إطلاق مشروع التكيف مع تأثيرات التغير المناخي في الأردن

تم نشره في الأربعاء 13 تموز / يوليو 2016. 09:54 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 13 تموز / يوليو 2016. 10:36 صباحاً
  • إطلاق مشروع التكيف مع تأثيرات التغير المناخي في الأردن- (من المصدر)

عمان- أطلق وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد الفاخوري، اليوم الأربعاء، مشروع زيادة قدرة المجتمعات الفقيرة والأكثر حاجة للتكيف مع تأثيرات التغير المناخي في الأردن، من خلال تحسين كفاءة قطاعي المياه والزراعة بقيمة 226ر9 مليون دولار.

وينفذ مشروع زيادة القدرات من خلال مشاريع مبتكرة في قطاعي المياه والزراعة بدعم من صندوق التكيف مع التغير المناخي التابع للأمم المتحدة.

وتوقع الفاخوري في تصريح صحفي أن يسهم المشروع في تحسين دخول ما يزيد على 600 أسرة في الأغوار الشمالية والوسطى والجنوبية ووادي موسى من خلال استخدام التقنيات التي سيوفرها المشروع في أنشطتهم الزراعية.

كما يسهم المشروع وفق الوزير فاخوري بتوفير حوالي 300 ألف متر مكعب من مياه الامطار التجميعية لأغراض الزراعة في الأغوار الجنوبية واستفادة حوالي 48 مزرعة من تقنيات الزراعة المتكاملة، بالإضافة الى بناء قدرات ما يزيد على خمسين جمعية تعاونية وجمعيات مستخدمي المياه في أساليب الاستخدام الآمن للمياه العادمة المعالجة في الزراعة.

وبحسب الوزير فاخوري، فان المشروع سيسهم في زيادة الوفر بالمياه وكفاءة استخدامها من خلال إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة، وتوفير مياه ذات نوعية جيدة لأغراض الري في مناطق المشروع والتي تعتبر ذات خصوصية زراعية.

وأكد أهمية المشروع في الحفاظ على مياه الامطار المحصودة لصالح هذه المناطق التي تعد مناطق فقيرة، وتعزيز وعي المزارعين وامتلاك القدرة على التكيف لتقليص مخاطر التغير المناخي على المستوى المحلي.

كما أكد أهمية المشروع في خلق مشروعات صغيرة جديدة في مجال الصناعات الزراعية، بالإضافة إلى مراجعة وتعديل السياسات والمعايير لدعم تدابير التكيف مع التغير المناخي.

وقال إن المشروع يسهم ايضا في تحسين كفاءة كل من محطات معالجة المياه العادمة: اربد، والشلالة، ودوقرة، وتل المنطح، والشونة الشمالية، ووادي موسى.

وقال الفاخوري ان المشروع يهدف الى تكييف القطاع الزراعي في الأردن مع التغير المناخي الذي أدى لنقص في المياه وضغوطات على سلامة الغذاء وذلك من خلال تجربة نقل التقنيات المبتكرة، ودعم السياسات المتصلة بمعيشة المجتمعات.

وأشار إلى أن المشروع يوفر أنظمة تكيف للتغير المناخي تتسم بفعالية وكلفة متدنية للأشخاص في المناطق الجافة والذين يعانون من ندرة المياه وعدم سلامة الغذاء، وتطبيق أساليب ري مبتكرة وحديثة مثل التنقيط والرش والري بالرش الجزئي.

ويسهم المشروع وفق الوزير فاخوري في الحد من أثر التغير المناخي على موارد المياه في الأردن من خلال إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة وحصاد المياه وبالتالي التقليل من إستهلاك المياه الجوفية النادرة.

كما يسهم في تطبيق منهج شمولي للإدارة المتكاملة للمياه في المناطق النائية والجافة، وتخصيص مصادر المياه النقية لتوفير مياه الشرب والإستخدامات المهمة الأخرى والإستعاضة عنها بالمياه العادمة المعالجة لأغراض الري، وتقييم حاجات المجتمعات الفقيرة والأكثر حاجة وأنظمة البيئة والتخطيط لبرامج الأمن الغذائي.

وعن فكرة المشروع، قال وزير التخطيط ان فكرة المشروع جاءت انسجاماً مع وثيقة الأردن 2025 واستراتيجية قطاع المياه (2016-2025) والاستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية (2016-2025) وتمشياً مع تبني أجندة التنمية العالمية 2030 ومخرجات قمة المناخ التي عقدت في باريس.

وقال ان المشروع فرضته أيضا الضغوط المتواصلة على موارد المياه العذبة، ما يضطر في كثير من الأحيان البحث عن موارد ثانوية كمياه البحر، والمياه قليلة الملوحة، والمياه العادمة المعالجة لتلبية الطلب المتزايد على المياه خاصة في البلدان والمناطق التي تعاني من شح المياه في منطقة الشرق الأوسط.

وقال الوزير الفاخوري ان المشروع سيتم تنفيذه من خلال وحدة ادارة للمشروع تحت مظلة برنامج تعزيز الانتاجية الاقتصادية والاجتماعية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي وبالتعاون مع الشركاء في وزارة البيئة، ووزارة المياه والري، ووزارة الزراعة، وسلطة وادي الأردن، والمركز الوطني للبحث والارشاد الزراعي، وسلطة اقليم البترا التنموي السياحي، والصندوق الأردني الهاشمي لتنمية البادية الأردنية، والمجتمعات المحلية في المناطق المستهدفة بالمشروع وهي الأغوار الشمالية، والوسطى والجنوبية، ومنطقة وادي موسى.

وأكد ان نجاح هذا المشروع سيفتح آفاقاً جديدة لنشر مشاريع مبتكرة في قطاعي المياه والزراعة لغايات التكيف مع التغير المناخي في مناطق أخرى من المملكة، وسيكون حافزاً لاستقطاب المزيد من التمويل من الجهات المانحة، حيث أن موضوع التكيف مع التغير المناخي أصبح من المواضيع الهامة على أجندة الجهات الدولية، معربا عن امل جميع الشركاء والجهات التنفيذية اعطاء هذا المشروع أهمية كبيره بحجم أهدافه التنموية الكبيرة.-(بترا) 

التعليق