون صدمة هي الأكبر"، لما يشهدونه "أمام أعينهم من تدمير للبيوت وسبل العيش وإزهاق أرواح من يحبون"، مع وجود تقديرات لتعرض 80 % من أطفال غزة عموما لصدمات نفسية. 


وتأوي الجمعية نحو، 148 من الأطفال في كل من رفح في غزة وبيت لحم في الضفة الغربية، بواقع 76 طفلا وطفلة في 13 بيتا داخل مقر قرى الأطفال الرئيس في رفح، بعدما نقل المنتفعون من البيوت المستأجرة، وتشرف على تقديم الرعاية لهم  16 مقدمة رعاية وأم بديلة، فيما تأوي قرى الأطفال في بيت لحم 72 طفلا وطفلة في 14 بيتا تشرف على رعايتهم 15 مقدمة رعاية و أم بديلة.  

 

وقالت الجمعية، إن مقر القرى الرئيس، لم" يتعرض لأضرار أو خسائر في الأرواح، إلا أن  البيوت المجتمعية الأربعة، التي كانت تستأجرها قرى الأطفال SOS في رفح، أخيت في أول يوم من الحرب، ورحل الأطفال لمقرها الرئيس"، منوهة إلى أن كل البيوت، المستأجرة في غزة تدمير بالكامل بعد مرور أسبوع على الحرب. 


وردا على استفسارات "الغد" حول الأوضاع النفسية للأطفال في قرى غزة، أوضحت أن الاطفال يشعرون بالهلع والخوف الكبيرين، وقالت "هم خائفون جدا من الموت"، مؤكدة أن مقدمي الرعاية، يحاولون قدر الإمكان إبقاءهم منشغلين بأنشطة مختلفة كالرسم أو الغناء.


وتقول هدى، وهي أم في قرى الأطفال برفح "عندما نسمع صوت، صاروخ أعانق الأطفال وندعو ونرجو الله الحماية، وان يكون معنا، محاولة تهدئتهم، نشاهد الرسوم المتحركة والأغاني، حتى لا يشعروا بالخوف والذعر مما يحدث، لأن ما يحدث لا يمكن للعقل تصوره".  


وأفادت بأن أوضاع قرى الأطفال في رفح مستقرة مما يضمن سلامة الأطفال في الوقت الحاضر، لكن الجمعية أكدت أنها تعمل "وبشكل استباقي للتصدي للتحديات المحتملة، عبر النظر في إمدادات وقود إضافية للمستقبل". 


وأضافت الجمعية "الوقود ضروري لتشغيل الكهرباء لـ3 ساعات يوميا، لشحن البطاريات والإنارة وسحب المياه من بئر القرية، ولكن كميته المحدودة الحالية كافية لفترة قصيرة، وهناك قلق بشأن النقص المحتمل، بالنظر إلى عدم التيقن من توافر الوقود في سوق غزة في الأيام المقبلة".


أما بالنسبة لإمدادات المياه والغذاء، فأشارت الجمعية الى أنها مؤمنة حاليا لشهر ونصف الشهر المقبلين، معربة عن قلقها "المتزايد لتناقص الموارد في سوق غزة". 


وشددت الجمعية، على ضرورة توفير" الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، للتعامل مع تأثيرات الحرب وفقدان السند الأسري"، وتعزيز التعاون مع المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي، لضمان توفير المساعدة اللازمة والموارد، لتلبية احتياجاتهم.


وتقوم"القرى" برعاية الأطفال فاقدي السند الأسري داخلها، وتنفذ مشاريع تمكين الأسر، والتي تعمل على تحسين ظروف العائلات، كي لا تضطر للتخلي عن أطفالها، بحسب نانسي أفرام مديرة الاتصال والتبرعات في قرى الأطفال الأردن. 


وبينت أفرام لـ"الغد"، أنه في ظل الظروف المأساوية التي تعيشها غزة في حاليا، أطلق برنامجا طارئا لدعم الأطفال والأسر المتضررة من الأحداث الحالية، بحيث تقوم بتقييم الاحتياجات الأكثر إلحاحا وتقديم الدعم العاجل.


وصرفت المنظمة مساعدات، لاكثر من 220 عائلة بغزة لغاية اعداد التقرير، يعيشون ظروفا كارثية، وأكثر من 1000 مستفيد في القطاع. 


وفي ظل الوضع الكارثي الإنساني في غزة، أضافت أفرام، بأن"العواقب الإنسانية والنفسية على جميع الأطفال وأسرهم كبيرة وطويلة الأمد، وأن استمرار استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك مرافق الرعاية الصحية والتعليم والملاجئ وشبكات إمدادات الطاقة ينتهك حقوق الإنسان".


وبينت أفرام، بأن "القرى" في الأردن، نظمت أنشطة لنشر الوعي حول ما يجري في غزة، وعقدت ورشات للأطفال لمشاركتهم ما يجري في غزة بما يراعي فئاتهم العمرية، كما نفذ الأطفال وقفات احتجاجية تعبيرا عن تنديدهم عما يجري بحق أطفال غزة. وأطلقت الجمعية، حملة لجمع التبرعات لصالح قرى الأطفال في فلسطين.


واكدت، ضرورة وقف الإنتهاكات بحق المدنيين، والأطفال في فلسطين، والمسارعة بتوفير المساعدات الإنسانية لهم، ودعت، إلى عدم استهداف الأطفال، وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية وتقديم الدعم الإنساني اللازم، وقالت إن "المدنيين، بخاصة الأطفال، ليسوا هدفا ويجب إعطاء الأولوية لحماية الأطفال، والشباب وأسرهم، ودعم حقوق الإنسان الخاصة بهم".

 

اقرأ المزيد : 

بدء إعداد نظام جديد للرعاية البديلة للأطفال فاقدي السند الأسري